27 يوما على الاضراب ..مطالبة بالضغط على اسرائيل للاستجابة لمطالب الأسرى

طالب مركز الاسرى للدراسات الكل الفلسطينى والعربى وكل أحرار وشرفاء العالم بالضغط على الاحتلال الاسرائيلي للاستجابة لمطالب الأسرى العادلة المتمثلة بوقف سياسة الاعتقال الادارى ، وعدم التمديد للموجودين منهم فى السجون والإفراج عنهم .

وأضاف المركز ان "تدهوراً كبيراً طرأ على وضع الأسرى المضربين عن الطعام منذ 27 يوماً وعلى حالة الأسير أيمن اطبيش المضرب منذ اثنين وثمانين يوماً على التوالى ،مع ازدياد تردى الوضع الصحى لهم ."

من ناحيته شدد الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات على أنه "لا أحد معفى من المسئولية باتجاه قضية الأسرى ، كل فى مكانه وعمله "، وأضاف أن" قضية الأسرى لا تحتاج إلى تضامن وبكاء سلبى بل تحتاج إلى استنهاض وجدية ومسئولية وحالة ابداع جدية وحقيقية فى وسائل العمل النضالى على كل المستويات وضغط على الاحتلال للانصياع لمطالب الأسرى ."

وأكد حمدونة أن "اختزال قضية الأسرى على المستوى المحلى لن تخدم الأسرى "، مشدداً أن على المنظمات الحقوقية ووسائل الاعلام ووزارة الخارجية دور لنقل هذا الملف على المستوى العربى والدولى.

وأوضح حمدونة أن" قضية الأسرى تحتاج إلى وعى فى توصيل الرسالة الإنسانية والأخلاقية والعدالة فى مطالبهم "، مبيناً  "أننا للأسف نحاكى أنفسنا فى هذه القضية فى ظل الحاجة لمحاكاة الغير وخاصة الدول المتنفذة بالقرار للضغط على الاحتلال لانجاح اضراب الأسرى."

ودعا حمدونة كل مبدع وفنان وأكاديمي وصاحب موهبة أن" لا يستهين بتأثير عمله في خدمة قضية الأسرى ، حتى لا تبقى بنفس الجمود والتقليد فى الأداء والممارسة "، وأضاف أن "للمخرج السينمائي رسالة ، وللإعلام الفني العربي رسالة وواجب ، وكذلك للشاعر والفنان والموسيقى والرسام والنحات ، وذوى اللغات ، فقضية الأسرى إنسانية تحاكى روح الإنسان أى كان لعدالتها".

وطالب حمدونة الفنانين والمخرجين ورؤساء التحرير ومدراء المؤسسات الاعلامية العربية والاسلامية بتناول هذه القضية والتأكيد عليها اعلامياً كونها قضية قومية واسلامية .

وطالب الكل الوطني والعربي بموجة دعم ومساندة حقيقية لا رمزية ، وذلك ببرنامج فعاليات على الارض وبالتعاون مع الاشقاء العرب والمؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال للموافقة على مطالب الأسرى .

هذا وأكد الأسرى الإداريون المضربون عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم الإداري بدون اتهام أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال عزلتهم في سجن الرملة في قسم مهجور يفتقر إلى أدنى شروط الحياة الإنسانية والرطوبة فيه عالية جداً والجدران والسقف متآكل والمياه التي يشربونها ملوثة (صفراء لها طعم ورائحة).

جاء ذلك عبر رسالة نشرتها مؤسسة "مهجة القدس", أفاد فيها أسرى الجهاد الإسلامي الإداريون المضربون عن الطعام أن جميع الإداريين المضربين معهم من كافة الفصائل مستمرون في إضرابهم المفتوح حتى إلغاء الإعتقال الإداري بحقهم ووقف هذه السياسة التعسفية.

وأشار أسرى الجهاد في الرسالة إلى أن عدد المضربين في هذا القسم (42) أسير موزعين في (8) غرف تفتقر إلى أدني شروط ومتطلبات الحياة من حيث البطانيات والفرشات والمياه الملوثة والملابس قليلة بسبب قيام إدارة سجن عوفر بسحبها منهم قبل نقلهم إلى سجن الرملة.

وأضافوا أن "الأسرى في الغرف ينامون على أسّرة مكونة من سريرين فوق بعض وهناك خوف في المرحلة القادمة من أن يسقط الأسرى المضرب عن الطعام من على سريره العلوي, حيث سقط قبل يومين الأسير المضرب عماد جاد الله."

وحول أوضاعهم الصحية فقد أفادوا "أنها مستقرة لكنها آخذة في التدهور نتيجة الوضع المعيشي السيء والمعاملة الغير إنسانية من قبل إدارة وعيادة السجن التي تساومهم العلاج مقابل الأكل وفك الإضراب وإلا فلا علاج هم, وشددوا على أن معنوياتهم وكل المضربين على قلب رجل واحد ولا خلاف بينهم والمطلب واحد وهو إلغاء الاعتقال الإداري."

كما أكدوا أن "قيادة الإضراب جلست مع قيادة استخبارات السجون الاسرائيلية مرتين وبحضور عبد الجابر فقها "عضو مجلس تشريعي" ومحمود شبانة وأمجد الحموري وجمال حمامرة وسالم بدرساوي, لكن كان اللقاءان سلبيين ولم يتمخض عنهما شيء, وألمحت الاستخبارات لقيادة الإضراب أنهم سيتركونهم للموت, وكان موقف قيادة الإضراب واضحاً وهو "أن الموت أهون ألف مرة من استمرار اعتقالنا إدارياً".

ورداً على استخبارات السجون الاسرائيلية فقد قررت قيادة الإضراب عدم أخذ أية فيتامينات أو مدعمات كلياً بدءاً من يوم الأحد 18/5/2014, ومقاطعة عيادة السجن والتوقف عن تناول الدواء لقرابة عشرة اخوة يتناولون الدواء يومياً.

وناشدت قيادة الإضراب الشعب الفلسطيني ووزارة الأسرى بمخاطبة المجتمع الدولي وفي مقدمته المسؤولين المصريين للضغط على اسرائيل لإيقاف هذه المجزرة التي سترتكب بحق الإداريين, ودعت الشعب الفلسطيني وقواه الحية ألا يتركونهم في هذه الملحمة الإنسانية وحدهم وأن يخرجوا بكل طاقاتهم لجميع شوارع الوطن نصرةً لقضيتهم الإنسانية  العادلة.

وقالت الهيئة القيادية العليا للأسرى الفلسطينيين ، إن جميع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي سيضربون عن الطعام، الثلاثاء، تضامنا مع المعتقلين الإداريين، وذلك لمدة يوم واحد.

وقالت الهيئة في بيان سرب من سجون الاحتلال، إن "نحو 5 آلاف أسير فلسطيني سيضربون الثلاثاء عن الطعام تضامنا مع الأسرى الإداريين في خطوة لها ما بعدها".

والهيئة القيادية العليا تضم مجموعة من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يتحدثون باسم زملائهم كافة.

ويخوض نحو 170 أسيرا إداريا إضرابا عن الطعام، منذ 26 يوما على التوالي، للمطالبة بالإفراج عنهم، ووقف سياسة الاعتقال الإداري.

والاعتقال الإداري، هو قرار اعتقال بدون محاكمة، لمدة تتراوح ما بين شهر إلى ستة أشهر، ويتم تجديده بشكل متواصل لبعض الأسرى.

وتتذرع سلطات الاحتلال بوجود ملفات "سرية أمنية" بحق المعتقل الذي تعاقبه بالسجن الإداري.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -