استعرضت مؤسسات مقدسية احتياجاتها العاجلة لاستمرار عملها في القدس ومواجهة الاجراءات و التضييقات التي تتعرض لها من قبل الجهات الاسرائيلية، واحتياجات هذه المؤسسات لاستمرار عطاءها لخدمة المجتمع المقدسي في القطاعات المختلفة، جاء ذلك خلال لقاء المحامي احمد الرويضي مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس لبعض المؤسسات العاملة في القدس.
واستعرض الرويضي امام وفد المؤسسات التعليمات الصادرة عن الرئيس محمود عباس (ابو مازن) بضرورة متابعة كافة التفاصيل والجزئيات المتعلقة بالمدينة المقدسة، وقراره بخصوص تشكيل صندوق وقفية القدس وتكليفه لشخصيات سياسية واقتصادية لمتابعة تشكيل هذا الصندوق وضمان آليات تضمن وصول المساعدات بشكل عاجل دعما للمؤسسات المقدسية.
وقال ان "هناك وزارة لشؤون القدس في الحكومة الفلسطينية وظيفتها تقديم الخدمات والتعامل مع قضايا المقدسين المختلفة في اطار الحكومة الفلسطينية."
واشار الى جملة المشاريع التي تم رفعها الى جهات عربية واسلامية وخاصة الى بنك التنمية الاسلامي وبيت مال القدس الشريف.
وثمن الرويضي المنحة الاخيرة التي تم تقديمها لمؤسسات مقدسية من قبل بنك التنمية الاسلامي من خلال برنامج الامم المتحدة الانمائي/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني.
وقال ان "المعلومات المتوفرة لدى ديوان الرئاسة من برنامج الامم المتحدة والبنك الاسلامي ان دفعه اخرى ستشمل مؤسسات مقدسية اخرى ستقدم من نفس الجهة خلال الفترة القادمة حيث شملت المنحة الاولى 53 مؤسسة فلسطينية في القدس."
واعتبر ان "مثل هذه المنح تساعد المؤسسات على توفير بعض احتياجاتها"، لكنه اعتبر في نفس الوقت انها غير كافية وان هناك ضرورة لتنفيذ الخطة القطاعية التنموية التي قامت وحدة القدس في ديوان الرئاسة سابقا باعدادها حول احتياجات القطاعات المقدسية بدعم من الاتحاد الاوروبي في القدس، اضافة الى خطة المشاريع التي قامت مؤسسة بكدار باشراف محمد اشتيه باعدادها بالتنسيق مع الجهات الرسمية والاهلية في القدس.
وقال الرويضي "لو ان العرب والمسلمين التزموا بتنفيذ التعهدات التي اخذوها على عاتقهم في المؤتمرات العربية والاسلامية خلال الخمس سنوات الاخيرة لكان وضع القدس ومؤسساتها افضل في مواجهة التحديات الكبيرة."
وطالب الرويضي المؤسسات المقدسية بان تعطي مثالا نموذجيا بالنزاهة والشفافية بعملها من خلال الاستمرار في توسيع هيئاتها العامة واعداد التقارير المالية والادارية الدورية، وفتح المجال امام الطاقات الشابة لتحمل المسؤوليات فيها.
وثمن بالاطار دور بعض مؤسسات القطاع الخاص التي تدعم بعض المؤسسات المقدسية وان اعتبر ان القطاع الخاص يمكن ان يلعب دورا اوسع في دعم مؤسسات القدس لكنه اشار الى حالة التغير التي لحقت بعض المؤسسات الرياضية المقدسية خلال الفترة الاخيرة على ضوء اشراك قادة عمل مجتمعي واقتصادي في ادارتها مما نتج عنه تفوق هذه المؤسسات في اطار عملها ودورها المجتمعي في القدس.
ونقلت المؤسسات من خلال الرويضي دعمها للرئيس ابو مازن وتحركاته لمواجهة الاستيطان والافراج عن الاسرى والمعتقلين وثمنت توقيعه على اتفاقيات دولية وطالبت بان يتم التوقيع على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية وغيرها التي تعطي ادوات قانونية لتحرك قانوني دولي لحماية الشعب الفلسطيني من اجراءات الاحتلال وخاصة في القدس.
كما ثمنت المؤسسات عاليا خطوات الرئيس بعودة اللحمة الى الوطن وخطواته لانهاء الانقسام وتشكيل الحكومة القادمة وتمنت المؤسسات المقدسية بان يكون برنامج عمل الحكومة القادمة القدس عملا وفعلا.
