غزة- وكالة قدس نت للأنباء
أكدت الحكومة الفلسطينية في غزة، أن عودة قيادة "فتح" للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية أمريكية فصلٌ من فصول الفشل المتكرر، نظراً لفتحها شهية الاحتلال على مزيد من الإجراءات العدوانية، خاصةً على صعيد بناء المستوطنات.
وقالت الحكومة، في بيانها الصادر عن اجتماعها الأسبوعي: "إن الولايات المتحدة الأمريكية نجحت في نهاية المطاف في جر السلطة لمربع التراجع وتقديم التنازلات والجلوس على مائدة التفاوض مقابل بعض الامتيازات البسيطة التي لا تمت بصلة إلى الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني".
وشددت على أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل ستستغلان هذه المفاوضات للتغطية على مشاريع الاحتلال وفرض مزيد من التنازلات على قيادة سلطة رام الله.
ودعت الحكومة قيادة سلطة الفلسطينية لوقف هذه المفاوضات التي تضر بمصالح الشعب الفلسطيني، مشددةً على وجوب العمل مع كل القوى السياسية لوضع رؤية وطنية فلسطينية تقوم على الثوابت الوطنية وتعزز التمسك بالحقوق المشروعة.
كما استهجنت بشدة قيام قيادات في حركة فتح وأجهزتها الأمنية بحملات تشويه ضد الشعب الفلسطيني وحركة "حماس" من خلال فبركة أخبار وتقارير كاذبة تحمل في طياتها تحريض وسائل الإعلام المصري على الفلسطينيين..على حد قولها.
وبينت أن مثل هذه الأعمال تشير "لمدى الانحطاط الأخلاقي والسلوكي الذي وصل إليه المحرّضون"، داعيةً الإعلاميين والمثقفين للتصدي لمثل هذا العبث، وعدم التعاطي مع التقارير المشبوهة".
وأكدت أن الوضع الإنساني في غزة تأثر سلباً بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي لها، إضافةً للأوضاع المتغيرة في مصر، موضحةً أنها تبذل جهوداً كبيرة لمواجهة هذه التحديات من خلال العمل على توفير السلع الأساسية، وتوفير الوقود رغم ما تواجهه من عقبات.
وطالبت السلطات المصرية بفتح معبر رفح بشكل طبيعي أمام المسافرين، والسماح بدخول المساعدات والبضائع عبر معبر رفح.
واستنكرت الحكومة تصريحات محمود عباس حول معبر رفح والحديث عن إعادة العمل باتفاقية المعابر 2005 المذلة للشعب الفلسطيني، كما رفضت فكرة المنطقة التجارية الحرة.
وفي هذا السياق، قالت: "هذا يؤكد سلوك قيادة سلطة رام الله بحصار الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والارتهان والتماهي مع سياسة الاحتلال وقوى الظلم الدولية في حصار الشعب الفلسطيني."
ومن ناحية أخرى، بيّنت أن استمرار سلطات الاحتلال في بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة الغربية يؤكد أن الإحتلال ماضٍ في مشاريع الاستيطان رغم كل ما يقال عن موافقته للعودة للمفاوضات مع السلطة".
ولفتت إلى أن الاحتلال مستمر بالتلاعب بمسيرة السلام والاحتيال عليها واستغلالها في استكمال مخططاتها لإغراق مدينة القدس بالمستوطنات.
وأكدت الحكومة أن الاستيطان والاحتلال باطلان، ولا يمكن القبول بهما تحت أي ظرف من الظروف، داعيةً إلى ضرورة مواجهة سياسة الاستيطان بكل الوسائل المشروعة.
وحذّرت بشدة من مغبة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة جرائمه ضد الأسرى خصوصا المضربين منهم، محملةً إياه كامل المسئولية عن حياتهم وسلامتهم، وخاصة الأسير القائد عبد الله البرغوثي.
وطالبت الحكومة المنظمات الحقوقية والإنسانية كافة وأحرار العالم للتحرك الفاعل والعاجل لإنقاذ الأسرى المضربين عن الطعام والمرضى من الموت الحقيقي الذي يتهدّدهم بفعل إرهاب وإجرام السجّان.
وناشدت هيئة الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي متابعة أحوال الأسرى المرضى والمضربين عن الطعام، وتقديم كل مساعدة ممكنة من أجل مواجهة سياسة الإهمال الطبي التي تتبناها سلطات الاحتلال.
وأعربت عن أسفها لسقوط عدد كبير من أبناء الشعب المصري جراء تعرضهم لإطلاق النار، آملةً أن تنعم مصر والشعب المصري بالسلم الاجتماعي، وأن تتجنب الصراعات الداخلية.
وشددت الحكومة على مساندتها للشعب المصري لكي ينعم بالديمقراطية والأمن، داعيةً الجميع لضرورة ترسيخ مبادئ الحوار البناء وتجنب العنف.
