كيري يعود للمنطقة بوقف جزئي للاستيطان والافراج عن اسرى

واشنطن - وكالة قدس نت للأنباء
ذكرت صحيفة"القدس" المحلية بأن وزير الخارجية الأميركية جون كيري، ينوي استئناف جولاته المكوكية في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل والأردن، الأسبوع المقبل، بعد إرجائها لبضعة أيام، بسبب التطورات الخطيرة في مصر، ومن ثم الوعكة الصحية البالغة، التي أصابت زوجته تريزا هاينز كيري، ووضعتها في مستشفى ماساشوتس، منذ السادس من تموز/يوليو.

وعلمت الصحيفة بان "الوزير كيري يحمل معه اقتراحات محددة لاستئناف مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، بما في ذلك وقف جزئي للاستيطان، والإفراج عن 103 سجينا فلسطينيا من الذين كانوا معتقلين قبل اتفاقات أوسلو 1993".

ويشمل تجميد الاستيطان المناطق الواقعة خارج "التكتلات الاستيطانية القائمة" بهدف "إعطاء المفاوضين الفلسطينيين المحفزات والغطاء المطلوب، من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة التي من المتوقع أن تستمر لمدة ستة أشهر على الأقل" .

ونقلت الصحيفة عن مصدر بأن "كيري يحمل معه محفزات حقيقية لإقناع الفلسطينيين بضرورة استئناف المفاوضات، تقوم على ثلاثة أعمدة: الوقف الجزئي للاستيطان، الإفراج عن السجناء والدعم الاقتصادي، الذي أعلنه الوزير كيري في شهر أيار/مايو الماضي، وهي قضايا تتفهم الولايات المتحدة أهميتها بالنسبة للرئيس محمود عباس وللفلسطينيين".

وتشير مصادر موثوقة ان " كيري ملتزم بجدية كاملة بضرورة العودة للمفاوضات، وأن احتمال المضي قدماً على طريق تحقيق تقدم نحو السلام، هو احتمال قائم وملموس على الرغم من أنه - شأنه شأن الرئيس أوباما - ضاق ذرعاً بالشروط الإسرائيلية والفلسطينية، التي تبدو وكأنها محاولة تعجيز من كل طرف للطرف الآخر، وأنه سيبلغ الطرفين (رغم حماسه) بأن غياب المرونة سيؤدي به إلى الإحباط، والعودة إلى الجمود الذي اتسمت به السنوات الأربع الماضية".

يشار إلى أن كيري الذي غادر المنطقة الأحد (30 حزيران/ يونيو الماضي)، كان قد ترك وراءه اثنين من كبار مستشاريه، يقومان بالتنقل بين القدس ورام الله، ويعقدان اجتماعات منتظمة مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، وأعضاء الوفد الإسرائيلي، ممثلا بوزيرة العدل تسيبي ليفني، وإسحق مولخو، مبعوث نتانياهو الخاص.

وكان وزير الخارجية كيري، قد عاد إلى واشنطن، من بوسطن عصر الثلاثاء، لحضور سلسلة من الاجتماعات مع نائب رئيس وزراء الصين، وانج، والمشاركة بمؤتمر التجارة الاستراتيجية، بين الولايات المتحدة والصين، الذي عقد اليوم الأربعاء، في واشنطن بعد أن تحسنت حالة زوجته الصحية.

وفي قضية متعلقة، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، في بيان لها صدر في أعقاب لقاء وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف مع وزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني، في موسكو، يوم الثلاثاء ان الوزيرين أكدا على ضرورة تهيئة الأجواء الملائمة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وجاء في بيان الخارجية أنه "تركز الاهتمام الرئيسي خلال اللقاء، على آفاق تفعيل التسوية الشرق أوسطية، مع التركيز على الجهود المبذولة للخروج من المأزق المتواصل في عملية التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين". وقالت الخارجية الروسية: إن الوزيرين "اجمعا على التمسك بحل الدولتين على اعتبار أنه قادر على تلبية الأماني الحقيقية للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني بدرجة أكبر".

وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال لقائه مع تسيبي ليفني، وزيرة العدل الإسرائيلية، بموسكو الثلاثاء، أن روسيا تؤيد جهود وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، للتسوية في الشرق الأوسط، حيث صرح لافروف: "ونحن على علم بأن وزير الخارجية الأميركية، يقوم بدبلوماسية مكوكية في المنطقة، فإننا نؤيد جهوده، كما أننا على اتصال دائم مع شركائنا الأمريكان" في هذا النشاط.