نابلس - وكالة قدس نت للأنباء
أمر النائب العام بالسلطة الفلسطينية المستشار عبد الغني العويوي، بفتح تحقيق في ظروف وفاة المواطن سعدي السخل (62 عاما) من نابلس.
وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للنيابة العامة، مساء السبت، "إن نجل المواطن السخل تم استدعاؤه من قبل إحدى الأجهزة الأمنية في نابلس للتحقيق معه، فأصر الوالد على مرافقته، وأثناء وجوده داخل غرفة الانتظار، أصابته وعكة صحية، قام على الفور أفراد هذا الجهاز بنقله إلى المستشفى العربي التخصصي، حيث أعلن الأطباء عن وفاته".
وأضاف:" فور إبلاغ النيابة العامة، تحرك وكيل النيابة عنان أبو شنب إلى المستشفى برفقة الطبيب الشرعي والبحث الجنائي، ليتبين أن ذوي المرحوم قد أخذوا الجثة إلى منزل العائلة، فتوجه وكيل النيابة إلى منزل العائلة، والتقى أفراد عائلة المرحوم، وقرر إعادة الجثة إلى مستشفى رفيديا الحكومي، وهناك باشر بالتحقيق وفتح ملف بناء على تعليمات النائب العام".
وتابع البيان:" قرر وكيل النيابة تحويل الجثة للتشريح للوقوف على ظروف وأسباب وفاة المواطن السخل، وسيتم إعلان نتائج التحقيق فور الانتهاء منه".
وتوفي المواطن السخل، جراء إصابته بأزمة قلبية، بعد ساعات من قيام جهاز المخابرات باعتقال نجله مصعب (22 عاما).
وأفادت مصادر أمنية بقيام جهاز المخابرات، باعتقال مصعب المحسوب على حركة "حماس"، من مكان عمله في سوبر ماركت بحي رفيديا في مدينة نابلس، وبعد اعتقاله، رافقه والده إلى مقر المخابرات للاستفسار عن سبب احتجاز نجله، وقد أصيب بحالة إغماء، جرى نقله على أثرها إلى المستشفى العربي التخصصي لتلقي العلاج، لكنه فارق الحياة بعد أقل من ساعة على نقله للمستشفى".
وأشارت المصادر الأمنية إلى أن جهاز المخابرات قد أفرج عن مصعب، في الوقت الذي أصيب فيه والده بحالة اغماء.
من جهتها، أكدت مصادر طبية في المستشفى العربي" أن سعدي وصل المستشفى وهو فاقد للوعي، وقد توقف قلبه عن النبض، ولم تفلح جهود الاطباء في انقاذ حياته.
وجاء في توضيح صادر عن الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية بالسلطة الفلسطينية اللواء عدنان ضميري :"أن المواطن سعدي السخل الذي انتقل إلى رحمه الله تعالى اليوم السبت، بعد وصوله مقر المخابرات العامة مرافقا لنجله مصعب، لم تكن ضده أي قضية ولم يكن مطلوبا للتحقيق، بل أصر على مرافقة ابنه المطلوب للاستفسار حول قضية عادية ولم يمانع جهاز المخابرات العامة ذلك".
وأضاف "أن المرحوم شعر بآلام في الصدر فور وصوله المقر وقامت طواقم المخابرات بنقله إلى المستشفى على الفور لتلقي العلاج والإفراج عن نجله أيضا، لكن محاولات الأطباء لإنعاش قلبه والتي استمرت 45 دقيقة لم تفلح في إنقاذ حياته".
وأهاب اللواء ضميري بكافة الجهات تحري الدقة والحذر في التعاطي مع هذا الحدث وعدم استغلال أرواح المواطنين ودمائهم لأهداف سياسية، وأكد على إصرار المؤسسة الأمنية على تشريح جثة المتوفى رحمه الله للوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة، وعدم ممانعتها حضور أي من لجان حقوق الإنسان أو الجهات الرسمية والأهلية للوقوف على نتيجة التشريح.
