وصلت قافلتا "الجزائر- غزة2" و"أميال من الابتسامات 27" اليوم الأحد لقطاع غزة عبر معبر رفح البري مع جمهورية مصر العربية .
وتضم القافلتين نحو 32 متضامن من جنسيات عربية مختلفة خاصة "الجزائر، والأردن" وتحملان مساعدات طبية تقدر بحوالي 2.5 مليون دولار أمريكي.
وكان في استقبال القافلتين وفد حكومي برئاسة وكيل وزارة الخارجية بغزة غازي حمد، ووفد من اللجنة الحكومية لكسر الحصار برئاسة نائب رئيس اللجنة علاء البطة، ولفيف من الشخصيات البارزة، وعدد من العاملين في الخدمات الطبية العسكرية، ورؤساء البلديات.
ورحب حمد بأعضاء القافلتين فور وصولهما، وقال : "نثمن الجهد المستمر من جميع الإخوة في قافلة أميال وقافلة أنصار والجزائر وشريان الحياة، والتي تأتي لتؤكد الشعار الذي نردده دائمًا، تنقل غزة للعالم والعكس".
وأشاد حمد بجهود القافلة التي تجمع أحرار العالم حول قضية فلسطين، وهذا جهد عظيم ومحمود لكل المتضامنين من بريطانيا والأردن والجزائر والذين يحملون معهم هم فلسطين والأسرى والقدس (..)، ليقولوا للعالم أننا ملتفون حول قضية القدس وفلسطين".
وأضاف "نجدد الترحاب بكم على أرضكم فلسطين، فهي ليست لنا وحدنا، بل وحدنا لكل الأمة العربية والإسلامية، لنتكاثف جميعًا لنصل إلى مرحلة الاستقلال والتحرير، ونعيد البسمة لأبناء شعبنا، وبيوتنا مفتوحة أمامكم ولنكن يدًا واحدة لمواجهة الاحتلال".
وتابع حمد "نحن على أبواب مصالحة فلسطينية، نتمنى أن تعيد تعزيز الشراكة السياسية، ورسم المستقبل للشعب الفلسطيني في الخارج والداخل".
بدوره، قال رئيس قافلة أميال 27 رشاد الباز: "كما عودتكم قافلة أميال ها هي تعود إلى غزة بقافلة جديدة، كي نقول أننا معها وننصرها مظلومة، فالوفدين الجزائري والأردني يلتقيان ليعبران عن تضامنها مع القدس ضد الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف الباز " نحن نأتي في أجواء المصالحة نتمنى أن تكتمل، وأن يكون شعار المرحلة القادمة اللحمة الوطنية حول الثوابت، ولا تنازل عن شبر من فلسطين"، موجهًا رسالة للأسرى قال فيها: " نحن معكم على العهد نذكركم، ونتضامن معكم، وندعو لكم، ونرسل للعالم (نريد تضامنًا أعلى مع قطاع غزة المحاصر)..".
من ناحيته، بين رئيس القافلة الجزائرية يحيى صاري "جئنا للأرض المباركة حاملين لإخواننا قلوبًا وحاملين لهم أفئدة تنبض حبًا ونصرة وتفيض عاطفة وعزيمة وتبعث الهمة والإرادة القوية لأداء شيء من هذا الواجب الذي فرضه الله سبحانه وتعالى على المسلمين أن يتناصروا مع بعضهم البعض".
ولفت صاري "نحن جئنا ممثلين عن أكثر من مليار مسلم حول العالم" لنقول : "عندكم إخوة من وراء هذه الحدود والديار إنما ينتظرون متى يقفون مثل هذه الوقفة، فغزة توجه إلينا الأمر أن نأتي إلى هنا لمساندتها والوقوف بجانبها ما نحن إلا خدم لفلسطين ورعاة للشرف وحماة للقضية لأن فلسطين ليست قضية فقط فهي عقيدة وشرف".
وتابع "إخوانكم في الجزائر والأردن شاءوا أن يلتقوا في ساعة واحدة، وهذا أفضل تعبير عما يجيش في خواطر المسلمين جميعًا، فالجزائر وجمعية العلماء المسلمين التي لها تاريخ حافل قديم في نصرة القضية هي الآن تواصل رسالتها التي أوصى علماء الجزائر هي التي تكمل رسالتها".
وأشار "جئنا بكمية من الأدوية وليست المساعدات وتتمثل في 253 صنف دواء، و144 جهاز طبي، وهذا واجب لا نريد شكر ولا جزاء عليه، فقط ما نريد هو أن نقوله للمحتل الإسرائيلي بالتحديد بأنه لن يستطيع التهام فلسطين، فكثير من المسلمين ينتظرون بشغف الوقوف على هذه الأرض".
من ناحيته، قال رئيس وفد "شريان الحياة5" كفاح عمايرة : "لقد منّ الله علينا بأن نلتقي بأخواتنا بالقافلة الجزائرية، وهذا شرف عظيم، وبشرى أن نكون في هذا الموعد في الذكرى السادسة والستون للنكبة، التي ستكون يوم نصر، بحيث تزحف الجحافل لغزة".
وأضاف عمايرة "جئنا لنستكمل ما بدأنا به من القوافل السابقة، وبدأنا مشاريع تنموية بلغت 110 مشروع تشغيلي وسنقوم بإضافة مشاريع أخرى، بالإضافة إلى مشروع الكرامة، وسنطلق مشروع إرادة، الذي يعنى بتأهيل جرحى العدوان الإسرائيلي مهنيًا".
وشدد "سنقوم ببناء عمل مؤسسي حتى ينكسر هذا الحصار ، وقمنا مسبقًا بعمل مهني وكبير من خلال إنشاء مركز تدريب حرفي ومهني يقوم بتدريب كوادر مهنية، و سنقوم بزيارة المشروع الكبير في منطقة خان يونس، متمنيًا زوال الاحتلال ورفع الحصار".
عدسة "وكالة قدس نت للأنباء" رصدت لحظة وصول قافلتي "الجزائر غزة 2" و"أميال 27" إلى قطاع غزة.
تصوير:عبد الرحيم الخطيب
