سكان "غوين" جنوب الخليل بين التشريد والإصرار على البقاء!

يتعرض سكان قرية غوين الواقعة إلى أقصى جنوب بلدة السموع في محافظة الخليل لحملة تشريد من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في أعقاب تسليم السكان فيها إخطارات بهدم بيوتهم المكونة من الصفيح لطردهم من المنطقة التي تعتبرها سلطات الاحتلال "منطقة أمنية" كونها تقع داخل الخط الأخضر الفاصل بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.

ويقول حسن حوامدة أحد سكان المنطقة لـ" وكالة قدس نت للأنباء" بأن المنطقة تتعرض بين الحين والأخر لحملات عسكرية إسرائيلية وسلسلة إقتحامات من قبل قوات معززة من قوات الاحتلال والتي تحاول إسرائيل من خلالها التضييق على السكان لطردهم من المنطقة وإقامة معسكر يتبع للجيش الإسرائيلي لحماية المستوطنين ومركباتهم وهذه حجج واهية، فالغرض هو طرد السكان من المنطقة لضمها إلى الأراضي المحتلة."

ويضيف حوامدة والذي يعيش مع عائلته المكونة من 8 أفراد ولديهم قطيع من الأغنام ويزرعون أرضهم التي لا يوجد لهم مصدر رزق آخر غيرها " نحن نسكن في هذه المنطقة منذ عشرات السنين ولا يوجد لنا مكان آخر، لدي 8 أطفال وأعمل على إعالتهم من خلال تربية المواشي وهذا هو العمل الوحيد الذي أقدر عليه، ويعتبر مصدر رزقنا الوحيد."

ويصر حوامدة على البقاء في المنطقة إلى جانب العائلات التي تعيش فيها، حيث يقول" لن نرحل من هنا فنحن أصحاب حق وأصحاب هذه الأرض التي لا يوجد لنا غيرها، كيف نخرج منها وإلى أين سنذهب؟

وبحسب حديث حوامدة الذي أكد أن المؤسسات التي تعنى بمساعدة المزارعين لا يدعمون سكان المنطقة" لا يوجد أي مؤسسة من المؤسسات التي نسمع بأنها تساعد الفلاحين والمزارعين تزورنا، ولا تطلع على أوضاعنا، حتى البلدية التي لا تقف إلى جانبنا رغم مطالبنا بمد شبكة مياه تصل إلى المنطقة ولكن لا حياة لمن تنادي."

بلدية السموع وعلى لسان أحد موظفيها اكدت " أن البلدية تسعى من خلال التوجه للعديد من المؤسسات الحقوقية للعمل على الدفاع عن سكان المنطقة لدى المحاكم الإسرائيلية ورفع دعوى قضائية ضد الإخطارات التي تسلمها الأهالي حيث فتحت البلدية أبوابها حتى يتم تسجيل السكان الذين تسلموا إخطارات بالهدم ليتم مساعدتهم."

المصدر: الخليل – وكالة قدس نت للأنباء -