الجبهة الشعبية: افطارات "التطبيع" تسيء للدين والقضية

غزة- وكالة قدس نت للأنباء
نددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بما سمي بالإفطار الفلسطيني الإسرائيلي في إحدى قرى رام الله، في الوقت الذي يجري فيه نهب للأرض وحرق للزرع والبيوت والمساجد وتهويد القدس والتنكيل بالمواطن على يد جيش الاحتلال ومستوطنيه دون أية إدانة من المدعوين لهذه الإفطارات.

وأعربت الجبهة السبت عن ادانتها لهذه الافطارات التطبيعية المقيتة والمؤذية لمشاعر الشعب الفلسطيني، واعتبرتها بأنها مسيئة "للدين والقضية والحقيقة".

ورأت في هذه الممارسات السرية التي لا يعلم بها المواطن الفلسطيني والرأي العام الوطني داخل الوطن وخارجه إلا بعد حصولها وعبر وسائل اعلام الاحتلال، دليلًا جديدًا على ممارسات وعادات يخجل أصحابها من البوح عنها في العلن.

وقالت إن" هذه الممارسات مؤشرًا على نهج سياسي ترسخ مع إبرام اتفاقية أوسلو يقرر مصير الشعب الفلسطيني وحقوقه من وراء ظهر أبنائه وقواه السياسية والاجتماعية، ما يدلل على أنه لا يمثل إلا أصحابه".

وطالبت الجبهة باستشعار خطورة ما يجري سياسيًا وتنظيميًا ووطنيًا وديمقراطيًا في الساحة الفلسطينية ومفاعيله التدميرية، وبضرورة تعاضد قوى الشعب السياسية والاجتماعية ورموزه السياسية والثقافية والإعلامية والأكاديمية في صد موجات التطبيع المتلاحقة والمطبعين.

ودعت إلى تفعيل التحرك الشعبي لوقف التدهور المتدحرج الذي يُمزق النضال والصمود الوطني للشعب الفلسطيني، ويُقوض قضيته العادلة.

وكان حفل إفطار فلسطيني اسرائيلي نُظم في الضفة الغربية، دعمًا للسلام وللمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي استؤنفت في واشنطن.

وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن 40 شخصًا من الفلسطينيين والإسرائيليين شاركوا الأربعاء في حفل الإفطار الذي أقيم في إحدى قرى رام الله، بمبادرة من الحركة الناشطة على الشبكة العنكبوتية "يالا- يا قادة الشباب" الساعية "لإيجاد جيل جديد من القادة في الشرق الأوسط، متحد بقيم الحرية والمساواة والازدهار والسلام" على حد وصفها.

ونظمت الحركة حفل الإفطار تكريمًا لأعضائها الذين يعملون يوميًا لصالحها عبر الشبكة، ومن خارجها، لغرض التواصل الاجتماعي، وأثناء الإفطار قدم أحد النشطاء الفلسطينيين من حملة الجنسية الإيطالية عرضًا لأغنية "سوف ننتصر" للمغني بيت سيغر، والتي تعتبر نشيد حركة الحقوق المدنية للأميركيين الأفارقة.

ونقلت الصحيفة عن ناشط فلسطيني من رام الله، يدعى معتصم رومي قوله إنه "رغم وجود الكثير من المؤيدين الفلسطينيين لجهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إلا أنهم لا يرفعون صوتهم عاليًا، المشكلة تكمن في أن مؤيدي السلام يلزمون الصمت في وقت يواصل الطرف الآخر الحراك".

وأضاف رومي أنه يريد من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إعطاء السلام فرصة حقيقية، متابعًا "نحن في حالة حرب منذ فترة طويلة.. وعلينا التقاط نفس عميق، والتحلي بالأمل والصبر، طالما أن الحل الآخر هو الأسوأ.. في حال موت السلام، ستزداد الحرب وسفك الدماء على جثته (السلام)".

من جهته، وصف دورون تسور، وهو اسرائيلي من هرتسليا المناسبة بأنها كانت "دافئة وودية ومخلصة"، لكنه أقر بمحدودية تأثير مثل هذه اللقاءات رغم أهميتها.