قال صائب عريقات، رئيس وفد حركة فتح للمفاوضات مع اسرائيل، إن باب مفاوضات السلام مع إسرائيل لم يغلق وإنه من السابق لأوانه الحديث عن ذلك.
وأكد عريقات، في تصريحات لـ"الشرق الأوسط" السعودية، أن الاتصالات مع الجانب الأميركي مستمرة ولم تنقطع لجهة إحياء محادثات السلام، نافيا في نفس الوقت أن تكون هناك أي محادثات سرية مع إسرائيل، على ما أشاعت، أمس، مصادر فلسطينية.
وألقى عريقات على إسرائيل مسؤولية عرقلة مفاوضات السلام التي انتهت مهلتها في 29 أبريل (نيسان) الماضي دون إحراز أي نتيجة تذكر، وذلك بعد إعلانها تعليق المفاوضات اثر إعلان المصالحة بين حركتي حماس وفتح.
وقال عريقات إن :"إسرائيل هي المسؤولة عن تعطيل المفاوضات وتقويض جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لأنها اختارت المستوطنات والإملاءات بدل السلام، وعندما أوقفت العملية السلمية قبل أسبوع من نهاية المفاوضات متذرعة بالمصالحة، التي لا يمكن الحديث عن خيار الدولتين من دونها، كما أنها تؤسس لقيام دولة فلسطينية".
وأضاف عريقات، ردا على سؤال بشأن توجه الأميركيين لاستئناف جهودهم في إحياء العملية السلمية، أن "إسرائيل تعرف أن المفتاح من أجل إحياء عملية السلام يكمن في موافقتها على وقف كامل للاستيطان، وقبول الجلوس إلى الطاولة لترسيم خريطة الدولتين على حدود عام 1967، والإفراج عن الدفعة الرابعة للأسرى (من قبل اتفاق أوسلو عام 1993). هذا ما كنا نطرحه وما زلنا نطرحه حتى الآن".
وجاء حديث عريقات في الوقت الذي أعلنت فيه مساعدة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماري هارف، أن مسؤولين أميركيين كبار سيتوجهون إلى المنطقة قريبا، في محاولة لإحياء مفاوضات السلام التي انهارت الشهر الماضي.
وكان مسؤول فلسطيني مطلع، قال في تصريح خاص لمراسل"وكالة قدس نت للأنباء"، أمس إنه:" ورغم إعلان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشكل علني عن فشل المفاوضات وتوقفها، إلا أن الاتصالات السرية ما زالت مستمرة بين الجانبين".
وأكد المسؤول،:" هناك قناة اتصال مستمرة بين رجال السلطة ومسؤولين إسرائيليين كبار تتعلق بدعم المفاوضات، وسبل البحث عن مخرج من الأزمة الراهنة بعد انتهاء مدتها في الـ 29 الشهر الماضي.
وأشار المسؤول، على أن تلك الاتصالات السرية تجري بموافقة مباشرة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبرعاية وإشراف من الراعي الأمريكي لملف المفاوضات في المنطقة".
