السلطة الفلسطينية ستعيد التفكير بالتنسيق امني

قالت مصادر أمنية فلسطينية انه في أعقاب التصعيد الاسرائيلي الاخير، قررت القيادة الفلسطينية فحص خطواتها بشأن استمرار التنسيق الأمني.

واستشهد شابان فلسطينيان الخميس الماضي بنيران قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال مواجهات وقعت قرب سجن عوفر، في اطار احياء ذكرى النكبة الفلسطينية. وقالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي يدعي عدم استخدامه للنيران الحية وانما الرصاص المطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وقد استشهد نديم نوارة (17 عاما) ومحمد أبو زاهر (15 عاما) وهما من سكان منطقة بيتونيا، بالنيران الحية ، حسب ما اكدت مصادر طبية فلسطينية.

وقال الناطق بلسان أجهزة الأمن الفلسطينية الجنرال عدنان الضميري لصحيفة "هآرتس" ان الحكومة الاسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو تمارس العنف الشديد انتقاما من عملية المصالحة الفلسطينية، وتريد القضاء على كل فرصة للاتفاق، واطلاق النار على الشبان هو بمثابة اطلاق رصاصة الرحمة على العملية السياسية. هذه الحكومة تخدم اليمين المتطرف ولا تتمتع بأي رؤية ايجابية ازاء الفلسطينيين، ولذلك فان القيادة الفلسطينية تفحص كل الخيارات، بما في ذلك التنسيق الأمني، وستتوجه الى المجتمع الدولي بهذا الصدد".

يشار الى ان العديد من المدن الفلسطينية شهدت امس الخميس مسيرات وتظاهرات في ذكرى النكبة، شملت القدس ورام الله وغزة. وتم تكريس المسيرات للتضامن مع الأسرى الاداريين المضربين عن الطعام منذ اكثر من اسبوعين.

في السياق ذاته ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" ان الجيش الاسرائيلي يواصل اعلان حالة التأهب في الضفة الغربية خشية تفاقم الاوضاع الأمنية في أعقاب قتل شابين فلسطينيين خلال مظاهرات يوم النكبة.

نتنياهو يتنكر للنكبة..

الى ذلك يستدل من تصريح صفيق لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم"، انه لا يتنكر للنكبة فحسب، بل يزور حقيقتها ويزعم انه لا يتم احياء ذكراها وانما احياء ذكرى كارثة انشاء اسرائيل!

وقال نتنياهو، تعقيبا على احداث يوم النكبة:" على مسافة قريبة من هنا يحيون في السلطة الفلسطينية ما يسمونه يوم النكبة، انهم يقفون صامتين في اشارة الى كارثة اقامة اسرائيل، دولة الشعب اليهودي. انهم يثقفون اولادهم على الدعاية اللامتناهية بأنه يجب التسبب باختفاء دولة اسرائيل. لدينا الكثير من الأجوبة على ذلك، واولها اننا نواصل بناء دولتنا وعاصمتنا الموحدة القدس، وسنقدم جوابا آخر للنكبة من خلال تمرير قانون القومية الذي يثبت للعالم كله ان اسرائيل هي دولة الشعب اليهودي."