قيادة حركة فتح حاولت ومازالت تحاول جاهده بكل ما تمتلك من قوة أن تنهى نفوذ القيادي دحلان في داخل حركة فتح ولم يعير انتباه القيادة بان الواقع يقول أن هناك آلاف من أبناء الحركة مصيرهم بات مرتبط بشكل واضح في مصير القيادي دحلان بحكم عوامل كثيرة أهمها قناعة هذا الكادر في شخصية وقوة دحلان كقائد شاب منحاز لجيل كامل أصبح علي قارعة الطريق يلملم الفتات من علي موائد القيادة ،
والعامل الثاني قبل الانقلاب عندما قتلت حماس من قتلت وجرحت من جرحت وسجنت من سجنت وأساءت لمن أساءت لجيش من أبناء حركة فتح حسبوا من قبل كل الأطراف علي دحلان ،
وثالثا وبعد انقلاب حماس عام ٢٠٠٧ وما نتج من سلوك سيئ لحماس والسلطة اتجاه قطاع غزة طيلة فترة الانقلاب كل هذه العوامل ساهمت في ترسيخ شخصية دحلان في ذاكرة اغلب أبناء حركة فتح ،
رغم كل ذلك قيادة حركة فتح لم توقف سعيها في الحد من نفوذ الرجل فبدأت قيادة الحركة في عملية قمع وتطهير لتوقف نفوذ دحلان داخل الحركة باستخدام فزاعة وقف الرواتب ومن ثم فزاعة التجنح فسجلت في المرحلة الأولي فشل ذريع ولم تنجح في ذلك تحديدا في قطاع غزة لأسباب كثيرة يطول شرحها ، أسباب لها علاقة كما ذكرت في سلوك حماس القمعي تجاه أبناء الحركة في قطاع غزة وأيضا سلوك السلطة في تهميش قطاع غزة وحالة التقصير في الكثير من حل المشاكل العالقة وأسباب أخري لها علاقة في ثقافة الكادر المتوارثة لدي الجيل الثاني والثالث وانتهاء في الجيل الرابع الذي لم تعرف القيادة عنه أي تفاصيل وكادر غزة له تركيبة مختلفة وتحديدا في القضايا الوطنية وفي التطرف الحزبي ،
كل هذه الأزمات تركت مشاكل كبيرة أصبحت واضحة لكل أبناء الحركة وسأذكر حدث كان حاضر أمامي قبل زمن قريب ، جاءت مجموعة من الشباب العاملين في احدي الشُعب التنظيمية في احدي المناطق في مدينة غزة وسألوا مفوض اللجنة التنظيمية في المنطقة وقالوا له يا أخ لنا سؤال قال لهم اسألوا قالوا له بشرط أن تصدقنا القول قال سأكون معكم صادقا قالوا له كيف لحركة فتح والمجلس الثوري يقوما بطرد قائد وطني بحجم سمير المشهراوي من حركة فتح لمجرد انه انتقد الرئيس وفي نفس الوقت القيادة تعين رفيق الحسيني في المجلس الثوري والمذكور أساء لمؤسس الثورة الفلسطينية وزعيمها الشهيد أبو عمار،
فصمت مفوض اللجنة التنظيمية فرد عليهم قائلا : ذلك المفوض أن ما حصل من القيادة بخصوص ما ذكرتم يدلل علي وجود خلل في تجاوز العرف التنظيمي وفي تجاوز القانون لكن علينا أن نحافظ علي فتح ونلتزم فيما يصدر من قرارات من الخلية الأولي فشعر الأخ المفوض انه لم يكن مقنعا في رده علي أعضاء الشعب وبعد أيام كان موعد انطلاقة فتح في المليونية الكبري تكرر الحدث مرة أخري مع ذلك المفوض التنظيمي وأعضاء الشعب في تلك المنطقة فقالوا له نحن نريد أن نرفع صور الأخ محمد دحلان لأننا ليس مقتنعين في القرارات التي تم اتخاذها في حق الرجل ولم يصل لنا تعميم في القواعد يقنعنا في إدانة الرجل ونحن وجهنا لك أسئلة كثيرة في هذا الموضوع وأنت لم تجيب عليها فنحن مقتنعون في دحلان فهل ممنوع أن نحمل صورة الرجل أدرك المفوض حجم الأزمة علي الأرض فأراد أن يخرج من المأزق فقال لهم بصوت هادئ لا يوجد قانون في الحركة يمنعكم من أن ترفعوا صورة نصير لهذه الحركة والأخ دحلان مطرود من الحركة لكن هو نصير لهذه الحركة بتاريخها وارثها وشهدائها هذا جزء بسيط من مجموع أزمات ضخمة علي الأرض فهناك أسئلة كثيرة يتساءلها الكادر لا تستطيع القيادة أن تجيب على هذه الأسئلة ،
