طالب حقوقيون وممثلو عن المنظمات الأهلية والمجتمع المدني ولجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) بدعوة سويسرا للأطراف السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربعة للاجتماع من اجل بحث قضية وواقع الاسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها شبكة المنظمات الأهلية حول سبل دعم وإستاد الأسرى في مواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، في قاعة الاجتماعات بمقر الشبكة بمدينة غزة.
وبدأت الجلسة بكلمة رئيس الهيئة الإدارية لشبكة المنظمات الأهلية محسن أبو رمضان أكد فيها على أن الأسرى الإداريين في السجون الإسرائيلية هم ضحايا للانتهاكات الإسرائيلية والذي يعرف بالملف السري الذي تجهزه المخابرات الإسرائيلية.
وأكد أبو رمضان أن الشبكة كانت ولا زالت تقف وتدعم قضية المعتقلين في السجون الإسرائيلي والتحرك على كافة المستويات الوطنية والعربية من اجل دعم ونصرة القضايا التي تخص المعتقلين وخاصة الاعتقال الإداري.
وأشار أبو رمضان إلي قضية المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام منذ فترة 25 يوما وما يتعرضون له من ممارسات عدوانية، موضحا أن الجلسة الحوارية تأتي في سياق الجهد العام للشبكة من اجل بلورة وضع رؤية مشتركة مع لجنة الاسرى لتعزيز إمكانية التحركات الوطنية والحقوقية لإسناد قضية الأسرى التي تمارس بحقهم الانتهاكات.
وفيما يتعلق بقضية المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام وما يتعرضون له من ممارسات عدوانية على أيدي إدارات السجون الاسرائيلية تحدث جمال فروانة عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية حيث قال إن" لجنة الأسرى تعمل على إسناد قضايا جميع الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية التي تسير وفق خطة ممنهجة من خلال انضمام بعضهم للإضراب عن الطعام حيث انضم أمس 36 أسيرا جديدا ليصل العدد الأسري إلي 160 أسيرا."
وأوضح فروانة أن انضمام أسرى جدد من قادة الحركة الأسيرة للإضراب عن الطعام يعطي حافزا مشجعا لباقي الأسرى المضربين وخاصة ممن تدهورت أوضاعهم الصحية، مشيرا إلي أن خمسة من الأسرى تم تحوليهم إلي المستشفيات وآخرون تم وضعهم في العزل الانفرادي حيث أن إدارة السجون تسير نحو التصعيد وذلك كونها منعت كافة الأسرى المعزولين من اخذ من أغراضهم الشخصية.
ولفت فروانة إلى أن عدد من الأسرى المضربين عن الطعام قد تدهورت أوضاعهم الصحية وذلك لعدم وجود أي رعاية طبية من قبل إدارات السجون موضحا إن الأسير أيمن طبيشة المضرب عن الطعام لمدة 80 يوما بدأت صحته بالتدهور تدريجيا إلى أن وصلت إلي حالة خطيرة جدا حيث ان المخابرات الإسرائيلية أبلغته شقيقه بانتظارها وفاة أيمن ليكون عبرة لباقي الأسرى المضربين عن الطعام.
وأكد فروانة على ضرورة مواصلة التضامن مع الأسرى الإداريين موضحا أن لجنة الأسرى أقامت خيمة اعتصام أمام الصليب الأحمر منذ اللحظات الأولى للإضراب وذلك لتفعيل حالة الحراك المجتمعي التي من الممكن أن تقصر حالة الإضراب ولمناقشة ووضع خطة إستراتيجية بهدف العمل على تنفيذها.
من جهته تحدث مدير الوحدة القانونية بمركز الميزان لحقوق الإنسان عدنان الحجار عن وجود مشكلة في وسائل التضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال قائلا إن" الأسرى أنفسهم غير مقتنعين بهذه الوسائل ولذلك لجئوا إلي الإضراب عن الطعام."
ولفت الحجار إلى أن المؤسسات الحقوقية قامت بدور مهم في إسناد ودعم قضايا الأسرى حيث أنها تجاوزت في بعض الأحيان دور السلطة الوطنية ممثلة بوزارة الأسرى متسائلا في الوقت نفسه عن دور السلطة في الإفراج عن الاسرى وتبيض السجون.
وبدوره طالب مدير مركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المحامي راجي الصوراني الرئيس محمود عباس بدعوة سويسرا للأطراف السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربعة لبحث قضية وواقع الاسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ودعا المواطنين والفصائل السياسية بالتواجد الدائم في خيمة الاعتصام نصرة لقضية الاسرى العادلة وإسناد ودعم إضرابهم عن الطعام.
