رسالة مفتوحة لمن يهمه الأمر

كباقي الأيام جلست اقلب تفكيري لعلى أجد موضوع يمكن أن ينال من حالة عدم الرضا التي اشعر بها كشاب اتجاه الوضع العام في فلسطين وما آل إليه وضعنا كفلسطينيين و بحكم التخصص لم أجد سوى الجانب الاقتصادي و الذي يمكن لي أن أهاجمه بكل قسوة و اعترض عليه فنحن و بحمد الله نعيش حالة من الرخاء غير مسبوقة عبر التاريخ الانسانى .
فقد وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها العديد من المواطنين يستجدون المساعدة من الآخرين من أصحاب الضمائر الحية عبر الإذاعات المحلية او عبر وكالات الأنباء في الشبكة العنكبوتية فأصبحت اقرأ بشكل يوميي تقريبا العديد من المناشدات لهؤلاء علهم يجدوا من يستمع إلى نداءاتهم أو يلبى جزء من احتياجاتهم الإنسانية البسيطة سواء على المستوى الحكومى او المستوى الشعبى .
ففي بداية الأمر تخيلت أنها جزء من لعبة مدروسة أو حالات تحاول استقطاب مشاعر الآخرين و لكن رويدا رويدا وجدت أنها فعلا نداءات تستحق الوقوف عندها و التفكير في طبقة من أبناء شعبنا هي مهمشة بكل معنى الكلمة فلا تجد لها معينا إلا الله و من ثم الايدى الخيرة من أبناء هذا الشعب.
أهذا هو ما سعينا إليه و ضحينا من اجله كفلسطينيين على مدار عقود ؟
ألا يستحق أبناء شعبنا اهتمام اكبر للارتقاء بالمواطن البسيط و توفير سبل العيش الكريم له ولأسرته ؟
الم يقل رب العزة ( ولقد كرمنا بني ادم ) أم ان هذا التكريم فهم من قبل البعض على انه تكريم في الآخرة فقط ولا كرامة للإنسان في دنياه ؟
فى كل دول العالم حكومة واحدة ونحن بحمد الله نمتلك حكومتين لديهما من المقدرات ما تستطيعان به أن تساهما في تخفيف العبء عن المواطن البسيط .
الا نخجل عندما نسمع أن دول صغيرة لا تذكر في أوروبا الشرقية تعد مخصصات للطبقات المعدمة في تلك المجتمعات حتى تحافظ على كرامة و إنسانية رعاياها ؟
نسمع العديد من قصص رعاية الدولة للمواطن من خلال أشخاص هاجروا هربا إلى السويد أو النرويج منها ما نصدقه وأخرى نذهل منها لأنها تصف لنا عصر من عصور الإسلام فى التعامل لكن بأسماء أوروبية مختلفة , ام أن ما نتطلع إليه كمواطنين هو نوع من البذخ و الترف الذي لا حاجة له ؟
يقول عمر رضي الله عنه "" لو عثرت بغلة في العراق لخشيت ان يسالنى الله عنها يوم القيامة لم تصلح لها الطريق يا عمر "" فيا ترى هل لدى قياداتنا السياسية هذا الإحساس بالمسؤولية تجاه مواطنيهم
بحيث تتكرر فى حكوماتنا الرشيدة شخصية كشخصية عمر بن الخطاب او عمر بن عبد العزيز .


بقلم : محمد إبراهيم حماد
محاضر بجامعة الأقصى – غزة