لاقت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن امكانية اتخاذ خطوات احادية الجانب في مواجهة الفلسطينيين بسبب تعثر المفاوضات انتقادات عدة إسرائيلية وأمريكية.
وانتقد عوزي لانداو وزير السياحة الإسرائيلي من حزب "إسرائيل بيتنا" اليوم الأحد هذه التصريحات، قائلاً: "هذه التصريحات مضرة وكان يمكن الاستغناء عنها لان من شأنها ان تؤدي الى تعرض اسرائيل للضغط من جانب اصدقائها في الولايات المتحدة واوروبا". مشيراً إلى أنها ستخلق ردة فعل هجومية من جانب الفلسطينيين.
وأعرب لانداو عن اعتقاده بان تصريحات كهذه قد تفسر وكأن إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات احادية الجانب بعد ان كانت قد قدمت خلال السنوات الاخيرة مثل هذه التنازلات دون مقابل. على حد زعمه
وبدوره دعا يوفال شتاينتس وزير الشؤون الاستراتيجية خلال جلسة الحكومة اليوم الى عدم التسرع في هذا الجانب وحمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) مسؤولية فشل المفاوضات وجر إسرائيل نحو "موجة جنون" على حد تعبيره.
وأعرب الوزير من حزب الليكود عن اعتقاده بانه يتعين على إسرائيل التوقف عن القيام بخطوات سياسية خلال الاشهر القليلة القادمة لتتمكن من مواكبة مجريات الأمور وتقييم الاوضاع.
وعلى الصعيد الخارجي، عبرت الولايات المتحدة الامريكية عن رفضها لتصريحات نتنياهو بشكل فوري، وقالت "ماري هارف“ المتحدثة باسم البيت الابيض: "كنا نرغب في تجديد المفاوضات بين الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية".
وأعربت عن اعتقادها بأنه يجب على الطرفين اتخاذ خطوات من شأنها أن تسهل عودة المفاوضات إلى مسارها الصحيح، مشيرة إلى أن اتخاذ أي خطوات من أي جانب ستضر بالثقة بين الجانبين.
وجاءت تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية رداً على تصريحات كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أدلى بها خلال اليومين الماضيين، قائلاً: "إن فكرة الخطوات أحادية الجانب تلقى دعماً كبيراً في الأوساط الإسرائيلية".
وأكدت هارف أن المبعوث الأمريكي لعملية السلام مارتين إنديك يواصل مهامه، ولم يعلن استقالته، وهو لا يزال على رأس عمله، مشيرة إلى أنه ليس من المتوقع أن يقدم استقالته.
من جانبه نقلت الصحيفة "يديعوت أحرنوت" عن الصحفي في وكالة "بلومبرغ" والذي أجرى حوارا مع نتنياهو، قوله "إن نتنياهو أوضح له خلال المقابلة أنه يدرس عددا من الاقتراحات، والتي تشمل اتخاذ خطوات أحادية الجانب من أجل التحرر من أجزاء في الضفة الغربية التي يسكنها الفلسطينيون، ولو أدى ذلك إلى إخلاء مستوطنات".
وأضاف نتنياهو خلال اللقاء :"نحن نريد دولة فلسطينية منزوعة السلاح تكون قادرة على الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية"، لاًفتا إلى أن ذلك لن يتم إذا لم تكن السلطة قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية حول هذا الشأن في المفاوضات.
