حذر رئيس نادي الأسير قدورة فارس، من خطورة ما تطرحه إسرائيل بخصوص مشروع قانون يسمح بتغذية الأسرى المضربين عن الطعام قسرا، فيما اعتبرت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، المصادقة على قانون التغذية القسرية، تصريحا لقوات مصلحة السجون الإسرائيلية بقتل المزيد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وقال فارس في بيان صحفي اليوم الاثنين: إن إسرائيل بدل من أن تنشغل في معالجة أسباب الإضراب، وبدل أن تتخلص من عار العمل بقانون الاعتقال الإداري ومعالجة أسبابه، تلجأ في ظل حالة المزايدة الحزبية لديها إلى وصم نفسها إضافة لكونها دولة احتلال عبر تشريعات وقوانين، بوصمة عار إضافية في جبينها وهو قانون التغذية القسرية.
وأضاف أنه إذا ما قدر لهذا القانون الجائر أن يمر فستجد إسرائيل نفسها مضطرة يوما ما لإلغائه. واستذكر فارس الشهيدين راسم الحلاوة وعلي الجعفري اللذين استشهدا في إضراب نفحة الشهير عام 80 بسبب التغذية القسرية.
وفي هذا المجال، أكدت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في بيان نشرته اليوم، أن المصادقة على قانون التغذية القسرية لا يسعى إلى حفظ حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين يمارسون حقهم في الإضراب عن الطعام، بل هو تصريح لقوات مصلحة السجون الإسرائيلية بقتل المزيد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وأضاف بيان الضمير أن المصادقة على القانون تهدف إلى النيل من الحقوق المشروعة للأسرى الفلسطينيين والمكرسة في اتفاقيات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والخاصة بمعاملة وحقوق المحرومين من حريتهم، وفي مقدمتها الاعتراف بمكانتهم كأسرى حرب ومناضلين من أجل الحرية وسائر حقوقهم الصحية والغذائية والتعليمية، وحقهم في التمتع بضمانات المحاكمة العادلة، وحقهم في الزيارات العائلية واحترام كرامتهم الإنسانية.
وترى مؤسسة الضمير أن محاولة دولة الاحتلال تمرير هذا القانون بحجة حماية حياة المضربين عن الطعام، هو استمرار لسياسة التضليل والخداع التي تمارسها دولة الاحتلال، وهي محاولة فاشلة تكشف عن الأساليب التي يستخدمها الاحتلال في قتل وتعذيب الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. وتتهم الضمير أطباء مصلحة السجون بالتواطؤ مع قوات مصلحة السجون الإسرائيلية لحمل المعتقلين على كسر إضرابهم.
واعتبرت الضمير أن هذا القرار يشكل محاولة من قبل حكومة الاحتلال لتوفير غطاء قانوني لجرائم قوات مصلحة السجون الإسرائيلية، ويعد تحديا سافرا للأعراف والمواثيق الدولية التي حرمت التغذية القسرية، وأكدت ضرورة احترام سلطات السجون لحرية وكرامة المعتقلين. فلقد أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر معارضتها الإطعام القسري، وشددت على ضرورة احترام خيارات المحتجزين والحفاظ على كرامتهم الإنسانية. ويتفق موقف اللجنة الدولية مع موقف الرابطة الطبية العالمية والمعلن عنه في إعلاني مالطا وطوكيو المنقحين في سنة 2006.
وطالبت مؤسسة الضمير في بيانها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة منظمات الأمم المتحدة ولجانها الحقوقية والمؤسسات الحقوقية الدولية لممارسة دورها في منع دولة الاحتلال من تنفيذ هذا القانون، الذي يشكل خطرا على حياة الأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام، وفضح انعكاساته الخطيرة على صحة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، مع التأكيد على حقهم في الإضراب عن الطعام كوسيلة قانونية لضمان تمتعهم بحقوقهم المكفولة بموجب القواعد الآمرة للقانون الدولي الإنساني، ورفضهم لسياسات قوات الاحتلال ومصلحة سجونها بحقهم، وفي مقدمتها سياسة الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.
