رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
كشف مسؤول كبير في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن نية الجبهة وبموافقة امينها العام والذي يقبع في سجون الاحتلال الاسرائيلي، احمد سعدات عن حل التنظيم وبكافة مؤسساته وتحويل قواعده الى اطار جديد.ونقل موقع " سلاب نيوز" عن المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه قوله إن "هذا القرار جاء بعد قراءة اوضاع التنظيم الداخلية وما تتعرض له كوادره من اعتقالات على يد قوات الاحتلال على خلفية الانتماء للجبهة".
وقال المسؤول ان "اسرائيل رفعت من سقف الحكم الصادر على العضوية بالجبهة الشعبية الى خمس سنوات بعد ان كان حكم الانتماء الى الجبهة يقضي بالسجن بين سنة الى سنتين". واضاف " ان هذا اصبح يؤثر الاعضاء الجدد الذين يواجهون هذا الحكم مقابل نشاطهم السياسي ".
واعتبر المسؤول في الجبهة "ان التحول الى اطار جديد يجنبهم خطورة اصدار احكام قضائية ضد الكوادر والعناصر المنتمية للجبهة، ويعمل في نفس الوقت على تدفق دماء جديدة للتنظيم وضخ ديناميكية سياسية تساهم بالارتقاء في التيار الديموقراطي."
وتتذمر بعض من قيادات الحبهة الشعبية وقواعدها ، من سياسة التنظيم والتي تتبتعد كثيرا عن ادبياته وايديولوجيته المناهضه لاتفاقات اوسلو ونهج المفاوضات. وتحدث المسؤول في الجبهة عن انتقادات تبديها بعض القيادات في الجبهة وقواعدها عن نهج بعض القيادات المسؤولة في الجبهة وتحديدا في مدينة رام الله، والتي وصفها بالمنتفعة ووصل الحد الى اعتبار هذه القيادات انها تمثل يسار فتح وليس خط الجبهة.
واثبت الجبهة الشعبية من خلال انتخابات البلديات والمجلس التشريعي عام 2006 و انتخابات الطلبة في الجامعات الفلسطينية انها القوة الثالثة في الشارع الفلسطيني بعد حركتي فتح وحماس . كما تعتبر من ابرز التنظيمات اليسارية، والتي تتبنى الكفاح المسلح لتحرير فلسطين، وقد اشتهرت برفضها للاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل خاصة اتفاقية اوسلو وما تمخض عنها.
واضاف المسؤول الكبير ان الاطار الجديد سينخرط فيه كوادر الجبهة الشعبية الملتزمين والمستنكفيين خاصة من استنكف عن الجبهة بعد مرحلة اوسلو ، وبنفس الوقت يساعد قواعد الجبهة التخلص من القيادات المفروضة عليه والتي لا تتحظى برضا القاعدة.
وقال المسؤول "ان هذا الاطار الجديد سيكون علني ونشاطه سياسي وسيعمل على استقطاب جماهيري ونشر الفكر الديموقراطي." واكد ان هذا التوجه لدى بعض قيادات الجبهة الحالية الملتزمة وتيار واسع من الاعضاء وبمباركة الامين العام للجبهة الشعبية الاسير احمد سعدات.
المسؤول ذاته اكد خلال حديثه مع " سلاب نيوز" ان سعدات كان قد طلب قبل اكثر من عام تجميد عمل التنظيم في ظل الظروف التي يتعرض له اعضاء الجبهة من قبل الاحتلال الاسرائيلي وفي ظل السياسات التي تقوم بها بعض القيادات والتي تلقى اعتراضا من قبلة ومن قبل قطاعات واسعة في الجبهة.
والجدير بالذكر أن سعدات كان قد اعتقل من سجن السلطة الفلسطينية في أريحا بعد أن اقتحمته قوات الاحتلال الإسرائيلي في شهر آذار (مارس) عام 2006 وأصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية بحقه حكماً يقضي بالسجن (30 عاماً) . واتهمت اسرائيل الجبهة الشعبية بالوقوف وراء اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي ردا على اغتيال امينها العام السابق ابو على مصطفى على يد قوات الاحتلال.
