فتح تؤكد التمسك بالمصالحة وتشكيل حكومة توافق وصولاً للانتخابات

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أكد القيادي البارز في حركة فتح مفوض الدائرة التنظيمية، عبد الله أبو سمهدانة، أن وضع الحركة من أصعب الأوضاع التي مرت بها حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" خلال 48 عاماً، مشيراً إلى أن جميع مكاتب الحركة قد أغلقت في قطاع غزة وصودرت محتوياتها، وقال " لآن لا نملك مكاتب في القطاع وحاولنا مراراً مع قيادة حركة حماس لفتح مقرات، لكن لا استجابة منهم حتى الآن".

وأضاف أبو سمهدانة في لقاء صحفي " نحن أكبر حركة فلسطينية وتشكل العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية، لكن للأسف بدون مقرات وعناوين واضحة في القطاع".

وفي رده على سؤال حول اتهامات حركة حماس لحركة فتح بالتحريض عليها قال أبو سمهدانة" نحن في السلطة الوطنية الفلسطينية وفي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وفي منظمة التحرير الفلسطينية لنا مبدأ ثابت وواضح ولا نحيد عنه، وهو عدم التدخل في الشؤون العربية لا سلباً ولا إيجاباً، لأننا أصحاب قضية وأصحاب مشروع وطني نحتاج الكل الوطني والإسلامي لدعمنا في مشروعنا الوطني أمام الاحتلال الإسرائيلى ، لذلك عندما كان مبارك في مصر، كانت تربطنا علاقة جيدة معه، وعندما جاء المجلس العسكري كانت تربطنا علاقة قوية مع المجلس العسكري أيضاً، واجتمع الرئيس أبو مازن عدة مرات مع المشير طنطاوي حينما كان رئيساً للمجلس العسكري، وعندما جاء مرسي اجتمع معه الرئيس أبو مازن عدة مرات، وعندما جاء الرئيس المؤقت عدلي منصور اجتمع معه الرئيس أبو مازن".

وأضاف:" نحن مع الشعب المصري وإرادة الشعب المصري، ونطلب دعم كل الشعب المصري لقضيتنا الفلسطينية، ولذلك لم نتدخل ولم نكن مع مبارك ولا ضده، وكذلك الحال لم نكن مع مرسي أو ضده، ولم نتدخل مع منصور أو ضده، نحن مع إرادة الشعب المصري"، وخلص أبو سمهدانة للقول" أؤكد لم نحرض نهائياً على حركة حماس، لأن التحريض على حماس هو تحريض على كل أبناء شعبنا في قطاع غزة".

ضرب سوريا..
وحول موقف حركة فتح من العدوان على سوريا قال أبو سمهدانة"في الموضوع السوري لم نقف مع الإخوة السوريين أو ضدهم في الأمور الداخلية داخل سوريا، وكان موقفنا منذ البداية الحياد وضرورة تحييد مخيماتنا الفلسطينية في سوريا من الصراع الدائر هناك، وهذا أثبت صحة موقفنا"، وأضاف:"عندما أراد الأمريكان ضرب سوريا كان لنا موقف واضح، فنحن ضد من ضرب الكيماوي، وضد ضرب الكيماوي، وضد قتل السورييين أياً كانت هويتهم، سواءً بالكيماوي أو غيره، وفي نفس الوقت نحن ضد ضرب سوريا، لأن ضرب سوريا يعني تدمير دولة عريقة قائمة وهو خدمة للاحتلال الإسرائيلي".

وفي الشأن الفلسطيني وحول دعوة هنية لإدارة غزة قال أبو سمهدانة"واضح هي تجذير للانقسام الذي نحن ضده"، وتابع:" عندما يقول إدارة قطاع غزة، فهذا يعني أنه يريد أن يعزز ويدير الانقسام.. نحن نقول حكومة توافق وطني لكل الوطن الفلسطيني في الضفة والقطاع بمرسوم رئاسي يرافقه مرسوم رئاسي آخر بتحديد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، هذا هو الموقف الصحيح"، وأضاف أبو سمهدانة:" موقفنا هو وحدة الشعب والوطن الفلسطيني والتوجه نحو وحدة الهدف المشترك وهو تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، مع الحفاظ على حقوق اللاجئين في العودة والإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال".

