حماس ستدعم "الاصلح" لقيادة المرحلة المقبلة

قال احمد يوسف القيادي في حركة حماس، المستشار السابق لرئيس وزراء حكومة غزة ، ان" حماس لم تحسم بعد في مؤسساتها الشورية ، مشاركتها في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية التي ستجرى بعد ستة شهور من تشكيل حكومة التوافق الوطني ، بطرح مرشح من الحركة او دعم مرشح ترى فيه الاهلية والقدرة على تولي قيادة الشعب الفلسطيني ."

لكن يوسف اكد بنفس الوقت ،" مشاركة حماس بالانتخابات الرئاسية المقبلة من خلال دفع كوادرها الى صناديق الاقتراع".

وقال يوسف في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء " مساء الاثنين ، " قضية طرح مرشح من حماس او دعم مرشح لم تحسم بعد داخل الحركة ، لكن انا اعتقد وهو (راي شخصي) ،ان تدعم حماس مرشح ترى فيه الاصلح لقيادة المرحلة المقبلة ".

واضاف " اذا اصر الرئيس (ابومازن ) على الاستقالة وفي ظل عدم تعاطي المجتمع الدولي مع الاسلاميين وعدم قبول اسرائيل لان يكون دور للإسلاميين في قيادة الشارع الفلسطيني ، غالبا اعتقد ان حماس ستدعم من هو الاصلح من المرشحين لتولي المرحلة المقبلة " .

وراى يوسف ان " الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة هي من مسلمات العمل السياسي والايمان بالتعددية السياسية ، بقيام التحالفات بين الاحزاب ، والاخذ بنظرية التقاطع بين البرامج السياسية المختلفة ", لافتا الى ان السياسية في المرحلة القادمة البحث عن شراكات سياسية توافقية وطنية بين الاحزاب الفلسطينية .

وقال " لقد تجاوز الناس القطعيات والحديات في العمل السياسي ، ولا نريد (..) أي موقع لجهة او تحالف معين ، وان يكون صندوق الاقتراع هو الذي يفصل بين اهلية أي حزب لآخر ، مع استمرار هذه العملية (أي الانتخابات) كل اربعة سنوات ".

وكان خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس ، قال في اواخر شهر ابريل الماضي ، " سنشارك في الانتخابات الرئاسية القادمة بترشيح أحد أعضائنا أو دعم مرشح وطني "

واضاف الحية ان " حماس تريد التوجه لانتخابات لتعيد تشكيل المجلس التشريعي ومنظمة التحرير والمجلس الوطني كي تصبح هذه المؤسسات ممثلة حقيقية للشعب الفلسطيني.

وقال " إن حركته بدأت بتجهيز نفسها للانتخابات المقبلة وفعلت لجنة الانتخابات في الحركة وتم دراسة المشاركة في انتخابات المجلس الوطني".

وبالعودة للقيادي احمد يوسف ، فقد رأى ان " السياسة ليست دين وعقائد ، وهي فن الممكن والقدرة على الانجاز فيما هو متاح والذهاب اينما تكمن مصالح الناس ، وغاية للوصول لهدف معين ، كهدفنا في تحرير فلسطين والعودة والاستقلال ".

وعبر يوسف ، عن تفاؤله في مجريات المصالحة الفلسطينية حتى الان ، مؤكدا ان حكومة التوافق الوطني ستكون من المستقلين حسب ما اعلن، ومقبولة دوليا وبالتالي حماس لن تعارض ذلك .

بدوره اكد يحيى موسى النائب في المجلس التشريعي عن حماس ، عدم وجود أي تباين او اختلاف داخل الحركة من منطلق الايدلوجيا بموضوع الديمقراطية ، والتي تعتبر محل اجماع داخل حماس.

وقال موسى "لو تحدثنا عن نظام فنحن ليس عندنا نظام اخر غير النظام الديمقراطي ، وعندنا قيم ومبادئ لها علاقة بالشورى ، لكن الحديث عن النظام (بمعني كيف يتم ممارسة الشوري بنظام سياسي متكامل يراعي قضية الاختيار والانتخابات والرقابة وتنظيم الامور دون أي تحفظ ".

واضاف موسى في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء " مساء اليوم ، " الكل مجمع داخل حماس على الديمقراطية التي يتبناها كل مجتمع بما يوافق ثقافته واوضاعه الخاصة ".

واكد يحيى موسى ،بالقول " من خلال اطلاعي على ما يجرى في اوساط حماس ونوابها ووزرائها الجميع يدفع باتجاه اتمام المصالحة الفلسطينية ، ولا يوجد أي معوقات داخل الحركة ".

وعبر موسى عن تفاؤله بالمصالحة ، رغم وجود تباطؤ واضح في تشكيل حكومة التوافق من الرئيس الفلسطيني محمد عباس (ابو مازن ) ، مشيرا الى انه حسب ما يعلمه حتى الان سيتم معالجة قضية الاسماء المتداولة لتولي الحقائب الوزارية في حكومة التوافق .

وقال " اعتقد جلسه بين حركتي فتح وحماس ، سيتم خلالها التوافق على الاسماء وبسهولة لان الاسماء معروفة وقد طرحت بالسابق وهم مستقلين ولا يتبعون لأي فصيل سياسي ".

يذكر ان اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، رئيس حكومة غزة ، قد اكد التزام حماس وتمسكها في الديمقراطية كأداة للتداول السلمي على السلطة ، خلال توقيع اتفاق تنفيذ المصالحة ما سمي (باعلان الشاطئ ) بين وفد المصالحة لمنظمة التحرير وحركة حماس في 3 ابريل الماضي .

ونص الاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني من المستقلين ، يرأسها الرئيس محمود عباس وفق اتفاق الدوحة للمصالحة الفلسطينية ، على ان تجرى انتخابات في غضون ستة شهور على الاقل من بعد تشكيل حكومة التوافق ، بجانب تنفيذ القضايا التي تم الاتفاق عليها في اتفاق القاهرة للمصالحة .

وابلغ الرئيس ابو مازن وفدا من قيادات حركة حماس في الضفة الغربية اليوم بأنه سيرسل مسئول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد إلى غزة قريبا لاستكمال مشاورات تشكيل حكومة التوافق.

واجتمع ابو مازن مع الوفد الذي ضم رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك والنواب حسن يوسف وعمر عبد الرازق ومحمد طوطح، والوزيران السابقان في الحكومة العاشرة ناصر الدين الشاعر وسمير أبو عيشة، في مقره بمدينة رام الله.

وقال دويك إن" الوفد قدم إلى عباس التهنئة على إعلان تنفيذ اتفاق المصالحة في 23 من الشهر الماضي"، وأكد على دعمه بكل الجهد المستطاع وضرورة المضي في ترجمته على الأرض.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -