صور.. إغلاق مقر "الأونروا" برفح احتجاجًا على التقليصات

واصل لليوم الثاني على التوالي عشرات الفلسطينيين اعتصامهم أمام مخازن المواد التموينية التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في مدينة رفح جنوب قطاع غزة والمعروف باسم "وير هاوس"، وذلك "ضد سياسية التقليصات التي تتبعها مؤخرًا".

ورفع المعتصمون الذين أقاموا خيمة احتجاجية مفتوحة أمام المخازن، لافتات كُتب عليها "لا لتقليصات الوكالة في الصحة والتعليم والإغاثة، لا لسياسة الوكالة في قطع المساعدات عن العمال والفقراء، وكالة الغوث مسئولة أمام اللاجئين في تقليص خدماتها، لا للتقليص في خدمات اللاجئين المحتاجين والفقراء".

وقال رئيس اللجنة الأهلية للمنتفعين من الوكالة ووزارة الشئون الاجتماعية بسام الدهيني " لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "نعبر عن استيائنا من السياسة التي تتبعها وكالة الغوث بتقليص خدمات برامج التشغيل، وقطع كابونات المساعدة، وتقليص الخدمات الإغاثية والإنسانية المقدمة للاجئين، وخفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية والتي طالت آلاف الأسر..".

وحذر الدهيني قائلاً : "سوف تؤدي تلك السياسة لوقوع كارثة إنسانية حقيقية، خاصة في ظل الأوضاع المأساوية التي تعيشها مخيمات القطاع، بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض منذ نحو ثماني سنوات، وانعدام فرص العمل، وزيادة نسبة الفقر والبطالة".

وأضاف "إن السياسة الخطيرة التي تنتهجها الوكالة تخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، وتتماشى إقليميًا ودوليًا لشطب وإنهاء ملف قضية اللاجئين، وتصفية وجود (الأونروا) التي يرمز بقائها واستمرار خدماتها بالمسئولية الدولية تجاه حل قضية اللاجئين، حسب التفويض الممنوح لها عبر قرار الأمم المتحدة 302".

وحث الدهيني الوكالة على تحمل مسئولياتها وتقديم الخدمات للاجئين لحين حل عادل وشامل وفق القرار الأممي 194، القاضي بعودة اللاجئين، داعيًا إياها للقيام بمهامها المناطة باعتبارها الجهة الدولية الوحيدة المعنية بإغاثة وتشغيل اللاجئين.

وطالب الوكالة لوقف سياسة التقليصات وزيادة الخدمات الإغاثية المقدمة للاجئين وإعادة برنامج الطوارئ والتشغيل المؤقت، وحذرها من الاستمرار فيما أسماه "مسلسل التقليصات" خاصة في مجال التعليم والصحة.

وناشدها الدهيني الأونروا للتراجع عن قراراتها التي وصفاه "بالتعسفية" وقطع كابونات ومساعدات ألاف الأسر الفقيرة والعمال والمحتاجين.

ودعا دائرة شئون اللاجئين لتحمل مسئولياتها والضغط على الوكالة لوقف التقليصات التي تتبعها، مؤكدا مواصلتهم الفعاليات الاحتجاجية والتصعيدية ضد سياستها والتهرب من مسئولياتها تجاه اللاجئين، وأنهم سيستخدموا كافة الوسائل المتاحة لثني (الأونروا) عن قراراتها.

بدورها، عبر المعتصمة زكوة أبو عرمانة والتي تعيش بأسرة مكونة من ستة أفراد، عن سخطها لقطع المساعدات عن زوجها المريض بالضغط والسكر دون سابق إنذار، وهي في أمس الحاجة وأسرتها لتلك المساعدة التي تمثل قوت عيشهم الوحيد.

وقالت أبو عرمانة وهي تجلس معتصمة تحت أشعة الشمس الحارقة أما بوابة مخازن (الأونروا ) برفقة عدد من النسوة لـمراسلنا "زوجي مريض، ولدي بنت مُطلقة، ونعتمد على الكابونة بشكل رئيٍسي، فلماذا يتم قطعها عنا دون سبب، وهي حق لنا، ولدي أبناء متزوجين أربعة قطعت عنهم".

وأكدت أنها ستبقى تأتي للاعتصام حتى حل مشكلتهم بشكل نهائي، محملة مسئولي (الأونروا) تبعات هذه المشكلة، وعليهم إيجاد حل لها بأسرع وقت منعًا لتفاقم أوضاع اللاجئين الذين قطعت عنهم تلك المعونات الغذائية.

وإلكيم هذا التقرير بعدسة "وكالة قدس نت للأنباء".

تصوير:عبد الحريم الخطيب

المصدر: رفح – وكالة قدس نت للأنباء -