اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن )، تمسكه في عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، مشددا على ضرورة التفكير في مستقبل حركة فتح التي اصبحت سلطة ومن ثم دولة .
وقال ابو مازن في مقابلة مع قناة "عودة" الفضائية لمناسبة انطلاقتها "اسرائيل هي من اوقفت المفاوضات بسبب عدم التزامها بإطلاق سراح الفوج الرابع من الأسرى القدامى، وعدم التزامها بوقف الاستيطان."
وأضاف " اذا اراد الإسرائيليون استئناف المفاوضات يجب اولا الالتزام باطلاق سراح الاسرى، ثم نذهب الى مفاوضات 9 شهور ، الثلاثة اشهر الاولى نتحدث خلالها عن الحدود ، ويتم وقف النشاط الاستيطاني بالكامل ، ومن ثم ننتقل الى التركيز على باقي القضايا النهائية ".
وقال " اسرائيل تأخذ 3 % من اموال الضرائب التي تجبيها وهي اموال فلسطينية ويهددون الان باحتجازها وهي بلطجة ولا يوجد تعبير اخر عن ما تقوم به "، مطالبا الدول العربية الالتزام بتوفير شبكة الأمان المالي للسلطة الفلسطينية في وجه الضغوطات الإسرائيلية ، (خاصة بعد توقيع اتفاق المصالحة الاخير بين حماس وفتح)..
وقال ابو مازن في المقابلة التي بثتها قناة تلفزيون "فلسطين" الرسمية " يوجد طبقة بإسرائيل لا تريد ان ترى الواقع ووجود شعب فلسطيني ، ويريدون دولة يهودية حتى يلغوا كل شيء ، وهو كلام لا يمكن ان يمشي ".
واضاف " الإسرائيليون والامريكيون، كانوا يعرفون اننا نجرى حوارات بشان المصالحة الفلسطينية، وعندما ذهب وفد المصالحة الى غزة ، قالت اسرائيل فاجأتمونا ! (..) وفد المصالحة دخل غزة عن طريقهم !."
وحول الحكومة التي ستشكل بموجب اتفاق المصالحة قال ابو مازن " الحكومة القادمة ستكون تكنقراط من مستقلين، ليس من الفصائل الفلسطينية ليست من حماس وفتح والجهاد والجبهة هي مستقلة ، تنبذ الارهاب وتعترف في الاتفاقيات الدولية ، وتعترف باسرائيل ، وتتمسك بالمقاومة الشعبية السلمية ، وقلنا هذا الامر علنا".
وقال " لا مصالحة بحكومة بدون انتخابات ، المصالحة ان تتم الحكومة واجراء انتخابات "
واضاف " قلنا للإسرائيليين حماس معارضة ليس مطلوب منها الاعتراف في اسرائيل ، انا اعترف في اسرائيل ، انا لا اعترف في حكومة حماس (..) ، " علما ان اسرائيل وقعت اتفاق تهدئة من حماس قبل سنتين ".
وقال " نذهب الى انتخابات من ينجح يتولى كل شيء ، الامريكان يعرفون نزاهة الانتخابات عندنا اكثر من الدول الإسكندنافية ".
وقال " من حقنا ان ننهي الانقسام ، نحن نتكلم مع العنوان، ذهب وفد المصالحة الى اسماعيل هنية ، واتفقنا على تشكيل حكومة واجراء انتخابات في ستة شهور ولا يوم زيادة ، ومهمة الامن والمصالحة المجتمعية ستكون من اختصاص الحكومة التي تأتي بعد الانتخابات ، لكن الحكومة التي سنشكلها حاليا ستتولى حل بعض الامور الغاية في الصعوبة ".
وردا على سؤال حول مدى اقتراب حماس للشراكة الوطنية السياسية قال " اعتقد ان الظروف الإقليمية الموجودة والتغيرات والتطورات تقول ان من لديه عقل يصل الى هذه النتيجة (أي اقتناع حماس بالشراكة الوطنية السياسية ) .
واوضح ابو مازن " الأمريكان والإسرائيليين رحبوا في الانقلاب الذي حدث بغزة (2007) ، وكان السبب معروف للأسف فصل غزة عن الضفة ، وعندما نجرى مفاوضات يقولون مع من نتفق غزة او الضفة ، وهو امر حق يراد به باطل ".
واكد الرئيس الفلسطيني على الدور المصري راعي المصالحة الفلسطينية بناء على تكليف جامعة الدول العربية لها سابقا بان "تكون راعي المصالحة ، وهي مازالت ولم تتخلى رغم ظروفها ".
من ناحية ثانية، أكد ابو مازن وجود مردود واضح للجهد الفلسطيني السياسي والدبلوماسي، مضيفا" لا بد أن نستمر في سياستنا الحالية الواقعية العقلانية التي لا تعطي الآخرين أي مأخذ علينا لمزيد من الكسب الدولي، أنت عندما تكسب أوروبا، ثم بعد مرور وقت تكسب أميركا وتكسب أصواتا داخل اسرائيل أتصور أن الوضع سيتغير وسيصبح مثل جنوب افريقيا في يوم من الأيام."
وشدد على حق فلسطين بالانضمام للمنظمات والمعاهدات الدولية، موضحا أن سير إسرائيل في فرض عقوبات على السلطة الفلسطينية يدفع باتجاه انضمام فلسطين لمزيد من المنظمات الدولية.
واضاف ابو مازن، " كلفنا لجنة لدراسة الوضع القانوني لدولة فلسطين ، لا اقبل ان يقول احد عنا سلطة نحن دولة الان".
وجدد التأكيد على أهمية التحرك الفلسطيني على الصعيد الدولي، مضيفا" نحن لم نتقدم بأي طلب خارج إطار المتفق عليه، وما حصلنا عليه في الامم المتحدة هو أن الأرض الفلسطينية، أرض دولة محتلة وعاصمتها القدس."
وتابع " إسرائيل لأول مرة تواجه حقيقة أن هذه الأرض ليست لهم وليست متنازع عليها، فهذه أرض للشعب الفلسطيني ليبني عليها دولته على حدود 1967."
الى ذلك، عبر الرئيس الفلسطيني عن سعادته لإعلان كاردينال لبنان (رأس الكنيسة المارونية) عن نيته زيارة القدس قريبا، وقال" هذا موقف شجاع من رجل شجاع ورجل جريء، وهذه الزيارة تعتبر فتحا هاما لمجمل العلاقات ومجمل الرؤية لقضية القدس وفلسطين، وهذا يعني أن المسيحيين والمسلمين سيأتون إلى فلسطين وسيكون وضعنا مختلفا تماما."
واثنى ابو مازن، على تصريحات المرشح الرئاسي المصري المشير عبد الفتاح السيسي الذي ربط فيه بين زيارته لإسرائيل وقيام الدولة الفلسطينية، مضيفا" هذا قول حكيم، وهو كلام في موقعه وفي مكانه."
وحول اوضاع حركة فتح التي يتزعمها، اكد ابو مازن على نية عقد مؤتمر فتح العام (السابع) في موعده المحدد في اب المقبل، لافتا الى ان العدد الذي سيحضر سيكون اقل ممن حضر في مؤتمرها السادس "ولكن مع تمثيل كافة الشرائع الحركية ."
وقال " فتح تحتاج الى شد ورغم انها خسرت الانتخابات الماضية بسبب تشتت الاصوات كانت قوية ورائدة (..)لابد ان ننظر الى مستقبل الحركة ".
