ست وستون عاما.. ولازالت ذاكرتنا تنبض بعشق الأرض وحلم العودة

ست وستون عاما مضت ولازال الحلم راسخ بقلوبنا وعقولنا ، أعوام مرت ولازال شعبنا يحتفظ بطابو ملكية الأرض ومفتاح العودة ، حلم لم ينتهي ولن ينتهي ، حلم طال انتظاره ولكننا واثقون حد اليقين انه حتما سيتحقق ، انه حلم العودة إلي أرضنا التي هُجر منها أجدادنا بالقوة ،

في ذكري مرور ست وستون عاما علي النكبة واحتلال أرضنا وتهجير أهلنا وارتكاب المجازر والمذابح ضد أهل الأرض الأصليين من قبل قوات الإجرام الصهيونية ، في هذه الذكري المؤلمة لازلنا باقون علي العهد نحفظ عن ظهر قلب حكايات جدودنا عن ارض كانت تنعم بالخير والأمن ، فداهمتها عصابات اللصوص واحتلتها بقوة السلاح والترويع في ظل تهاون الأمة العربية وصمتها،

ست وستون عاما ، ولازالت ذاكرتنا تنبض بعشق الأرض وحلم العودة ، ولازلنا نزرع بقلوب وعقول وذاكرة أطفالنا عشق الأرض وحلم العودة ،

فأسقطت ذاكرتنا وعشقنا للأرض رهانات الاحتلال ، بان الكبار يموتون والصغار ينسون ، فالكبار زرعوا فينا هذا العشق للأرض لنزرعه في ذاكرة الأجيال جيلا بعد جيل ،

إنها فلسطين بيننا وبينها عشق لا ينتهي ويزداد كلما قدمنا التضحيات لأجلها ، وينبت هذا العشق عشقا كلما ارتوت الأرض مزيدا من دماء الشهداء والجرحى ، وكلما علا صوت الأسير يغني للحرية ، هذه الأرض لنا حق مقدس وموثق بالدماء ، هذه الأرض لا تقبل القسمة ، ولا تقبل إلا أن تعود إلي أهلها ، فالحق حتما ينتصر ، وهذه الأرض هي حق لنا ولا لن نتنازل عنه ولن نسمح لأحد التنازل أو المساومة علي هذا الحق الثابت ،

حتما سنعود لأننا واثقون ومتيقنون بان هذه الدماء التي روت أرضنا دفاعا عن حق العودة ولازالت تنزف هي تأكيد علي التأكيد بان العودة حلم سيتحقق مهما طال الزمن ،

لن تزيفوا التاريخ ، غيروا الأسماء وبدلوا كيفما شئتم ، فستبقي أسماء مدننا وقرانا وبلداتنا راسخة في قلوبنا ولا لن تتغير ، فحكايات الجدود باقية نرويها لابناءنا وأطفالنا لنزرع بهم حب الأرض ، وما زالت الأمهات تُرضع الأطفال عشق الأرض والوفاء للوطن ،

افعلوا ما شئتم فحدود وطننا نعرفها جيدا ونعرف مدننا وقرانا وبلداتنا باسماءها ، بحكاياتها ، وبما ارتكبتم من مجازر ومذابح بحق أهلها ، فطائر الفينيق الفلسطيني سيبقي محلقا في سماء الحلم ، إلي أن يعود ،

فلا ولن يضيع حق خلفه رجال ، ولن يسقط حق بالتقادم أو بالتفاوض أو بالاستقواء ، وسيبقي الحق نبضا في قلوبنا ، ففلسطين لنا من بحرها إلي نهرها ، وستبقي صقور الوطن محلقة في السماء لتنقض علي الثعبان ، لتعود إلي أماكنها وتطرد ثعابين الاحتلال ،

مرت الأعوام ولازالت فلسطين تستصرخ أُمتها العربية والإسلامية ، ولازالت القدس تبحث عن صلاح الدين ، ولازال جرح الوطن ينزف وينزف ، فمتى ستصحو الأمة لتعيد الحرية للقدس وفلسطين وينتصر الحق ؟؟؟

لقد طال الانتظار ، فقد حان الوقت ، الآن ، الآن وليس غداً أجراسُ العـودة فلتـُقـرَعْ ، أجراسُ العـودة فلتـُقـرَعْ ،

وحتما حتما يا فلسطين إنا عائدون ، والله الموفق والمستعان.