وعندما لا تجرأ القيادة أن تجيب عليها فهذا سينتج عنه خلل كبير بين القيادة الوسطي والقواعد وهذا سيضطرهم إلي تمرير أي تجاوز ليحفظوا ماء وجههم وهذا الوضع دفع القيادة للبحث عن أساليب جديدة في وقف نفوذ الرجل لعلها تأتي بفائدة فبدأوا من خلال تركيب وتفصيل مؤتمرات المناطق والأقاليم وتحديدا في قطاع غزة وحصر الانتخابات للفئة العاملة في المناطق علي أن لا يتعدي مؤتمر المنطقة 125 عضوا هم أمناء سر الشعب وأعضاء الشعب وأعضاء المكاتب الحركية والمرأة والشبيبة والكفاءات وهذا الكادر المشارك في العملية الانتخابية لا يشكل مجتمعا 15 في المائة من نسبة الكادر المستبعد والمهمش من الاستحقاق الانتخابي في الحركة وهذا حسب النظام المعدل وكل مجموع المناطق المنتخبة في الإقليم تشكل نسبة 35 في المائة من مؤتمر الإقليم وحالة الرعب والخوف من دحلان دفعت قيادة الحركة أن تضيف أعضاء المجالس الاستشارية لمؤتمرات الأقاليم تحت بند الكفاءات ويفكرون أيضا في تعين 50 عضوا جديد في المجالس الاستشارية في كل إقليم لتصل نسبة المناطق المنتخبة في الإقليم 25 في المائة من مجموع المؤتمر وهذا تجاوز لنظام الداخلي في ظل هذه التركيبة هم يضمنوا نتائج لا تكون موالية لدحلان حسب تصورهم ،
لكن الغريب ان رغم كل تلك الممارسات الا انك تري دحلان حاضرا في كل المؤتمرات لكن ماذا لو تفاجئوا في نتائج لصالح دحلان في المؤتمر السابع بعد كل هذا الجهد الضخم الذي كلف الحركة آلاف الاجتماعات والتقارير والدراسات والمصادر والمناديب لتحطيم نفوذ الرجل وكانت النتائج علي غير توقعاتهم وحسباتهم في ظل طبيعة الكادر وثقافته الموروثة عن هذه القيادة ولن أخوض في تلك الثقافة كي لا أتجاوز حدودي وهناك شواهد كثيرة تستطيع لمسها إن أردت ذلك فعندما تتحدث مع بعض الكوادر الذين يتم استخدامهم للعمل ضد دحلان و تقترب منهم وتتحدث إليهم خافتا صوتك بكل هدوء وتقول لاحدهم هامسا في أذنه كي لا يستمع احد تقول له أسألك بأمانة ما رأيك في دحلان يقول لك بيني وبينك الرجل قوي صحيح مشكلجي بس يا عمي قوي بعدين بيني وبينك هما أنظف من دحلان هما زيوا بس الفرق انو يخوي قوي وبخوف وجارح ولو قسنا دحلان فيهم بطلع دحلان أرجلهم بس بنقدرش نحكي وهذا جزء من الثقافة المتوارثة كما اسلفت وبعد انتهاء التسامر بينك وبين مع من تتحدث من أولائك الكوادر الذين يعانوا من حالة الشيزوفرينيا التنظيمية تقف وتفكر وتحدث نفسك وتقول ماذا لو بعد كل هذه الحرب المفتوحة من كل الجبهات علي دحلان هل من الممكن أن تنجح خيارات دحلان في المؤتمر السابع هذا احتمال والاحتمال الأخر المتوقع ماذا لو بعد انتخابات المؤتمر فرزت الصناديق ما يريده السيد الرئيس بعيدا عن إرادة أعضاء المؤتمر كما حصل في المؤتمر السادس عندما اسقط الأخ أبو علاء وهوا ناجح وتم وضع الطيب بدلا عنه ،
ماذا يسمي ذلك استخفاف في مقدرات الحركة وسيكون له تبعات خطيرة لكن هم لم يدركوا أن من يتغطي في السلطة عريان والذي يحكم الناس ثقافتهاو إيمانها وقناعاتها ومصالحها وقبل الصندوق الناس تكذب وعند الصندوق تري العجب العجاب بدليل الاتهامات التي وجهت لدحلان في المؤتمر السادس وماكينة التحريض التي عملت ضده كانت كفيلة في إسقاط الرجل لكن دحلان فاجئ الجميع عندما فاز بأعلى الأصوات هذا ليس تناقض في الطرح لكن هذه هي النتائج فيما لو تم انجاح دحلان بإرادة الرئيس لما حصل علي رقم 12 لنرجع لصلب القضية و بعد طرد دحلان من الحركة بات واضح فشل القيادة في إقصاء الرجل المتلحف في الجماهير الفلسطينية والفتحاوية علي وجه الخصوص صحيح ليس كل الجماهير لكن الرجل له جماهير لا يستطيع احد ينكرها والشواهد كثير وتدلل علي ذلك لكن بعد كل هذه الماكينة التي عملت لتدمير الرجل وبعدما سجلت القيادة صفر كبير في محاولة شطب الرجل في نهاية الأمر وفي ظل الصراع الدائر في فتح ستبقي فتح وسيبقي دحلان ًسيغادر الرئيس أبو مازن وسيكون له وكلاء في استكمال مسيرة الصراع داخل فتح إلا إذا حصلت متغيرات جمعت كل المتخاصمين في حركة فتح وان لم يحصل ذالك الخاسر الوحيد مما يحصل حركة فتح والكاسب الوحيد هي إسرائيل في ظل انشغال اكبر تنظيم فلسطيني في صراعات داخلية لم تنتهي
