رام الله- وكالة قدس نت للأنباء
أكد مسئول فلسطيني، أن كافة لقاءات مفاوضات السلام مع إسرائيل التي تم استئنافها الأسبوع الماضي ستعقد بحضور أمريكي.
وقال وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية رياض المالكي لإذاعة (صوت فلسطين)، إن الوفد الأمريكي "سيتواجد كطرف ثالث في كافة جلسات المفاوضات" التي من المقرر عقد الجلسة الثانية منها منتصف الشهر الجاري.
وبرر المالكي، ضرورة حضور الجانب الأمريكي "حتى لا نعود إلى ما كنا عليه بالماضي ويتهرب بها الجانب الإسرائيلي من تقديم أي مقترحات (..) نحن نريد شاهد إثبات على طبيعة المفاوضات".
وهذه هي المرة الأولى منذ سنوات طويلة التي سيتواجد فيها وسطاء أمريكيون على طاولة المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من دون أن يكون واضحا ما إذا ما كانت واشنطن ستعمد في مرحلة معينة الى طرح حلول وسط على الطرفين لتفادي أزمة في المفاوضات.
وكان وفدا المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي عقدا الاثنين والثلاثاء الماضيين، اجتماعين في واشنطن برعاية أمريكية، إيذانا بانطلاق العودة إلى مفاوضات السلام بينهما بعد توقف منذ أكتوبر عام 2010 بسبب الخلاف على البناء الاستيطاني الإسرائيلي.
وأعلنت وزيرة العدل الإسرائيلية المكلفة بإدارة المفاوضات مع الفلسطينيين تسيبي ليفني أمس السبت، أن المفاوضات ستستأنف في الأسبوع الثاني من الشهر الجاري وستجرى في المنطقة.
وبهذا الصدد لفت المالكي، إلى وجود اتفاق على التناوب في استضافة لقاءات التفاوض ، مشيرا إلى أن الاتفاق على المكان سيتم باعتبارات أمنية متفق عليها بين الجانبين.
وسيسبق الجلسة الثانية من المفاوضات، اجتماع تعقده اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بعد غد الثلاثاء برئاسة الرئيس محمود عباس.
وقال مسئولون في الحركة، إن الاجتماع سيبحث تقييم الجلسة الأولى من المفاوضات، والاستعدادات للجلسة الثانية بما في ذلك المواقف السياسية التي تشكل القضايا الرئيسية.
وأكد هؤلاء، أن الاجتماع سيبحث كذلك إقرار لجنة يعتزم الرئيس عباس تشكيلها من ست شخصيات قيادية لتكون بمثابة مرجعية عليا لقضايا المفاوضات والوفد المفاوض.
وقال مصدر في دائرة شئون المفاوضات الفلسطينية إن اللجنة العليا للمفاوضات ستشرف على عمل لجان فرعية تختص كل منها بأحد قضايا الوضع النهائي الستة وهي (القدس، والحدود، والأمن، واللاجئين، والمستوطنات، والمياه) ويضاف إليهم قضية الأسرى.
وذكر المصدر، أن لجان القضايا النهائية من المقرر أن تضم خبراء يتولون التنسيق في بعض القضايا مع الدول العربية خصوصا المملكة الأردنية الهاشمية ذات العلاقة الوثيقة بملف القدس.
يأتي ذلك في وقت أكدت فيه الإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم، أنه من المقرر بدء الجولة المقبلة من المفاوضات بعد 10 أيام على أن يسبقها الإفراج عن دفعة أولى من المعتقلين الفلسطينيين القدامى تشمل 26 معتقلا.
وذكرت الإذاعة، أن الإفراج عن الدفعة الأولى للمعتقلين سيتم بعد مصادقة اللجنة الوزارية المعنية بالملف برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وصرح زياد أبو عين وكيل وزارة شئون الأسرى في السلطة الفلسطينية، أنهم ابلغوا بأن الإفراج عن الدفعة الأولى من المعتقلين القدامى سيتم في 13 من الشهر الجاري.
وذكر أبو عين، أن بقية الـ 104 المعتقلين الذين وافقت إسرائيل على الإفراج عنهم لدعم استئناف مفاوضات السلام سيتم إخلاؤهم لاحقا على أربع دفعات متفرقة.
إلا أن هذا الإعلان عن الإفراج عن قدامى الأسرى والتأكيد على الرفض الفلسطيني لأي حلول انتقالية خلال المفاوضات، لم يخفف من وطأة ظهور معارضة شعبية لاستئناف محادثات السلام.
