رام الله- وكالة قدس نت للأنباء
اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين د.صائب عريقات، أن محكمة الجنايات الدولية هي المكان الصحيح لوزير الاقتصاد الاسرائيلي نفتالي بينيت وامثاله، موضحا "ان القيادة ستنتهي قريبا من مرحلة الاعداد للانضمام الى المؤسسات والمنظمات والمواثيق الدولية".
وقال عريقات، لاذاعة "اجيال" المحلية، اليوم الثلاثاء،:" ان تصريحات بينيت وغيره من المسؤولين الاسرائيليين ليست فقط مجرد اقوال عنصرية شاذة لكنها تحمل في طياتها كل ما هو منصوص عليه في جرائم الحرب الدولية معتبرا ان حكومة نتنياهو حكومة متطرفة ترتكب جرائم حرب".
وتساءل عريقات "اذا كانت هذه ليست ارض للفلسطينيين، اذن اين يذهب الفلسطينيون؟ وهل هذا تمهيد لطرد الشعب الفلسطيني؟ لان هذه الاقوال تقود لهذه النتائج".
وكان الوزير الاسرائيلي بينيت قال إن "محاولات إقامة دولة فلسطينية قد انتهت بعد أن وصلت إلى طريق مسدودة" وبأنها كانت محاولات "عديمة الجدوى"، زاعماً أنه "لا حق للفلسطينيين في تقرير مصيرهم ولا في دولة لهم بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط".
وجاءت تصريحات بينيت بعد يومين على تصريح وزير الجيش الاسرائيلي موشيه يعالون بأن المبادرة العربية للسلام ليست سوى "أحبولة إعلامية" وأن جهود كيري "فشلت حتى الآن"، وقبله تأكيد نائبه داني دانون أن الحكومة تعارض حل الدولتين وتبذل جل جهودها من أجل صد محاولة إقامة دولة فلسطينية وأن الحل للفلسطينيين "سيكون في الأردن".
واعتبر د.صائب عريقات، ان تصريحات الوزراء الاسرائيليين المتتالية تعكس حقيقة برنامج ومخطط واستراتيجية حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة.
ورآى عريقات ان المسؤولين الاسرائيليين عندما يقولون ان حل الدولتين ليس على جدول اعمال حكومتهم فهم يعبرون عن برنامجهم الحقيقي الذي يتم تنفيذه من خلال الاستيطان والاعتداءات والانتهاكات اليومية بينما يواصل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو نفي تصريحات وزرائه من باب العلاقات العامة لا اكثر.
وقال بينيت في تصريحات له، الاثنين، في مؤتمر الإعلام لمجلس المستوطنات في الضفة الغربية، إن فكرة أن تقوم دولة فلسطينية داخل أرض إسرائيل (فلسطين التاريخية) وصلت لطريق مسدود، مضيفاً أنه "في تاريخ إسرائيل لم يحصل أن انشغل عدد هائل من الأشخاص وصرفوا طاقات في موضوع عديم الجدوى"، داعياً إلى الانتقال "من مرحلة إقناع العالم" بأن هذه الفكرة مغلوطة إلى "مرحلة تكون فيها هذه الفكرة من ورائنا".
ومضى في مزاعمه قائلاً "إن من يتجول في أنحاء يهودا والسامرة (الضفة الغربية) يدرك أن ما دار في أروقة أوسلو وأنابوليس ليس له صلة بالواقع. فهناك اليوم 400 ألف إسرائيلي (مستوطن) مواطن في يهودا والسامرة بالإضافة إلى 250 ألفاً في (مستوطنات) القدس الشرقية (المحتلة) أي أن أكثر من 10 في المئة من الإسرائيليين يعيشون في ما يسمى الخط الأخضر. وعليه فإن محاولة إقامة دولة فلسطينية داخل أرضنا انتهت".
وتابع بينيت أنه يجب مواصلة تكثيف البناء في "يهودا والسامرة». وغمز من قناة مؤيدي إقامة الدولة الفلسطينية بالقول إنه لو صرفت الأموال التي أغدقت على الحفلات والمؤتمرات التي ناقشت إقامة دولة فلسطينية على بناء شوارع وطرق «لكان الوضع مغايراً اليوم».
وقال الوزير الاسرائيلي إن الشيء الأهم الذي يجب القيام به «هو البناء ثم البناء. لأنه يجب أن يكون وجود إسرائيلي في كل مكان». ورأى أن المشكلة كمنت حتى الآن في عدم استعداد قادة إسرائيل للقول «بشكل صريح وبكل بساطة إن أرض إسرائيل تابعة لشعب إسرائيل». وأضاف: «يجب علينا أن نغيّر الأسطوانة ونقول لكل العالم إن هذه الأرض لنا منذ 3000 سنة... ولم تكن هنا ذات مرة دولة فلسطينية، ولم نكن ذات مرة محتلّين. هذا بيتنا ونحن سكان هذا البيت».
