في ذكرى النكبة.. الفصائل تؤكد التمسك بالحقوق وترفض التنازل عنها

شددت الفصائل الفلسطينية في الذكرى الـ66 للنكبة الفلسطينية والتي تصادف اليوم الخامس عشر من آيار، على ضرورة عدم التنازل عن الحقوق والثوابت الفلسطينية وأولها اللاجئين وذلك وفق كافة الشرعيات والمواثيق الدولية، وأيضاً على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الإنقسام الذي طال أمده.

حيث أكدت حركة "فتح" على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، باعتباره ثابتا وطنيا فلسطينيا لا يسقط بالتقادم، يتعلق بالقرار الحر والارادة الفردية للاجيء الفلسطيني، باعتباره حقا انسانيا ومقدسا، لا تملك قوة في العالم منع اصحاب هذا الحق من تحقيقه.

وجاء في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة بمناسبة الذكرى السادسة والستين للنكبة:" ان تمسك الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية بحق العودة الى أرضهم الطبيعيةً والتاريخية، يؤكد الوطن بالنسبة للفلسطينيين ليس خيارا، وإنما التعبير الحقيقي عن معاني الانتماء، والشعور بالوجود والإحساس بالكرامة الانسانية ..فلا وطن بدون أرض ، ولا شعب بلا وطن".  

وطالبت فتح المجتمع الدولي بالتصدي لحل قضية اللاجئين بأخلاق انسانية ووفق المرجعيات القانونية الدولية المشروعة، والمبادرة العربية، واعتبار نكبة الشعب الفلسطيني  المستمرة منذ العام 1948 جريمة ضد الإنسانية مازالت تعكس تداعياتها على الاستقرار والسلام في منطقة الشرق ألأوسط باعتباره أي (المجتمع الدولي ) يتحمل مسؤولية كبرى عما آل اليه مصير ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين حرموا من العودة الى وطنهم ومازالت اسرائيل ترفض السماح لهم بتطبيق هذا الحق المكفول في مواثيق وقوانين الشرعية الدولية ".

وشددت الحركة قدسية حق العودة، ورفضها المطلق لأي قوانين اسرائيلية مانعة لهذا الحق، فهذه القوانين بالنسبة لنا ليست اكثر من حبر على ورق، فشعب فلسطين يقرر حاضره ومستقبله على أرضه وسيبقى متمسكا بمستقبله المرهون بماضيه الحضاري وإرثه الثقافي على ارض وطنه فلسطين.

بدورها أكدت حركة "حماس"، أنها ستمضي في طريق المقاومة والوفاء لدماء الشهداء وتضحيات الأسرى وعدم التفريط في الحقوق والثوابت والمقدسات، وإنجاز المصالحة الوطنية.

وقالت الحركة في بيان لها، اليوم الخميس، في الذكرى الـ 66 للنكبة الفلسطينية: "إننا سنمضي في مشروع المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلّحة التي أثبتت أنَّها قادرة على ردع الاحتلال وكسر غطرسته، ولن نحيد عن هذا النهج حتّى نيل حقوقنا كاملة وإنجاز التحرير والعودة".

وعدّت إنجاز المصالحة الوطنية وتحقيق شراكة سياسية بين كافة الفصائل الفلسطينية "خيار إستراتيجي" ستعمل على إنجاحه واستمراره وحمايته من كل التحدّيات.

وشددت على أهمية استعادة وإحياء المشروع الوطني الأصيل المتمثل في مشروع التحرير والعودة من خلال إعادة ترتيب البيت الفلسطيني ضمن منظومة وطنية موحّدة قادرة على حماية الحقوق والثوابت والدفاع عن شعبنا ومقدساته ومجابهة جرائم العدو وعدم الرّضوخ للضغوط والتهديدات.

كما جددت رفضها لأيّ تنازل عن أيّ شبرٍ من أرض فلسطين أو جزءٍ من المقدسات، وستظل القدس عاصمة لدولة فلسطين المحرّرة، وسيبقى المسجد الأقصى المبارك إسلامياً خالصاً لا يقبل القسمة ولا التجزئة.

وأكدت أن عودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي انتزعوا منها، حقُّ غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم، فهو حق جماعي وفردي، وحق طبيعي وشرعي لا يزول بالاحتلال ولا بالتقادم، ولا تجوز فيه الإنابة، ولا تلغيه أية اتفاقيات أو معاهدات تتناقض مع هذا الحق".

 ودعت الحركة الدول العربية والإسلامية والمؤسسات الخيرية والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى حماية اللاجئين الفلسطينيين في مخيماتهم وفي البلدان التي هجّروا إليها قسراً وهرباً من القتل، وتوفير الحياة الحرّة الكريمة لهم، مطالبةً بتحييد مخيماتهم عن أيّة صراعات، وعدم الزّج بهم في أية أزمات داخلية.

من جانبها دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى مواجهة هذا المشروع الصهيوني من خلال تجديد التمسك بالحقوق التاريخية والاهداف الوطنية لشعبنا، ورفض كل المشاريع السياسية التي تنتقص من ذلك.

وطالبت الشعبية في بيان لها في ذكرى النكبة، بإعادة بناء الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية انطلاقاً من التناقض التناحري بين المشروعين الوطني والصهيوني.

وشددت على ضرورة وقف المفاوضات، ورفض العودة لها بعد ان اتضحت نتائجها الكارثية، وتبدّلت في ظلها الحقائق والاولويات التي باتت تشكل خطراً فعلياً على القضية الوطنية، ونقيضاً للنضالات الهادفة الى منع تكريس نتائج النكبة.

كما دعت الجبهة الشعبية الى مراجعة قرار المجلس المركزي في دورته الأخيرة الذي اشترط العودة للمفاوضات باشتراطات يعلم الجميع انها لذر الرماد في العيون، حيث ذات الاشتراطات كانت قد تقررت من قبل، ثم تبخرت بقرارٍ منفرد أعاد الفلسطينيين لمفاوضاتٍ انتهت فترتها الزمنية نهاية الشهر الماضي بخيبة امل متكررة للواهمين، والمراهنين عليها، كخيارٍ وحيد.

وأكدت على ضرورة العمل سريعاً على إنهاء الانقسام، والتعامل بمسؤولية وجدية مع الآليات التي تم التوافق عليها وعدم تكريس أي صيغ هدفها إدارة الانقسام، والعمل على تطوير الاتفاقيات الموقعة لتحقيق وحدة وطنية عمادها برنامج سياسي يمسك بالحقوق والثوابت الوطنية ويفتح جميع الخيارات في مقاومة الاحتلال لتحقيقها.

كما طالبت بضرورة الاستفادة القصوى من حركة الاسناد والتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وحقوقه، بما في ذلك قبول فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب الانضمام الى المعاهدات والاتفاقيات والمنظمات الدولية التي يتيحها قرار العضوية، والاهتمام كذلك بحركة مقاطعة "إسرائيل" "BDS" وتوفير كل عوامل النجاح لها لما له من أهمية في محاصرة الاستيطان ودولة الاحتلال القائمة عليه.

من جهتها شددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن أعظم هدية يستحقها شعبنا في هذه الذكرى الأليمة هي إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وإعلان حكومة الوفاق الوطني والتي انتظرها شعبنا طويلاً.

وشددت الجبهة على لسان عضو مكتبها السياسي زياد جرغون في ذكرى النكبة، على ضرورة المشاركة الوطنية لكافة القوى في تشكيل حكومة التوافق الوطني تطبيقاً لاتفاق القاهرة 4 مايو أيار 2011 وبعيداً عن الثنائية والمحاصصة التي جربها شعبنا وجلبت المآسي والانقسام.

وأوضح جرغون أن مهام حكومة التوافق الوطني التي لا يزيد عمرها عن ستة أشهر، هي معالجة تداعيات الانقسام ورفع الحصار عن قطاع غزة وتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بين شطري الوطن والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني إستناداً إلى قانون التمثيل النسبي الكامل. وأشار جرغون إلى أن الضمان لتحقيق تقدم في ملف المصالحة يتطلب شراكة وطنية من الجميع.

وأضاف أن حق العودة حق مقدس ولا يسقط بالتقادم ولا تنازل عنه بالرغم من سنوات القتل والتهجير والإبعاد، وسنواصل النضال والمقاومة حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس مع ضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها.