هدد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله إسرائيل من تكرار إعتداءاتها على طول السياج الحدودي مع لبنان عبر العمليات البرية التي تستهدف خطف وترهيب السكان بالمناطق الحدودية.
وقال نصر الله خلال كلمة متلفزة في مهرجان "المقاومة والتحرير" الذي اقيم اليوم الاحد في بنت جبيل، جنوب لبنان ان "المقاومة لن تسكت على أي تجاوز أو إعتداء على أي من أهلها على طول الحدود"، مشدداً على ان "المقاومة تملك من الشجاعة والقوة والحكمة ما تستطيع ان تمنع فيه هذا الواقع الذي تريد ان تكرسه إسرائيل في المنطقة الحدودية".
وقال متوجهاً إلى سكان المناطق الحدودية "إبنوا وعمروا ولا تخافوا من إسرائيل، فهذه الاسطورة أضحت حكاية من الماضي يتسلى بها الأطفال، ولا نريد إستعجال الامور إنما إذا وصلت الامور الى نقطة تستدعي تدخل المقاومة فالمقاومة ستدخل لمحاميتكم."
ولفت نصر الله بان "إسرائيل تنزعج عندما ترى أهالي المناطق الحدودية سعداء أعزاء، فهي لا تتحمل رؤية الأهالي على إمتداد الحدود في قراهم ويشعرون بالامن ويتجولون في الليل والنهار"، مضيفاً: "اننا اليوم أمام جيش يجلس في المواقع يخاف أكثر مما يخيف، الخوف عند الاسرائيلي ليس فقط بجنوده عند الحدود، بل في الجبهة الداخلية في قادته السياسيين ومجتمعه الاستيطاتي المغتصب لأرض فلسطين، وهناك خوف من هذه المقاومة وجاهزيتها".
وأكد "سياسة الردع مع إسرائيل، أي وجوب ان يمتلك لبنان قوة ردع بوجه إسرائيل، لأن هذه السياسة والاستراتيجية هي الوحيدة الكفيلة بحماية لبنان أرضاً وشعباً ومؤسسات ودولة وخيرات ومقدرات وماء ونفط وغاز وكيان ومستقبل وكرامة"، لافتاً إلى انه "في ظل إختلال توازن القوى مع إسرائيل لا يوجد إلا هذه الاستراتجية، ولم تقدم أي إستراتيجية جدية للوصول الى هذه الغاية".
كما اكد نصر الله على التمسك بما اسماها بـ"المعادلة الذهبية"، (معادلة الجيش والشعب والمقاومة)، مشيراً إلى ان "المهم ان يمتلك لبنان هذه القدرة لحماية البلد في الوقت الذي ندعم في تطوير قدرات الجيش المادية والبشرية".
وقال إن "المقاومة وبالرغم من كل الاحداث في المنطقة، تحافظ على قوة الردع وإسرائيل تعلم ذلك."
وفيما يخصّ قدرات المقاومة، أشار نصر الله ان "المقاومة تعمل على تطوير قدرة الردع، ولا يمكن في قضية إمتلاك قدرة الردع ان يصل أحد إلى حد ويقول يكفي هذا الحد"، موضحاً ان "من واجبنا ان نطور قدرة الردع بمعزل عن كل النقاشات حول سلاح المقاومة ومستقبله، ولكن إنطلاقاً من إيماننا بصوابية هذه المعادلة نعمل بهذا الاتجاه".
كما أشار إلى "وجوب الاهتمام ببقية الملفات العالقة في الشق اللبناني من الصراع مع إسرائيل، مما يعني مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من الغجر، إضافة إلى ملف الاشخاص المقاومين أو المدنيين أو الاسرى، وملف الخروقات الجوية والبحرية والبرية"، لافتاً إلى "إرتفاع وتيرة التجاوز الإسرائيلي على الحدود الدولية مع فلسطين في الاشهر الاخيرة."
ودعا إلى "التوقف عند هذا التجاوز"، لافتاً إلى اننا "معنيون بمواجهة إسرائيل في أي مكان تدخل إليه"، مطالبا بمعالجة "هذه الامور من قبل الجيش واليونيفيل، وإذا لم تصل الامور إلى وضع خطير، فتقع مسؤولية المعالجة على الدولة."
واتهم الأمين العام لحزب الله اسرائيل بالقياد بدور "تدخلي سافر" في سوريا عبر تغطيتها بالنار لهجمات المعارضة المسلحة على مناطق سيطرة الجيش السوري على خط الجولان، وعبر استهداف مواقع تابعة للجيش السوري.
وتابع نصر الله:"ان هناك تعاوناً سياسياً وعسكرياً مع المعارضة على حدود الجولان وبات هناك مساعدات لوجستية مكشوفة، ناهيك عن لقاءات سياسية تجري بوضوح".
وقال في مهرجان عيد المقاومة والتحرير الذي صادف اليوم ذكراه الرابعة عشر، ان "الذي جاء بالحركة الصهيونية الى فلسطين هم الانكليز ليكونوا الثكنة العسكرية المتقدمة في قلب منطقتنا ومنع قيام النهضة في منطقتنا العربية والاسلامية".
وأضاف :"اليوم يأتون بكل الارهابيين والجماعات التكفيرية من كل انحاء العالم ويقدمون لهم الدعم والتسليح والسياسة والإعلام والغطاء الدولي ويأتون بهم الى سوريا ليدمروا سوريا ويدمروا محور المقاومة لأنه يهدد امن اسرائيل وبقائها في المنطقةط.
وقال نصر الله "انّ مشروع إسقاط سوريا سقط اليوم" سائلاً: "اين اصبح هذا المشروع في سوريا؟ لا شك انه تراجع وبدرجة كبيرة ومني بهزائم عديدة ولا شك أن هناك عوامل عديدة ساهمت في ذلك داخلية على مستوى سوريا واقليمية ودولية(..)سينتصر محور المقاومة وهذه الأمة لن تسمح للمشروع الاميركي ان يفرض جدوله واهدافه علينا".
وقال " سيأتي اليوم الذي يقف فيه الجميع سيشكرون سوريا لصمودها وانتصارها لأنه سيكتشفون ماذا منعت سوريا من تداعيات، حتى الحكومات التي تآمرت على سوريا ودفعت الاموال وكذلك في لبنان كل الذين انتقدونا حول التدخل في سوريا".
