رام الله- وكالة قدس نت للأنباء
شدد مجلس الوزراء خلال انعقاده برئاسة رامي الحمد لله اليوم الثلاثاء، على تعليمات الرئيس محمود عباس بتكثيف الزيارات الميدانية لكافة الوزراء لتلمس احتياجات المواطنين والاطلاع على أوضاعهم.
وأشار الحمد لله إلى أن الحكومة وبناء على تعليمات سيادته ستعطي الأولوية الضرورية لمعالجة الأوضاع المالية والاقتصادية، بما يساهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، والحد من الغلاء ومحاربة الفقر والبطالة، إلى جانب التركيز على الاستثمار والإنتاج الصناعي والزراعي والسياحي، مع التأكيد على أن الأولوية كانت وستبقى؛ إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يستدعي التدخل الفاعل من قبل المجتمع الدولي، ومساءلة إسرائيل ومحاسبتها على انتهاكاتها وعدم التعامل معها كدولة فوق القانون، فالمسار السياسي هو الأساس.
وقرر المجلس تخصيص مبلغ إضافي للأسرى في سجون الاحتلال، لتلبية احتياجاتهم لمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، وبما يساهم في تخفيف معاناتهم، وصادق على اتفاقية التعاون والمساعدة المتبادلة في الشؤون الجمركية الموقعة مع الجمهورية التركية، بما يساهم في زيادة التبادل التجاري وإنعاش الاقتصاد الفلسطيني، بالإضافة إلى المصادقة على تمديد عمل لجنة العطاءات الخاصة بمشروع دعم إدارة قطاع الطاقة الكهربائية لمدة عام آخر، حتى تتمكن اللجنة من مواصلة الإشراف على تنفيذ عدد من المشاريع في هذا المجال، في سبيل تحسين تزويد المواطنين بالطاقة الكهربائية.
وشملت القرارات التي صادق عليها مجلس الوزراء خلال جلسته، تشكيل اللجان الوزارية الدائمة والتي تعتبر العصب الأساسي لعمل مجلس الوزراء، من خلال دراسة القضايا المحالة إليها في مجال اختصاصها ورفع التوصيات بشأنها إلى المجلس، وتعيين إيهاب بسيسو متحدثا رسميا باسم الحكومة، ومديرا للمركز الإعلامي الحكومي.
كما ناقش المخطط الوطني المكاني، آخذا بالاعتبار الأبعاد الوطنية لهذا المخطط، ومجابهة ممارسات الاحتلال وسياساته تجاه أرضنا.
وندد المجلس بقرار المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية باعتبار أملاك الفلسطينيين المقدسيين المقيمين في الضفة الغربية أملاك غائبين، مطالبا بتدخل المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة لإلزام إسرائيل بوقف تنفيذ هذا القرار، وكذلك إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف أوامر هدم بيوت المقدسيين وغيرها من الإجراءات التعسفية والتي تهدف إلى تهويد القدس وإفراغها من سكانها المقدسيين.
واستعرض آليات معالجة الأزمة المالية، وبحث طرق حشد الدعم المالي بما يساهم في توفير الاحتياجات، ومعالجة الأزمة المالية أملا في الوصول إلى حالة من الاستقرار المالي، مطلعا على تقرير من وزير المالية حول اجتماعه مع نظيره الإسرائيلي، بهدف وضع الآليات المناسبة بشأن العلاقة المالية بين الجانبين، ووضع حد للاقتطاعات المالية التي تقوم بها إسرائيل بشكل أحادي.
واستنكر المجلس تصاعد انتهاكات قوات الاحتلال ومستوطنيه، والتي كان آخرها مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 537 وحدة استيطانية وشرعنة 137 وحدة أخرى في الضفة، والشروع في بناء كنيس يهودي على أراضي بيت لحم، وهدم قوات الاحتلال لمنزلين في جنين، وإحراق واقتلاع مئات أشجار الزيتون في الضفة. وشدد المجلس على أن هذه السياسات والممارسات تؤكد إصرار الحكومة الإسرائيلية على إفشال الجهود الأميركية لإحياء عملية السلام.
وجدد مطالبته للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام، والأسرى الذين يعانون من أمراض خطيرة قد تؤدي إلى وفاتهم. مطالبا المجتمع الدولي بالتعاطي مع تقرير مبعوث الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية الذي طالب بفتح تحقيق حول معاملة إسرائيل للأسرى الفلسطينيين وممارستها الاعتقالات التعسفية والتعذيب وانتزاع الاعترافات بالقوة والعنف.
وعبر مجلس الوزراء عن ارتياحه لحسن سير امتحان الثانوية العامة، مثمنا الدور الذي تمارسه وزارة التربية والتعليم في متابعة الامتحانات بصورة منتظمة في جميع المحافظات الفلسطينية في الضفة والقطاع، وضمن برنامج ومواعيد منتظمة، وبإشراف لجنة الامتحانات المنبثقة عن الوزارة، وجهود كافة الأجهزة الأمنية في توفير الظروف المناسبة لأداء الامتحانات.
