غزة - وكالة قدس نت للأنباء
اعتمدت رئاسة مجلس الوزراء بحكومة غزة، في جلستها الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، نتائج التحقيقات التي توصلت إليها اللجنة المكلفة بالتحقيق في مقتل القيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي رائد قاسم جندية خلال اشتباك مع الشرطة بحي الشجاعية شرق مدينة غزة مؤخرًا، بعد الإطلاع على القوانين واللوائح المعمول بها.
وذكرت اللجنة أنّ نتائج التحقيق أثبتت بالقطع أنّه لم يكن هناك إطلاق نار إلا من مصدرين فقط هما جندية، ورجال الشرطة الذين حضروا لاعتاقال جندية، بينما ثبت أيضاً بالقطع أنّ جندية لم يكن مقصوداً بعينه بالإصابة أو القتل.
وأكدت أنّه لم يثبت لها من هو الشخص الذي خرجت الرصاصة من سلاحه، وأدت إلى إصابة جندية، مرجحةً إصابته برصاصة طائشة من رصاصات رجال الشرطة.
وأوصت اللجنة بإحالة ملف التحقيقات والنتائج التي توصلت إليها إلى لجنة شرعية لإصدار الحكم الشرعي في إصابة ومقتل جندية.
وطالبت وزارة الداخلية وقيادة الشرطة بمتابعة أفرادها وتوجيههم بشكل سليم ومنضبط، الذي ينسجم مع القانون، ويراعي مشاعر المواطنين، وخصوصاً الضابط المسئول التي أحالته اللجنة للتحقيق ومعاقبته على عدم تقدير الموقف وسوء تعامله مع المواطنين.
وأوصت اللجنة بتشكيل وفد كبير من الحكومة وحركة "حماس" والوزراء والنواب والعلماء والوجهاء لتطيب خاطر آل جندية، والاعتذار لهم عن هذا الحادث المؤسف.
ودعت إلى تشكيل وفد من الحكومة والحركة والعلماء لتطييب الأجواء مع حركة الجهاد الإسلامي، وإزالة الآثار الحادث، وإعادة اللحمة الوطنية بين فصائل المقاومة ليبقى المقاومة سلاحاً موجهاً للعدو وحده.
واعتبرت اللجنة جندية من شهداء المقاومة والشعب الفلسطيني كله، داعيةً عائلته إلى احتسابه عند الله تعالى، وأن يعوضهم عنه خيراً، ويجزيهم خير الجزاء.
وحول حيثيات الحادث، قالت اللجنة: "تنفيذاً لأمر وكيل النيابة قام مسؤول دورية التنفيذ في مركز الشجاعية المساعد محمد نور الدين أبو النور بتنفيذ هذا الأمر حسب وروده إليه باعتقال المطلوب للنيابة رائد جندية".
وأضافت: "عند وصول مسؤول الدورية إلى البيت خرج والده، وطلب منه الانسحاب ووعده بتسليم ولده بعد فترة قصيرة (نصف ساعة)، وقال له رائد غير موجود بعد أن أظهر له أمر النيابة بالقبض على المذكور استجاب مسؤول دورية التنفيذ وعاد إلى سيارة الشرطة".
وتابعت: "في هذه الأثناء جاء رائد وعرف بنفسه ورفض الاستجابة لأمر دورية التنفيذ وعاد إلى البيت، هنا أصرّ مسؤول الدورية بالقبض عليه وعدم المغادرة، وبعد ذلك عاد رائد ومعه سلاح مسدس، وأشار إليهم وقال لهم أنتم ما زلتم هنا، وأطلق في الهواء من طلقتين إلى ثلاثة، حينها أخذ رجال ساتراً بسيارتهم، وأطلق أحدهم أربع طلقات في الهواء، ووجه رائد سلاحه إتجاه سيارة الشرطة، وأطلق عليها ثلاث طلقات من الأمام".
وذكرت اللجنة: "بعد ذلك غادر رائد المنطقة وجاءت تعزيزات دوريتا إسناد من شرطة الشجاعية والزيتون، وكان ضابط الدورية غاضباً مبرراً غضبه بإطلاق النار على الشرطة وكان أسلوبه خشناً في التعامل مع الناس، مما أدى إلى نشوب حوار حاد بينه وبين آل جندية، أصرّ وقتها على تفتيش البيت، وإلقاء القبض على رائد، وبعد جدل طويل سمح له أصحاب المنزل بدخول البيت لتفتيشه".
وبيّنت: "عندما دخل رائد ومعه ثلاثة من أفراد الشرطة، وقف أحدهم على الباب، والآخر لتأمين مدخل الشارع، سمعوا إطلاق رصاصتين إلى ثلاثة، وتبين أن رائد هو من أطلق النار في الهواء من مسدسه وفي هذه الأثناء كان هناك إطلاق نار من الشرطة في الهواء حاول شقيقه علاء السيطرة، وأخذ المسدس منه".
ولفتت اللجنة إلى أنّه عندما أصدر مسؤول الدورية أمراً بالانسحاب، وإطلاق النار في الهواء لتغطية انسحابهم، وفي هذه الأثناء تبين إصابة رائد في رأسه وإصابة أخيه علاء في يده اليمني، فيما انسحبت بعد ذلك الشرطة من المكان.
وأوضحت أنّ ردة فعل آل جندية بعد إصابة رائد كانت بالاعتداء على بعض أفراد الشرطة، ومحاولة خطف سلاح بعضهم، وإحراق سيارة من سيارات الشرطة وتحطيم زجاج سيارتين، والاعتداء على مدير شرطة محافظة غزة وتكسير سيارته.
وأشارت اللجنة إلى أنّه فور إصابة رائد جندية ظهر بعض الملثمين، وأطلقوا النار فوق رؤوس رجال الشرطة.
وكانت الحكومة بغزة شكّلت لجنة للتحقيق في حادث مقتل جندية، ترأسها النائب في المجلس التشريعي مروان أبو راس، وعضوية كل من اللواء صلاح أبو شرخ والعقيد جهاد عبد محيسن، والعقيد محمد أبو زايد ممثلين عن وزارة الداخلية، وهاني راشد اسليم من حركة حماس، وخليل صلاح البهتيني، ونبيل أبو سرية من حركة الجهاد الإسلامي، ومحمد محمود جندية ممثلًا عن عائلة جندية.
وفيما يلي صور عن نتائج التحقيقات التي توصلت إليها اللجنة:
