إعتقلت الشرطة الاسرائيلية، اليوم الثلاثاء، ثلاثة شبان فلسطينيين وإصابة العشرات من المرابطين والمرابطات عند باب حطه القريبة من ابواب المسجد الاقصى المبارك خلال اندلاع مواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين الذين منعوا من دخول الاقصى.
وأفادت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بالقدس المحتلة: "بأن سلطات الاحتلال الاسرائيلي أغلقت ابواب المسجد الاقصى المبارك وشددت من الاجراءات العسكرية بعد عصر أمس الاثنين، ومنعت المواطنين المقدسيين من اداء صلاة العصر والمغرب والعشاء من الصلاة في رحاب المسجد الاقصى من كافة الفئات العمرية ودون استثناء".
وقال مراسلتنا نقلا عن سكان احياء البلدة القديمة: "بان المواطنين المقدسيين ادوا صلاة الفجر على ابواب المسجد الاقصى بسبب التشديد العسكري المفروض من قبل سلطات الاحتلال ومنع النساء والرجال والاطفال من الدخول لرحابه".
ونقلا عن حراس وسدنة المسجد الاقصى بالقول: "بان اكثر من 54 مستوطناً قد دنسوا رحاب المسجد الاقصى المبارك في الوقت الذي تم منع المرابطين والمرابطات والمواطنين من الدخول للمسجد الاقصى وسط دخول المئات من الزوار والسياح الاجانب كانوا قد دخلوا من باب المغاربة وخرج المستوطنين من باب السلسلة اما الزوار الاجانب تم خروجهم من باب حطه امام اعين المرابطين والمرابطات مما استفز لمشاعرهم.
وقالت احد المرابطات في حديث خاص مع مراسلتنا: "عند خروج الزوار والسياح الاجانب من باب حطه في الوقت الذي يتم منع المسلمين الفلسطينيين من دخول المسجد الاقصى والتي تتعمد سلطات الاحتلال بإستفزاز المشاعر لاندلاع مواجهات في المكان، وتضيف بعد ساعات من المرابطة وترديد الهتافات التي تؤكد بان الاقصى للمسلمين وحدهم وليس لليهود حيث قام احد الجنود باستفزاز النساء ودفعهم مما اندلع مواجهات واطلق جنود الاحتلال الرصاص المطاطي وقنابل الصوت وتم استخدام رش الغاز الفلفل باتجاه النساء.
اما عند باب المجلس احد ابواب المسجد الاقصى تمكن المرابطين والمصلين من كسر المتاريس الحديدية والدخول الى المسجد الاقصى المبارك، بينما باب الاسباط وباب حطه شددت قوات الاحتلال من اجراءاتها العسكرية ومنع المواطنين من الدخول والخروج من المكان.
من جهة أخري في الوقت الذي يمنع المسلمين من دخول المسجد الاقصى انطلقت الاستعراضات الجوية الشرطية في سماء القدس والمسجد الاقصى لمرور 66 عام على احتلال الاراضي الفلسطينية والقدس مما أثار غضب المسلمين والمصلين المتواجدين في شوارع وازقه وداخل المسجد الاقصى المبارك.
في نفس السياق حذرت هيئة المرابطين بالقدس الشريف، الحكومة الاسرائيلية من تصاعد اجراءات مؤسساتها بحق القدسيين عموماً، وضد المسجد الاقصى خصوصاً، لا سيما منذ بداية العام الحالي 2014 وخلال الأعياد اليهودية، حيث تكرس هذه الأعياد لحرمان المصلين من الوصول إلى مسجدهم والصلاة فيه.
وقال يوسف مخيمر رئيس هيئة المرابطين، بأن الاجراءات الاسرائيلية على أبواب المدينة المقدسة، وعلى أبواب المسجد الأقصى، إنما تلقي بظلالها الاقتصادية أيضاً، على الأوضاع داخل المدينة المحتلة.
وأضاف أن حرمان الطلبة من الدخول إلى مدارسهم في محيط وباحات المسجد الأقصى، إنما هو اعتداء على حرية التعليم، إضافة إلى حرية العبادة.
وأوضح: "إن حرمان طلبة مصاطب العلم من دخول باحات المسجد الأقصى، إنما يأتي لتسهيل مساعي الجمعيات الاستيطانية المتطرفة التي تسعى جاهدة، وبدعم من مؤسسات الحكم الاسرائيلي، إلى تقويض السيادة الاسلامية على المسجد الأقصى، وإحداث تآكل متواصل في سيادة الأوقاف الاردنية على المقدسات الاسلامية والمسيحية، الأمر الذي تكفله معاهدات دولية، سبق وأن التزمت بها الحكومة الإسرائيلية أيضاً.
وقال: "إن مصادرة واحتجاز بطاقات الهوية للمصلين، وطلبة العلم في المسجد الأقصى، ثم إجبار أصحابها على الذهاب لإحضارها من مراكز الشرطة الاسرائيلية، إنما هي اجراءات ضاغطة ووقحة لإبعاد المسلمين عن مسجدهم.
وأكد: "إن السياسة الاسرائيلية، إنما تصب الزيت على النار في منطقة لا تحتمل هذه الأفعال الطائشة إن الحل يكمن في إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
