هذا ما تبقي من جسدي/النكبة 66

علي ذات الوصَب تدورالاعوام ,على ذات الجرح تتوالي الضربات ,ست وستون ضربة وهو واقفا يعض علي الذكري بنواجده

-وطن وطن !

فى المخيم,مافتئ يذكر رغم كبر سنه..يذكر سمسم يذكرها كذكرابناءه بل اشد ذكرا !

اينما ذهب تجر ذاكرته ما علق بها من ملامح وحكايات يجر ماعلق من روائح بستانه وخبز تنوره

عاد بروحه الي هناك.طاف حول بيته القديم,مر بجانب مدرسته..عدل عمود خيمتها,طار الي حديقته وجدها ذابلة تصفعها الشمس سقاها بدموعه ثم....

-أبو العبد

-أبو العبد

كان صوتاً من ام العبد اخرجه من شروده اخرجه من الحقيقة التي لابد ان يكون فيها,من الحلم المغتصب

خاطبها والدمعة تشق طريقا لساقية علي خده..

-فى كل يوم يمضي كنتى ومازلتى تعوضيننى عما فقدت عما ضاع مني

-اتقصد الوطن

-أجل,هل تذكرين أنت ايضاً

-نعم اذكر جيداً واذكر كيف اوقفنا مراسم زواجنا في ذلك اليوم وكيف خرجنا وتتبعنا زغاريد الرصاص والقنابل الانفجارية,ياله من يوم اجتمع فيه هناء الجنة وشقاء السعير

-أبو العبد

-نعم

-أين وضعت مفتاح قريتنا

ولعله انفق وقتا طويلا فى التفكير ليس لانه عاجز عن تذكر مكانه,بل لان صوت بابه القديم طرق اذنيه لان الجرح تحرك ثانية ,كم هو الان منتصر.يخرج من صندوقه المفتاح,ينظر في وجهها بحرقة يقول

-هذا ما تبقي من جسدي