تعقد وزارة شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينيين اجتماعا هاما يوم غدا الاثنين ، مع ممثلي الاتحاد الاوروبي وسفراء الدول المعتمدين لدى السلطة الوطنية، بمدينة رام الله ، لوضعهم واطلاعهم على حالة الخطر التي باتت تهدد حياة الاسرى المضربين عن الطعام داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي، حسبما اكده وزير الاسرى والمحررين عيسى قراقع .
وقال قراقع ، "سنحمل ممثلي الاتحاد الاوروبي والقنصليات وسفراء الدول ، مسؤولية الصمت تجاه قضية المتعلقين المضربين في سجون الاحتلال، وسنطالبهم بالتحرك العاجل قبل ان تنفجر الامور داخل السجون وخارجها اذا ما حدث مكروه للمتعلقين الفلسطينيين ".
واوضح قراقع في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء " مساء الاحد ، بان "نحو 150 اسيرا فلسطينيا في سجون الاحتلال دخلوا في الاضراب المفتوح عن الطعام جزء منهم اسرى إداريين واخرين انضموا للإضراب " .
واضاف " اتوقع ان يزداد العدد لان هناك حالات انضمام للإضراب تتم تقريبا كل يوم ، وعدد الاسرى المضربين مرشح للزيادة "، مؤكدا ان الوضع الصحي للأسرى بات خطير جدا ".
وقال قراقع " جزء من الاسرى في حالة خطر شديد وبعضهم نقل الى المستشفيات، بسبب فقدان الوعي والدخول في غيبوبة من حين لأخر ، اضافة الى عدم القدرة على الحركة والمشي ، مثل الاسيران مهند شراب الذي نقل هذ اليوم الى المستشفى"، لافتا الى ان الاسرى اعلنوا مقاطعتهم للفحوصات والداعمات الطبية .
وحذر قراقع من ارتكاب الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية جريمة بحق الاسرى الفلسطينيين ، لما اعلنته اليوم في تصريح لها انها ستترك الاسرى المضربين حتى الموت، معتبرا ان هذا الامر بمثابة ارتكاب جريمة من خلال عدم التجاوب مع مطالب الاسرى وفتح حوار معهم .
واشار قراقع الى اجتماع سابق عقد الخميس الماضي مع المخابرات المصرية والحكومة المصرية ود . نبيل العربي امين عام جامعة الدول العربية ، وقد تم وضعهم في صورة مطالب الاسرى، لافتا الى ان الجانب المصري ابدى اهتمام بمطالب الاسرى خصوصا انه كان راعي اتفاق سابق عام 2012م .
واكد قراقع ، ان العربي ارسل رسالة الى الامم المتحدة ، وطلب من المندوبين العرب التحرك من اجل انقاذ المعتقلين الفلسطينيين والزام اسرائيل في مطالبهم .
ويخوض نحو 150 اسيرا فلسطينيا اضرابا مفتوحا عن الطعام منذ ما يزيد 26 يوما احتجاجا على سياسة الاعتقال الاداري التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضدهم، فيما يواصل الاسير ايمن اطبيش معركة الاضراب عن الطعام لليوم الثمانين وسط تحذيرات جدية من خطورة وضعه الصحي.
وصادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاحد، على مشروع قانون ستتقدم به الى الكنيست لتمريره في القراءات الثلاث ليصبح قانوناً ساري المفعول بعد ذلك، ويقضي بتغذية الاسرى المضربين عن الطعام بشكل قسري.
وسيسمح القانون في حال إقراره من قبل الكنيست للأطباء العاملين لدى مصلحة السجون الإسرائيلية بإطعام الاسرى المضربين عن الطعام خلافا لإرادتهم.
فيما اكد الاسرى الاداريين المضربين في سجون الاحتلال الاسرائيلي أن ادارة السجون أبلغتهم بأنها ستتركهم يموتون نتيجة الاضراب عن الطعام وذلك خلال لقاء عقد بين قيادة الاضراب وادارة السجون.
واضاف الاسرى فى رسالة مسربة من سجن ايالون - الرملة، بانهم قرروا تصعيد موقفهم النضالى ووقف تناول أية فيتامينات أو مدعمات منذ بداية هذا الاسبوع وكذلك مقاطعة عيادة السجن والتوقف عن تناول الدواء.
وناشد الاسرى كافة الجهات الحقوقية ووزارة الاسرى بالسلطة الفلسطينية بضرورة تصعيد التضامن معهم ، ومخاطبة المجتمع الدولي وفي مقدمته الأشقاء المصريين لوقف المجزرة التى يتعرضون لها .
من جانبها، طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر السلطات في اسرائيل باحترام حق الأسرى الإداريين بالإضراب سواء عن الطعام أو الدواء، كوسيلة لاسترجاع حقوقهم المهدورة داخل المعتقلات.
وأكدت المتحدثة باسم اللجنة بالقدس المحتلة نادية دبسي في تصريح صحفي، أن "لجنتها تتابع بقلق أوضاع الأسرى الإداريين داخل سجون اسرائيل".
وأشار دبسي إلى فرق اللجنة بدأت مطلع الأسبوع الماضي بتنفيذ زيارات مكثفة للسجون، التي يضرب فيها الأسرى الإداريون عن الطعام، للاطلاع على حقيقة المخاطر المحدقة بحياتهم جراء الإضراب.
