مصدر أمني: تدخل حماس بالشأن المصري ليس بحاجة إلى وثائق

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
وصف مصدر أمني فلسطيني مسؤول، ما نشرته حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، من وثائق قالت إنها تثبت تورط حركة "فتح" وجهاز المخابرات الفلسطينية العامة في تشويه صورتها في الإعلام المصري بأنه "إفلاس".

وقال المصدر الذي يشغل منصب كبير في السلطة الفلسطينية لوكالة أنباء "آسيا" مفضلاً عدم ذكر أسمه، ان "تدخل حماس في الشأن المصري ليس بحاجة لوثائق، هناك أفعال مكشوفة لها تثبت تدخلهم بشكل يومي بالشأن المصري والتي كان أخرها يوم أمس عندما شن المتحدث باسم حركة حماس صلاح البردويل وأبو زهري هجوماً كاسح على مصر والسلطات المصري وجيشها".

وأضاف المسؤول "نحن لا نتدخل بأي شأن داخلي للدول العربية، وبالتالي الأمر ليس بحاجة إلى وثائق كي نثبت للمصريين بأن حماس تتدخل بالشأن المصري".

وأوضح المصدر أن تلك الوثائق التي نشرتها حركة حماس "مزيفة وليس لها علاقة بالحقيقة"، مشيراً إلى أن بقدور أي شخص تزويرها وإتقان أفضل منها.

وقال ان "تلك ليست وثائقنا، لأن وثائقنا ليست بهذه الطريقة، إنما مختلفة تماما عن التي بثت، أولاً مخاطبة الرئيس بالوثائق ليست هي الطريقة التي نخاطب بها، ثانياً هناك بعض الوثائق تتعلق بحركة فتح وهي مزورة حيث استخدموا عبارة "مفوضية العلاقات الخارجية"، ووضعوها على يسار الورق المروس كترجمة لمصطلح "مفوضية الإعلام" التي وردت على ترويسة الوثيقة المزعومة، حيث أن مسمى المفوضية الرسمي هو" مفوضية الإعلام والثقافة" وليس "مفوضية الإعلام"، أي شخص يدرك أن هذه عملية تضليل وتزوير غير متقنة، على حد قوله.

وعزّ المصدر أسباب توجه حماس إلى تزوير وثائق للسلطة وحركة فتح، "كونها تمر بمرحلة عصيبة أدت إلى خسارتها كل حلفائها في المنطقة، وبالتالي هي تحاول أن ترمي كل هذه الأخطاء والجرائم التي ارتكبتها حماس على شماعة السلطة الفلسطينية".

وقال: "حركة حماس لم تترك أي جهاز تابع للسلطة لم تتهمه"، مبيناً أن أسباب اتهام حماس لجهاز المخابرات العامة ومديره اللواء ماجد فرج كونه يمثل أحد أهم الأجهزة لدى السلطة الفلسطينية.

وأضاف المسؤول أن "الشعب الفلسطيني والتاريخ سيحاسب حركة حماس، وعملية التزوير والتضليل قسم بسيط من جرائم الحركة، وبالتالي حماس تتعامل بردت فعل عما جري معها إقليميا، هي خسرت كل شيء بما في ذلك حلفائها إيران وسوريا ومصر، وبالتالي بدلا من أن تأتي باتجاه السلطة الوطنية وحركة فتح ومنظمة التحرير كحاضنة لها في هذه الفترة الحساسة، هي الآن تخسر الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير".

ودعا المصدر المسؤول حركة حماس للموافقة على تشكيل حكومة توافقية تنهي حالة الانقسام.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" كشفت وثائق قالت إنها تثبت تورط حركة "فتح" والسلطة الوطنية في تشويه صورتها في الإعلام المصري.

ووزعت الحركة رسالتين متبادلتين قالت انها حصلت عليهما؛ ما بين جهاد الحرازين رئيس إقليمها في مصر موجهة إلى الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية، والذي يطالب فيه تجهيز الأوراق المتفق عليها ضمن اللجنة العليا لذلك للاستعداد الجيد للزيارة التي سيقوم بها الرئيس عباس إلى مصر ونشرها عبر وسائل الإعلام المصرية استباقا لذلك.

ورسالة ثانية موجهة من عبد الرحيم إلى ماجد فرج مدير المخابرات المصرية لتجهيز تلك الأوراق وذلك استعدادا لاتهام حركة "حماس" في قتل الجنود المصريين قبل عام.