غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أصيب قيادي في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ، اليوم السبت، جراء اشتباك مع عناصر من شرطة حكومة غزة التي تقودها حركة حماس.
وقالت مصادر محلية إن اشتباك بالاسلحة وقع بين مسلحين من احدى العائلات وعناصر من شرطة حكومة غزة بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، ادى الى اصابة القيادي في السرايا رائد جندية( 38 عاما) بعيار ناري في الرأس، وتم نقله إلى مجمع الشفاء الطبي بغزة، لتلقي العلاج، حيث وصفت جروحه بالخطيرة.
وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات مازالت مستمرة في محيط منزل عائلة جندية، مشيرة بان سرايا القدس حشدت عناصرها في المكان.
وقال الناطق باسم شرطة حكومة غزة لوسائل اعلام محلية، " إن الشرطة كانت توزع استدعاءات لأفراد من عائلة جندية، على خلفية قضايا جنائية، وتعرض أفراد الشرطة لإطلاق نار من قبل أفراد من العائلة".
وأضاف أن الشرطة عززت قوتها، وردت على مصادر النيران، ما أدى إلى إصابة مواطن، مشيرا إلى أن الشرطة تحاول بسط سيطرتها على المكان.
توضيح الداخلية..
وجاء في بيان توضيحي صدر عن وزارة الداخلية بحكومة غزة بان" أصدرت النيابة قبل عدة أيام أمرا باستدعاء المواطن رائد جندية بتهمة خطفه لمواطن من عائلة الخالدي من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة بناء على بلاغ قدمته عائلة المخطوف.".
واضاف البيان:" تم الاتصال هاتفيا بالمتهم جندية للحضور لمقر الشرطة، ولكنه رفض الحضور، ثم توجهت مساء اليوم السبت 22/6/2013 دورية من الشرطة مكونة من ثلاثة أفراد لبيت المتهم لتسليمه بلاغا بالحضور، فخرج والده وأبلغهم بأن ابنه غير موجود في المنزل، وعليه غادرت دورية الشرطة المكان، فقام المتهم رائد جندية بالخروج من المنزل والصراخ على دورية الشرطة والاعتداء على سيارة الجيب التي يستقلونها ومحاولة تحطيمها".
وتابع بيان وزارة الداخلية بحكومة غزة القول " فقامت الشرطة بإطلاق النار في الهواء، فقام جندية على إثرها بإخراج مسدسه لإطلاق النار على أفراد الشرطة. حيث حاول والده وشقيقه منعه من إطلاق النار فخرجت رصاصة من مسدسه أصابته بشكل مباشر، ما أدى لحدوث توتر في مكان الحادث، وما زالت الشرطة تتابع عملها لبسط الهدوء، ولن تسمح لأحد بتجاوز القانون والنظام العام. "
توضيح الجهاد..
فيما جاء في بيان توضيحي صدر عن حركة الجهاد الإسلامي:" تابعنا باستنكار وأسف بالغين إطلاق النار الذي أدى لإصابة الأخ المجاهد رائد جندية إصابة مباشرة بعيار ناري في رأسه جراء إطلاق النار المباشر عليه من قبل عناصر الشرطة".
وأضاف البيان:" إننا (..) إذ نؤكد حرصنا الشديد على سلامة المجتمع واستتباب عوامل أمن واستقرار جبهتنا الداخلية، فإننا نود توضيح بان هناك قنوات تنسيق رسمية ومعروفة لدى كافة المستويات الأمنية والسياسية رسمياً (مع الحكومة وأجهزتها) وأيضاً فصائلياً، وجرى التوافق كذلك على التعاون بين قنوات التنسيق ومختلف الجهات المذكورة في كافة المناحي ، بما في ذلك الإجراءات التي تعين الشرطة على القيام بدورها. "
وتابع بيان الحركة:" في القضية محل المشكلة التي حدثت تداعياتها المؤسفة، لم تتبع الشرطة الإجراءات المتوافق عليها والتي تقتضي التواصل عبر قنوات التنسيق في مثل هذه الحالات، وتوجهت لمنزل الأخ المجاهد مباشرة لاعتقاله".
وقالت في بيانها :" نحن لا ننكر على الشرطة دورها ولا نعطي لأحد الحق في إعاقة عملها، لكننا ندين لجوء الشرطة إلى القوة في التعاطي مع مثل هذه الملفات ومعالجتها بطريقة خاطئة دون مراعاة قواعد التنسيق المتبعة في مثل هذه الحالات، خاصة وأن موضوع المشكلة خلفيته أمنية تتعلق بعمل المقاومة وتأمين عتادها من أيدي العابثين، وهي أمور محكومة لضوابط تخص العلاقة بين قوى المقاومة وأجهزة الحكومة في غزة. "
وأكدت حركة الجهاد الاسلامي في بيانها التوضيحي، حرصها الشديد على ضبط النفس ونزع فتيل التوتر منعاً للفتنة ومراعاةً للمسؤولية والضوابط الشرعية والوطنية، رافضة في الوقت ذاتها ما وصته بــ"تنصل" الشرطة من مسؤوليتها عن الحادث "المؤسف والأليم" مع القيادي جندية .
وقالت الحركة :" إن مسؤولية الشرطة تتمثل في تجاوزها لإجراءات التنسيق المتبعة، في مشكلة أصبحت عملياً في حكم المنتهية بعد الاتصالات الرسمية التي تمت بشأنها، كما تتمثل في قيام عناصرها بإطلاق النار المباشر على الأخ المجاهد الأمر الذي أدى لإصابته إصابة خطرة".
