الرويضي يطلع مؤسسات دولية وعلى وضع القدس واحتياجات أهلها

أطلع مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس أحمد الرويضي، اليوم الأربعاء، بعض المؤسسات الدولية العاملة في مدينة القدس، على وضع المدينة والاحتياجات العاجلة لها والمطلوب من هذه المؤسسات التي تتخذ من القدس مقرا لها.

وأكد الرويضي حاجة القدس إلى خطة إنقاذ عاجلة توفر مقومات صمود للإنسان والمؤسسات فيها للمحافظة على التنمية القطاعية والنمو الديموغرافي الفلسطيني التي تحاول إسرائيل تقليصه من خلال تقييد الوجود الفلسطيني في المدينة، وتعزيز التواجد اليهودي من خلال البرامج التي تنفذها أو تخطط  لتنفيذها وتشمل إقامة مزيد من الوحدات الاستيطانية، ومشاريع الحدائق التوراتية، وقلب الحقائق في البلدة القديمة ومحيطها من خلال محو الطابع العربي الإسلامي المسيحي، ومحاولة خلق إرث يهودي مصطنع على حساب هوية المدينة.

وقال الرويضي إن إسرائيل تركز على تغيير التركيبة الديموغرافية من خلال فرض جملة من القوانين العنصرية التي تستهدف الوجود العربي، وإن نتائج تطبيق هذه القوانين تؤثر على حياة المقدسي اليومية.

وأوضح أن مشكلة المواطن المقدسي تبدأ في الهوية والإقامة، حيث يطلب منه تقديم قائمة طويلة من الإثباتات التي تؤكد مركز حياته في القدس وإلا سيكون عرضة للطرد منها وإلغاء وجودة فيها، مشيرا إلى أن هذا الخطر يتهدد بشكل فعللي 120 ألف مواطن مقدسي مقيمين خارج ما يسمى حدود بلدية القدس الغربية ويعجزون عن تقديم مثل هذه الإثباتات، وهو ما ينتج عنه سحب هوياتهم وإلغاء إقامتهم وعائلاتهم، إضافة إلى رفض التخطيط العربي من قبل دوائر إسرائيلية، منها بلدية القدس الغربية، الأمر الذي دفع مئات المقدسيين إلى البناء دون ترخيص لتكاليف الترخيص الباهظة من جهة وتعقديدات الحصول على رخص بناء من جهة أخرى، إضافة إلى تقليص المساحة التي يسمح فيها للمقدسي بالبناء في القدس والتي لا تتجاوز 12% من القدس الشرقية، في حين حوالي 42% مخصصة لبناء المستوطنات رغم أن الأراضي عربية.

 وقال: كنتيجة لذلك أصبح لدينا عائلات مهددة منازلها بالهدم بلغ عددها 20 ألف منزل تقريبا، عدا عن تكاليف المخالفات الباهظة، إضافة إلى الضرائب مثل المسقفات.

وطالب الرويضي المؤسسات الدولية العاملة بالقدس بالقيام بدورها بدعم الإنسان المقدسي وإصدار التقارير حول الانتهاكات والتحضير لملقات قانونية لاستخدامها في وقتها عن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في القدس، حيث لا يمكن أن يبقى المقدسي أسيرا للقوانين الإسرائيلية والمحاكم الإسرائيلية وضحية لها.

وحذر الرويضي من خطورة الأوضاع التي تمر بها البلدة القديمة والاعتقالات التي تتم بحق شبابها وما يجري في المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، والنتائج المترتبة على استمرار إسرائيل بإجراءاتها لإحداث التقسيم الزماني والمكاني ومنع المصلين من الوصول على أماكن العبادة في القدس من مسيحيين ومسلمين.

واتفق الرويضي مع المؤسسات الدولية على ضرورة اللقاء الدوري والتواصل مع المؤسسات المقدسية واللجان الشعبية العاملة في القدس والأحياء المهددة بالهدم والاستيلاء وطرد أهلها.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -