هنية: الحديث عن وجود خلافات وصراعات داخل حماس " أوهام "

رفح - وكالة قدس نت للأنباء
قال اسماعيل هنية رئيس الوزراء بحكومة غزة نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إن ما اسماها بالحملات الاعلامية التي تروج بشأن وجود صراعات داخل حركة حماس "لا أساس لها من الصحة وهي تهدف الى تشويه صورة المقاومة واشغال الحركة وإنهاء المقاومة".

وأكد هنية في خطبة الجمعة في مسجد الهدى في رفح جنوب قطاع غزة، أن "الحديث عن وجود خلافات وصراعات داخل حركة حماس هي أوهام لا تسكن إلا في عقول مروجيها، وأن الحركة موحدة ولا تتعدد فيها الولاءات والانتماءات، لان انتمائها للقدس والأقصى ولا تتبع نفسها لأي من الداعمين".

كما أكد بأن الحديث عن أن حماس تترك المقاومة وتحرك كتائبها إلى سوريا لا صحة بالمطلق لهذه الأنباء، نافياً في الوقت ذاته وجود مقاتلين من حركة حماس في سوريا، لافتاً إلى أن ميدان الحركة هو فلسطين. مجدداً موقف حركة حماس من الأزمة السورية بأنها تقف إلى جانب الشعب السوري ومطالبه وتندد بالوحشية التي يتعرض لها الشعب السوري.حسب قوله

وفي شأن آخر، دعا هنية أهل الضفة الغربية الى التصدي لحملة الاستيطان المسعورة في الضفة والقدس المحتلة وعدم الركون إلى ما وصفه بخيار السلام "الجثة الميتة". وطالب القيادة الفلسطينية ألا تستمر في وهم وسراب السلام. موضحاً أننا بحاجة إلى بناء استيراتيجية تقوم على أساس التمسك بالحقوق والثوابت والتمسك بالعمق العربي والإسلامي.

وبخصوص ما يتعرض له الفلسطينيون في النقب المحتل، وقال هنية:" إن ما يجري في منطقة النقب لأهلنا في عام 1948 الذين يتعرضون لانتهاكات مستمرة من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي والتي كان آخرها محاولة تدمير القرى البدوية وتجميع بدو النقب في أحياء متماسكة هي سياسة إسرائيلية على طريق نهب الارض. مؤكداً على تضامنه مع أهل النقب ومواقفهم البطولية في تمسكهم بأرضهم ورفضهم للمنظمات الإسرائيلية.

وأضاف أن "شعبنا في النقب المحتل، لا يمكن أن يتنازل عن أرضه وهويته ووطنه".

وختم هنية خطبته بالحديث عن مصر، معرباً عن حب الشعب الفلسطيني لمصر قيادة وشعباً وثورة ، موضحاً أن "هناك ثلاث ركائز في التعامل مع مصر وتتمثل في عدم التدخل في الشأن الداخلي المصري وأننا نقف على مسافة واحدة من كل القوى السياسية المصرية ونريدها أن تكون موحدة. وأننا نريد أن نعمل من أجل أن تبقى مصر مستقرة لأن أمن مصر من أمن فلسطين، وقطاع غزة جزء لهذا الغلاف المصري. وأنه لا يسعدنا ان تكون مصر في اضرابات أمنية".

وعقب الخطبة، غادر هنية، قطاع غزة عبر معبر رفح البري، متجها إلى العاصمة المصرية القاهرة.

وقال مصدر مقرب من حركة "حماس" إن هنية، توجه إلى القاهرة، لحضور اجتماع المكتب السياسي للحركة.

وأضاف أن "اجتماعا موسعا للمكتب السياسي لحماس سيعقد أيام 16 و17 18 يونيو الجاري في القاهرة؛ حول صياغة سياسات الحركة خلال الأعوام الأربعة القادمة".

وكان وفد من حركة "حماس" برئاسة النائب صلاح البردويل غاد قطاع غزة الليلة الماضية متجهًا إلى العاصمة المصرية .

وأفادت مصادر في الحركة أن الوفد برئاسة البردويل يضم سبعة أعضاء آخرين، توجه للقاهرة لبحث بعض الملفات المتعلقة بتطبيق المصالحة.

وغادر إلى مصر منذ يومين وفدان آخران، أحدهما برئاسة عبد السلام صيام أمين عام شئون مجلس الوزراء بغزة، وآخر برئاسة ماهر أبو صبحة مدير عام هيئة المعابر والحدود.

وترعى مصر التي تمر بتحول سياسي بعد ثورة 25 يناير المصالحة الفلسطينية، وتبذل جهودًا في لم الشمل الفلسطيني وإنهاء الانقسام الذي يتواصل للعام السابع على التوالي.