في تصريحات نارية وغير متوقعة شن خلالها اللواء توفيق الطيراوي القائد السابق لجهاز المخابرات الفلسطيني، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، هجوما كبيرا على وزيرا الخارجية رياض المالكي، والأوقاف محمود الهباش، المقربان من الرئيس الفلسطيني، وأبدى اعتراضه على تولي أبو مازن رئاسة حكومة التوافق الفلسطينية، التي كشف أنه لم يتشاور حولها مع الحركة.
وقال الطيراوي في تصريحات صحافية جرى تداولها بكثرة، ونشرها هو شخصيا على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" أنه ضد أن يتولى الرئيس ابو مازن( محمود عباس) رئاسة حكومة التوافق التي تجري مشاورات بشأنها مع حركة حماس.
وأضاف مبررا سبب الاعتراض "أما إذا كان هناك شك حول التوقيت بعدم معرفة تاريخ انتهائها لأنها تكون مسؤولة عن كل القضايا الاقتصادية الصعبة، والبطالة والصحة وغير ذلك، وأي تحرك شعبي ضد الحكومة سيكون ضد الرئيس أي ضد فتح، وهذا ما أرفضه تماماً".
واقترح الطيراوي أن يتم تعيين عزام الأحمد رئيس وفد فتح للمصالحة، نائبا للرئيس أو رئيسا للوزراء.
الطيراوي كشف أن أبو مازن لم يشاور المركزية حول الحكومة، وأوضح أن الأمر كان ساريا في الحكومات السابقة أيضا.
لكن الطيراوي وهو يرد على تساؤلات حول إعادة تعيين وزراء حاليين في حكومة رامي الحمدالله ليكونوا وزراء في حكومة التوافق، رد بانتقاد حاد لعدد من هؤلاء الوزراء، واستغرب من الحمد الله كيفية إبقائهم ضمن طاقمه الوزاري، وقال وهو ينتقد بحدة "عيب أن يكون أمثال هؤلاء وزراء لأنهم أعطوا أسوأ صورة عن الشعب الفلسطيني وتاريخه ونضالاته وأعتقد أنهم خارج دائرة سيطرة رئيس الوزراء".
الطيراوي الذي عمل في وقت قائد لجهاز المخابرات الفلسطينية قال ان من أمثالهم وزير الخارجية (الدكتور رياض المالكي) الذي قال انه "يجعل من وزارته وكأنها مزرعة شخصية بالتعيينات والتنقلات والترقيات التي تخالف كل القوانين والأنظمة".
واتهم الطيراوي الوزير المالكي بإهانة أبناء حركة فتح "الذين كانوا في هذا العمل قبل أن يعرف المالكي ما معنى الوطن والوطنية"، مضيفا "لا أريد الحديث أكثر من ذلك لأن لدي الكثير ولن أسمح لأحد مهما كان أن يتمادى بإهانة أو إذلال أبناء الحركة الصادقين المخلصين".
الطيراوي انتقد أيضا الهباش وقال "بالنسبة للهباش، أريد أن أسال رئيس الوزراء والرئيس من أعطى الحق له لعقد اجتماعات مع الإسرائيليين وهل هناك وزارة أوقاف إسرائيلية نريد أن ننسق معها"، في إشارة لعقد الهباش لقاءات مع إسرائيليين، مؤكدا على أنه ليس من حق الهباش عقد مثل هذه اللقاءات "ولا أن يجعل من وزارة الأوقاف مزرعة له".
وعاود وهدد بكشف المزيد عن الوزيرين وقال "لا أريد أن أتحدث أكثر من ذلك، أنا لم أكن أعمل بائعاً للخضار أنا كنت رئيساً للمخابرات وسكت كثيراً وانتظرت المحاسبة أو الإبعاد لأمثال هؤلاء ولكن، أما وأنهم يتربعون على مقاعدهم فلن أسمح لنفسي بالسكوت، والساكت عن الحق شيطان أخرس، وأنا اعرف تاريخهم وحاضرهم وما رتبوه لمستقبلهم ومستقبل عائلاتهم".
وفي رده عن إمكانية إغضاب تصريحاته هذه الرئيس عباس قال "وجودي في هذا الموقع ليس لإسعاد الرئيس أو إغضابه، بل لأقول له ما يجب أن يسمع لا ما يحب أن يسمع، إغضاب الرئيس أهون علي من إغضاب الله".حسب ما نشرته صحيفة "رأي اليوم" التابع للكاتب الفلسطيني المقيم في لندن عبد الباري عطوان
وتابع بالقول "الرئيس إذا فكر خمس دقائق بعد أو قبل أن يبدأ المنافقون بإيغال صدره سيعرف أن هذا الكلام لمصلحته وليس لمصلحتي".
وتأتي تصريحات الطيراوي في الوقت الذي يتردد فيه مناقشات في فتح تشير إلى أن الرئيس لم يعد يرغب في بقاء الهباش في منصبه، أن فتح لم تطرحه للعمل في حكومة التوافق، كما الوزير المالكي، اذ جرى ترشيح شخصيات أخرى من المستقلين لهذين المنصبين.
الطيراوي المتوقع تجديد عضويته في اللجنة المركزية القادمة لفتح من خلال المؤتمر القادم أكد أن هذا المؤتمر سيعقد في موعده، وأشار إلى أن البقاء في المؤتمر سيكون للأصلح، وأكد على أن يكون للقيادة الجديدة رأي في الخطأ والصواب، وحماسة أبناء فتح حسب وصفه
