عن عباس وابناءه..!

عرفت محمود عباس لأول مرة منذ 30 سنة، وكنت آنذاك فى سجن السبع وذلك من خلال كتابه (الصهيونية بداية ونهاية) وهو عبارة عن استعراض لأفكار الاشتراكيين الروس حول الصهيونية و مستقبل إسرائيل، ورغم أنه كتاب سطحي اعتبرته وقتها محاولة لفهم إسرائيل من قبل سياسي فلسطيني مغمور.
المرة الثانية ،جمعتني به الصدفة في سرادق عزاء الشهيد ياسر عرفات، وكنت بالقرب منه حين قام غاضبون بإطلاق الرصاص في خيمة العزاء،شاهدت كيف انهار الرجل خوفا وخانته قدماه (روكب)، وكان يردد : يريدون قتلي يريدون قتلي، ودّوني للدحلان....فانفض من حوله الحرس الرئاسي ولم يبقَ منهم أحد، إلى أن حمله اثنان من المتواجدين ووضعوه في سيارة خاصة وابتعدوا به عن المكان.
المرة الثالثة والأخيرة كانت أثناء زيارته الأخيرة لغزة، وقدمت له "تقدير موقف" نبّهتُه فيه إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى سيطرة حماس على القطاع، حينها شاهدتُ خوفا فى عينيْه لم يسبق لي أن شاهدته في عينيْ رجل آخر، فترسّختْ لدي قناعة أن هذا الرجل تنقصه الشجاعة الشخصية والسياسية والحزم مما يجعله غير مؤهل لقيادة شعب عظيم يكافح لإنهاء الاحتلال ، وأن سياسته الكارثية غير المسؤولة وضعت شعبنا وقضيتنا أمام طريق مسدود ورمت بها في مكامن خطيرة ستؤدي إلى نتائج مدمرة على مستقبل حقوقنا الوطنية. فالضعف سمة اساسيه من سمات شخصية عباس ....
لكـــن من حقنا كفلسطينيين أن نسأل فخامته عما يشاع ويقال عن خسارة شركة ابنه رجل الأعمال الناجح جدا ياسرمبلغ قدره 18 مليون دولار تمّ تغطيتها من صندوق الاستثمار الفلسطيني، من حقنا أن نطالب هيئة مكافحة الفساد التحقيق في مصدر ثروته و ثروة أبنائه و عائلته المقربة، كما من حقنا أن نطلب إجراء تحقيق فيما نُشِر عن التهرب الضريبي لشركة ســكاي التي يملكها ابنه طارق وكذلك التحقيق في تفاصيل تقرير الموازنة التطويرية الذي نشرته وزارة المالية على صفحتها الرسمية والذي يتضمن مصاريف طائرة الرئيس الخاصة والترويج لبرنامجه السياسي والأمني، و مصاريف اخرى تصل إلى أكثرمن 55 مليون شيكل من أصل 68.620.629 شيكل أي 80% من أصل النفقات التطويرية. فمن حق شعبنا أن يعرف قيمة المصاريف التشغيلية لمكتب الرئيس و أوجه الصرف خاصة وأن فخامته كان وما يزال يتشدق بالشفافية والنزاهة.
من حقنا أن نتساءل عن الحال التي أوصل إليها فتح من ترهل وتسيب و تفكك حتى تحولت إلى شركة أو مزرعة خاصة له ولأبنائه وبطانته الفاسدة. هل يحق له فصل خمسة من قادة الحركة الكبار والنزهاء الذين دخلوا اليها من بوابة الشرف، أفنوا سنين عمرهم في خدمة الحركة اعتقالا وإبعادا و تعذيبا وعطاءا متواصلا ، وكانوا سبّاقين إلى ساحات النضال و الكفاح ، من دون تحقيق أو مساءلة أو حتى مجرد تبليغ من قبل محاكم تفتيش عباس، هل تصرفه هذا يضيف للحركة هيبة وتماسك واستقرار؟؟؟ ما هي المعايير و مواد النظام الداخلي للحركة الذي استندت إليه محكمة تفتيش عباس خاصة وأن النص واضح في مواد القانون الداخلي من قانون العقوبات في المواد 103 و 198 التي تنظم آليات الفصل، والجهة المختصة باتخاذ قرار الفصل، لكن عباس نسي أو تناسى أن هؤلاء القادة الكبار تربطهم علاقة عمدت بالدم والعَرَق والكفاح وبأواصر لا تنفصم مع الحركة وأبنائها ، فهُم جزء أصيل من هذه الحركة العملاقة ِشاء عباس أم أبى ..
من حقنا أن نسأله عن نتائج مفاوضات يصفها شخصيا بالعقيمة،وعن برنامج سياسي عمره عشرون عاما لم يجلب لشعبنا إلا مزيدا من الانقسام والاستيطان، ألم تحن لحظة الحقيقة لديه ليستخلص العبر من فشل مشروعه السياسي ؟! وما الحكمة من مصادرته لخيارات الشعب الفلسطيني الأخرى واختزالها في المفاوضات؟ وما هي المصلحة الفلسطينية العليا التي تكمن في اعتبار أن التنسيق الأمني ثابتة مقدسة من ثوابته؟؟أعتقد جازما أن عباس ينظر للسلطة على أنها مغنما و مصدرا للثراء عبر نهب المزيد من مال شعبنا الفقير.
من حقنا أن نسأله عن قضية الأسرى التي يتمسح بها ليل نهار ،لماذا نسيهم أو تناساهم ؟ عندما فاوض في أوسلو واكتفى بوعد شفهي من صديقه بيريس بأنه سيطلق سراح جميع الأسرى بمجرد بدء تنفيذ الاتفاق، ألم يدفع جزء من هؤلاء الأسرى عشرون عاما من زهرة شبابهم سجنا وحرمانا نتيجة جريمة ارتكبها عباس، الذي استدرك الان حجم هذه الجريمة محاولا تسويق هذا الاستدراك على أنه عملا بطوليا؟؟؟؟؟
من حقنا أن نسأل عن علاقات فلسطين الإقليمية والدولية والحالة التي آلت إليه في عهد عباس، إذ فقدت فلسطين بعدها و عمقها العربي والإسلامي و الدولي؟؟ ولم يبقَ لعباس إلا قطر !! ولهذا البقاء أسبابه الخاصة تتعلق بمصالح عباس وأولاده وأحفاده.
يحق لنا ....... ويحق لنا ...........ويحق لنا .
ولكنا نؤكد ان عمليه بيع الوهم لشعبنا لم تعد تنطوى على احد وان كذب الانتصارات لم يعد يمر ومحاولات تسويق تعرضه للضغوطات الهائلة لم يعد يصدقها احد من شعبنا فالصورة اصبحت جليه وواضحة امام شعبنا الذى لن يطول صبره علي جرائم عباس وزمرته وسيقول كلمته الحاسمه لعباس اخرج من حياتنا وانصرف .ففلسطين ليست جمهوريه موز تتصرف بها كما تشاء ....فلسطين الأرض والإنسان والقضية عصيه على الطارئين والغزاة وأبنائها يمتلكون ارادة لن تنكسر وكما قال الخالد فينا جميعا ياسر عرفات انها الرقم الصعب فى معادله الصراع .