المؤتمر السابع..
وعلى الصعيد الفتحاوي وحول موعد عقد المؤتمر السابع قال أبو سمهدانة:" أعتقد أن هناك توجهاً حقيقياً وجدياً وعملياً لعقد المؤتمر السابع يبدأ بإعادة هيكلة وتثبيت العضوية لكل الأقاليم، وعقد المؤتمرات المناطقية والأقاليم والمكاتب الحركية لخلق أجسام حركية منتخبة، متوقعاً أن يُعقد في عام 2014".

وأشار أبو سمهدانة إلى لجان الإشراف، لافتاً إلى أن عملها ينصب في الإشراف على الانتخابات، سواءً المناطقية أو الأقاليم، هذه هي مهمتها، ولن تستطيع لجنة الإشراف أن تغوص داخل الهياكل القاعدية لأن هذه هي مهمة الدائرة التنظيمية في الأقاليم لنصل إلى مؤتمرات المناطق والأقاليم عندها يأتي دور لجنة الإشراف في الإشراف على الانتخابات وتلقي الطعون الإيجابية والسلبية في هذا الموضوع ، وممارسة الإشراف على الانتخابات .

المفاوضات..
هذا وتطرق أبو سمهدانة إلى موضوع المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، قائلاً:" أعتقد أن هناك خيارات منها المفاوضات، ومنها المقاومة بأشكالها المختلفة، لذلك لم نغفل وسيلة المفاوضات، خاصة وأن الراعي الأمريكي والدول الأوروبية والعربية جميعهم يدعمون باتجاه المفاوضات"، وتابع يقول" لدينا أهداف واضحة أهمها وقف الاستيطان وتحديد مرجعية المفاوضات على خارطة الطريق، وإنشاء دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، وتحرير جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وعودة اللاجئين، وما جرى ركز على أهمية إطلاق سراح الأسرى الذين اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو وبدأ الإفراج عنهم، وسيفرج عن بقيتهم إن شاء الله، لاسيما أن من بينهم معتقلين من فلسطينيي ألـ(48) والذين لا أمل لهم في الإفراج إلا من خلال المفاوضات.

وحول تحرير الأسرى قال أبو سمهدانة" تحرير الأسرى ما قبل أوسلو شرط لكي تبدأ المفاوضات، وغير مرتبط بنجاح المفاوضات أو عدم نجاحها، أما الهدف الأساسي هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967وعودة اللاجئين والإفراج عن جميع الأسرى" .

المصالحة..
هذا وفي معرض رده على سؤال حول المصالحة ومدى إصرار الرئيس أبومازن على تحقيقها قال أبو سمهدانة"الرئيس لا يكل ولا يمل من مطالبة الإخوة في حركة حماس لتنفيذ ما اتفقنا عليه"، وأضاف:" ما اتفقنا عليه يتمثل في تشكيل حكومة توافق وطني وانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني في الوطن والشتات"، وقال:" هم يريدون حكومة بدون انتخابات، وأنا أقول أن الانتخابات هي التي تحمينا من الصدامات، وهي ستأتي لنا بأجسام منتخبة في المجلس التشريعي تشكل حكومة المستقبل، وستأتي لنا برئيس منتخب حتى لا يختلف عليه أحد، وحتى لا نقول أن غزة لفلان والضفة لفلان.. الضفة وغزة وحدة جغرافية واحدة لمن ينتخبه الشعب".

وحول مدى جاهزية حركة فتح لخوض الانتخابات قال أبو سمهدانة:" ليست هذه هي النقطة المهمة، لكن النقطة المهمة أن نقر بمبدأ الانتخابات، أما نحن فلا نخشى الانتخابات لأنها ظاهرة صحية وطبيعية وتأتي بمن تأتي، والكل يعلم عندما خسرنا الانتخابات في عام 2006 سلمنا السلطة للإخوة في حركة حماس، ولم يتردد الرئيس في تكليف الأخ/ إسماعيل هنية في تشكيل مجلس الوزراء".

ووجه أبو سمهدانة كلمة لأبناء حركة فتح طالبهم فيها بالصبر وقال" أصبروا وصابروا نحن في مرحلة لا بد أن نصمد ونصبر إلى أن نستطيع أن نخوض الانتخابات القادمة إن شاء الله، وسيكون هناك توافق على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، وستكون هناك حكومة وطنية لكل الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع".