عبر مركز الميزان لحقوق الإنسان عن بالغ قلقلة جراء استمرار حكومة غزة في تنفيذ أحكام الإعدام على نحو "يخالف الأصول القانونية".
وحسب المعلومات التي جمعها مركز الميزان وإعلان وزارة الداخلية على صفحتها الإلكترونية، فقد نفذت وزارة الداخلية في حكومة غزة عند حوالي الساعة 5:30 من مساء يوم الأربعاء الموافق 7/5/2014، حكماً بالإعدام شنقاً بحق المواطن "ز، ر" (41 عاماً)، من سكان مدينة غزة، وذلك على خلفية التخابر مع قوات الاحتلال الاسرائيلي والإدلاء بمعلومات أدت إلى قتل مواطنين، وقد نفذ الحكم داخل سجن الكتيبة غربي مدينة غزة، وتفيد المعلومات المتوفرة لدى مركز الميزان أن حكماً بالسجن لمدة (20) عاماً صدر بحق "ز، ر" في نوفمبر من العام 2012، ولكن النيابة استأنفت الحكم ليصدر بحقه حكماً آخر بالإعدام بتاريخ 8/12/2013، كما جاء في بيان صدر عن المركز الحقوقي.
واضاف البيان "في سياق متصل نفذت وزارة الداخلية عند حوالي الساعة 18:30 من مساء الأربعاء الموافق 7/5/2014، حكماً آخر بالإعدام رمياً بالرصاص بحق المواطن "ع، ك" (30 عاماً) من سكان مدينة خان يونس، وذلك على خلفية التخابر مع قوات الاحتلال والإدلاء بمعلومات أدت إلى قتل مواطنين.
وكما ورد في البيان "تفيد تحقيقات مركز الميزان الميدانية أن "ع، ك" اعتقل بتاريخ 24/1/2009، وأكدت المحكمة العسكرية العليا بهيئة القضاء العسكري بغزة، صباح يوم الخميس الموافق 5/12/2013، حكماً سابقاً بالإعدام رمياً بالرصاص بحقه، حيث كان الحكم الأول بالإعدام بتاريخ 22/9/2010 وقد أصدرته المحكمة العسكرية الدائمة بغزة، بعدما أدانته بالتهمة المنسوبة إليه. وقد نفذ الحكم داخل مقر أنصار العسكري (قصر الحاكم) غرب حي تل الهوى غرب مدينة غزة.
وفي هذا الاطار، اعاد مركز الميزان لحقوق الإنسان، التأكيد على موقفه المبدئي المناهض لعقوبة الإعدام حيث "أثبتت التجربة في فلسطين أنها عقوبة لم تحقق الردع ولم تمنع الجريمة."
وأضاف كما ان "تنفيذ أحكام الإعدام من قبل حكومة غزة، يأتي على نحو يخالف الأصول القانونية حيث ينص قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001 في المادة رقم (409) على أنه "لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد مصادقة رئيس الدولة عليه" وهو ما لم يحدث في حالتي الاعدام المذكورتين، اللتان نفذتا في ظل الأجواء الإيجابية التي تسود الأراضي الفلسطينية بعد توقيع اتفاق المصالحة، وإمكانية توحيد النظام السياسي."
وشدد المركز الحقوقي على أن "القيود التي فرضها المشرع والتي تطيل الأمد بين صدور الحكم بالعقوبة وتنفيذها إنما لفلسفة تسعى إلى ضمان أن لا تنفذ العقوبة في برئ خاصة وأن عقوبة الإعدام هي عقوبة غير رجعية، وتنتهك حق الإنسان في الحياة." مطالبا الحكومة في غزة بالتوقف عن تنفيذ عقوبة الإعدام.
