غزة: المطالبة بفتح تحقيق في ظروف وفاة موقوفين

 طالبت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، حكومة حماس في غزة، بفتح تحقيق جدي في ظروف وملابسات وفاة موقوفين جنائيين في مركز تأهيل وإصلاح شمال القطاع خلال الأيام الماضية.

وأعربت المؤسسة في بيان لها، عن قلقها الشديد من وفاتهما في أقل من 48 ساعة، محملةً جهات الاحتجاز والتوقيف المسؤولية عن حياة كافة المسجونين والموقوفين لديها.

ووفقا للشهادات الميدانية التي جمعتها المؤسسة، أفاد شقيق أحد المتوفيين أنه قرابة الساعة 6:30 من مساء يوم الجمعة الماضي، توفي شقيقه، وليد محمد إبراهيم سلمان (27 عاماً) من سكان مخيم جباليا، نتيجة سكتة قلبية أثناء توقيفه في مركز الإصلاح والتأهيل شمال قطاع غزة على خلفية قضية جنائية.

وأكد شقيق الضحية أن أخيه كان يتمتع بصحة جيدة ولم يعاني من أي أمراض مزمنة أو غير مزمنة، فيما أكدت وزارة الداخلية عبر بيان صحفي وفاة المواطن جراء تعرضه لسكتة قلبية حادة.

وفي حادثة أخرى، وحسب مصادر شرطية تحدثت للمؤسسة، فإن المواطن صالح مصلح عطية أبو حشيش (33عاماً) من سكان القرية البدوية شمال قطاع غزة، توفي قرابة الساعة 02:20 من فجر يوم الأربعاء الماضي، داخل مكان توقيفه في مركز الإصلاح والتأهيل شمال قطاع غزة على خلفية قضية جنائية.

وأكدت المصادر للضمير أن الشرطة داخل مركز التوقيف، وعند حوالي الساعة 01:30 فجراً تلقت معلومات من شقيقي الضحية المحتجزين معه داخل الغرفة المتواجد فيها- أن أخيهما يعاني من ضيق في التنفس، ويصدر عنه صوت شخير، فنقله أفراد الشرطة بسيارة إسعاف إلى مستشفى كمال عدوان حيث فارق الحياة قبل وصله.

وذكرت المؤسسة أن الضحية هو موظف عسكري في جهاز الأمن الوطني التابع للسلطة، متزوج بزوجتين ولديه 6 أطفال وكان يتمتع بصحة جيدة ولا يعاني من أمراض وأنه اعتقل منذ فترة طويلة بتهمة جنائية ارتكبها شقيقه، وان العائلة استلمت جثمان ابنها من مستشفى الشفاء، دون أن تسمح للأطباء بالقيام بعملية التشريح.

وطالبت المؤسسة، النائب العام ووزارة الداخلية بفتح تحقيق جدي حول ظروف وملابسات وفاة الموقوفين، وإعلان نتائج التحقيق على الملأ.

وطالبت أيضا بالتحقيق في ظروف احتجاز المواطنين في مراكز التوقيف والإصلاح والتأهيل، والتأكد مع تلبية هذه الأمكان لمتطلبات الرعاية الطبية للموقوفين والنزلاء.

وأعربت عن استغرابها "من سقوط ضحايا داخل مراكز التوقيف، ورأت أن التعذيب ليس هو فقط الذي يسبب الوفاة وحده، وإنما ظروف مراكز التوقيف غير الصحية، والبعيدة عن المعايير القانونية، والتي تشكل سببا حقيقيا للوفاة".

المصدر: غزة- وكالة قدس نت للأنباء -