صور.. "قرية صغيرة" برفح تُجسد الحياة الفلسطينية القديمة

أقامت اللجنة التنسيقية لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية السادسة والستون والتي تضم نحو 30 مؤسسة، "قرية صغيرة" تُجسد وتُحاكي الحياة الفلسطينية القديمة قبل النكبة عام 1948م، والواقع الذي كان يعيشه الفلسطيني أنذالك، وذلك في محيط ميدان الشهداء "النجمة سابقًا" وسط مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وتضم القرية التي اقيمت على مساحة تقدر بحوالي 1000 متر مربع، خيام سكنها اللاجئين الفلسطينيين بداية حياتهم في مدنهم وبلداتهم التي هجروا منها قسرًا على يد العصابات الصهيونية، وضمت بئر مياه، وبيوت شعر يجلس بها الرجال وشيدت جدرانها بصور كبار السن الذين عاصروا النكبة وبعدها بسنوات.
كما تواجد بالقرية عدد من اللاجئين "نساء، أطفال، رجال، مسنين" أدو دور سكان القرية، وانشغلت النسوة بطهي الطعام وخبز "الصاج" الشهير لدى الفلسطينيين، فيما انشغل الرجال بالتنقل على ظهور الجمال، ويرتدون اللباس الفلسطيني القديم، ويقوم بعضهم بشرب القهوة، والبعض الأخر يؤدي عروض فنية كالدبكة الشعبية والدحية.
وحازت القرية على إعجاب الزائرين الذين تهافتوا عليها بالمئات من مختلف الفئات، وبدت السعادة الغامرة على وجوههم، خاصة ممن اصطحبوا أطفالهم إليها، وبدا إعجابهم بالقرية من خلال التقاط الصور ومقاطع الفيديو عبر الهاتف المحمول "الجوال" للقرية، والنشاطات التي تمارس بها، كما التقطوا صورًا لأنفسهم.
وقال عضو اللجنة الشعبية للاجئين _حماس رفح_ مدحت جمعة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "أسسنا قبل أسابيع الهيئة التأسيسية العليا لإحياء ذكرى النكبة، وقمنا بسلسلة فعاليات، منها خطب بالمساجد تحث على التمسك بحق العودة، وندوات تثقيفية بالمدارس والجامعات والمؤسسات، ومسيرات ووقفات..".
وأضاف جمعة "واليوم نقوم ببناء هذه القرية الصغيرة التي تجسد الحياة الفلسطينية القديمة إحياءً للذكرى الـ66 للنكبة، وأشركنا كافة الفئات العمرية بها، لتبقى هذه الذكرى حية في أذهان وعقول الأجيال، ونؤكد مقولة (أن الكبار يورثون الصغار الماضي)..".
وبين بأن القرية يتخللها سلسلة فقرات تراثية وشعرية ودبكة شعبية وقصص من الماضي يرويها كبار السن بحضور الصغار، بهدف إنعاش الذاكرة لدى الأجيال الصغيرة، وإبقاء الماضي وحب الوطن حيًا في وجدانهم، حتى لا يتأثروا بمحاولات تسعى لتنسيهم ماضيهم ونكبتهم على يد الاحتلال الإسرائيلي".
وعبر الزائرون للقرية عن فرحتهم وسعادتهم لمثل هكذا فعاليات، وقالوا : "الفلسطيني بحاجة لتجسيد واقعي للحياة القديمة التي عاشها الآباء والأجداد كي يتعرف واقعًا وليس حُلمًا، ويتخيُل تلك الحياة التي عاشها اجداده بحلوها ومرها".
وطالبوا بمزيد من تلك الفعاليات الواقعية وليست ما تعتمد على الكلام الإنشائي بالخطابات، أو التاريخي  بالكتب والأبحاث، مشيرين "هكذا تجسيد للواقع القديم يوصل الرسالة ويؤثر بكل من يشاهده أو يشترك فيه، ويبقى راسخًا متجذرًا".
عدسة "وكالة قدس نت للأنباء" تجولت في هذه القرية واعدت هذا التقرير..
تصوير/ عبد الرحيم الخطيب

المصدر: رفح – وكالة قدس نت للأنباء -