نظمت حركتا الجهاد الإسلامي في فلسطين وحماس وائتلاف شباب الانتفاضة مسيرات جماهيرية حاشدة في مناطق مختلفة من قطاع غزة تضامنًا مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام لليوم السادس عشر على التوالي.
وفي محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة شارك العشرات من عناصر حركة الجهاد في وقفة حاشدة دعت لها الحركة أمام "قلعة برقوق" وسط المحافظة، وحضرها قيادات بالحركة ووجهاء ومخاتير ومثقفين وأسرى محررين وعدد من المؤسسات المعنية بالأسرى.
ودعا القيادي في الحركة أحمد المدلل لوضع إستراتيجية موحدة لدعم الأسرى بهذه المرحلة الخطيرة، والضغط على إسرائيل لتحريهم، مطالبًا كافة الأجنحة العسكرية للمقاومة الفلسطينية وعلى رئسها كتائب القسام الجناح العسكري وسرايا القدس، بتفعيل عمليات أسر الجنود الإسرائيليين للإفراج عن الأسرى، كون الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة.
وشدد على أهمية الوقوف بجوار قضية الأسرى بما في ذلك شرائح شعبنا بالداخل والخارج، حتى نصنع انتفاضة اسمها (انتفاضة الأسرى) ليعلم العالم والكيان الإسرائيلي أن الأسرى قادتنا ورمز عزتنا".
وقال المدلل "كان من الواجب بل لزامًا علينا أن نأتي اليوم ونقف بهذه الوقفة التي تشكل دعمًا وإسنادًا لأسرانا البواسل، لنؤكد لهم أننا لم ولن ننساكم أبدًا، ولن نسكت حتى تحرريكم"، متسائل عن دور مؤسسات حقوق الإنسان من معاناة الأسرى"..
وأضاف "عندما أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط على يد المقاومة في غزة، قام العالم ولم يقعد، واليوم أكثر من 5ألاف أسير يموتون، ويصرخون، ولا أحد يحرك ساكن"، مستصرخ كافة مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بالوقوف بجانب الأسرى ونصرة قضيتهم "فلم نسمع أحدًا ذكر معاناتهم".
بدوره، أكد الناطق الإعلامي باسم مؤسسة مُهجة القدس للأسرى والشهداء ياسر صالح أن هناك انتهاكات خطيرة ترتكب بحق الأسرى داخل السجون أودت بحياة عدد منهم، قائلاً : "نحن بحاجة ماسة للمؤسسات التي تدعي الإنسانية والمدافعة عن حقوق الإنسان بأن توقف التغول العدواني بحق الأسرى".
وبين صالح إلى أن "الأسرى منذ نحو أسبوعين يخوضون إضرابًا عن الطعام بهدف إسقاط الحكم الإداري ولن يقبلوا دون الحرية ثمنًا، للخروج من هذا النفق المُظلم والسيف المسلط على رقابهم، الذي يهدف من ورائه الاحتلال ثنيهم عن الثبات والصمود وكسر إرادتهم".
وشدد على أنهم سيعلوا صوت الأسرى للعالم ولكل أصقاع الدنيا خاصة لمؤسسات حقوق الإنسان" لنقول لها "أن الاحتلال الإسرائيلي يضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات والقوانين خاصة اتفاقيات جنيف، وينتهك حق الإنسان بالحياة ويعتدي ويضرب ويعذب دون وجه حق".
مسيرة شمال القطاع
أما في شمال قطاع غزة، فخرجت مسيرات حاشدة بعد صلاة الجمعة شارك بها رئيس الوزراء في غزة إسماعيل هنية ولفيف من نواب المجلس التشريعي وعدد من قيادات حركة حماس والمئات من أنصارها وأسرى محررين.
مسيرات الضفة
أما في مدينة رام الله بالضفة الغربية، فانطلقت مسيرة حاشدة من ساحة بالبيرة إلى دوار المنارة وسط المدينة بعد أداء المئات من قيادات الفصائل والقوى، ووزير الأسرى عيسى قراقع الصلاة في الساحة تضامنًا مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام.
وقال قراقع إن: "الشعب الفلسطيني لن يسمح أن تهان كرامة من دافعوا عن الحقوق والثوابت، وعلى حكومة الاحتلال أن تعلم بأن حرية الأسرى وكرامتهم حق مقدس، وما الإضراب الذي يخوضونه في هذه اللحظات إلا تأكيدا على عدالة قضيتهم".
وحمل قراقع الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي ترتكب بحق الأسرى من قمع وعزل وحرمان للقضاء عليهم، مشددا بأن الشعب كله دخل مرحلة تحدي لإجراءات الاحتلال، رافضا جميع الحلول المقترحة إلا بإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين.
وفي مدينة الخليل جنوبي الضفة، شارك آلاف المواطنين بمسيرة حاشدة تضامنًا مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطّعام ، وانطلقت المسيرة بعد صلاة الجمعة من مسجد الحسين بن علي وصولا إلى دوّار ابن رشد وسط المدينة.
وأكّد رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك أنّ الفعاليات الشعبية المساندة للأسرى بدأت تأخذ منحى تصاعديًا في الآونة الأخيرة، مشيرًا إلى أنّ استمرار مثل هذه الفعاليات يشكل عاملا ضاغط على الاحتلال ليستجيب للأسرى المضربين، ويوقف سياسة الاعتقال الإداري.
من جانبه، لفت محافظ الخليل كامل حميد أنّ السلطة الوطنية الفلسطينية تتابع على الدّوام قضية الأسرى المضربين عن الطعام، مشيرًا إلى أنها أجرت كافّة الاتصالات الدولية ومع كافّة الجهات من أجل التدخل وأخذ دورها من أجل تخليص الأسرى في سجون الاحتلال مما يتعرضون من انتهاكات.
تصوير/ عبد الرحيم الخطيب
