اعتبر محافظ سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير ، ان مشكلة موظفي غزة هي مشكلة سياسية وتتطلب حل بأسرع وقت حسب ما تم الاتفاق عليه مع حكومة التوافق الوطني من الاطراف المعنية ، لافتا الى ان سلطة النقد ليست جزء مما يجرى كما وان الجهاز المصرفي (البنوك ) جهات تنفيذية وليست صاحبة قرار .
وقال الوزير في تصريح لـ "وكالة قدس نت للأنباء " مساء الاحد ، حسب ما لدينا من معلومات من خلال تواصلنا مع وزارة المالية ، لا يوجد أي شيء حتى الان يتعلق بصرف سلف رواتب لموظفي غزة ، وبنفس الوقت لا نؤكد ولا ننفى هذا الامر لأنه ليس من اختصاصنا ".
واكد الوزير ان من حق موظفي السلطة في قطاع غزة ان يتقاضوا رواتبهم طبقا للقانون الاساسي بعدما تم ايداع رواتبهم في حساباتهم البنكية ولا يجوز لأي جهة منعهم حسب القانون الفلسطيني .
وقال الوزير " منع موظفي السلطة الفلسطينية من استلام رواتبهم هو اجراء غير قانوني قامت به شرطة غزة بالتحديد ، ومنعتهم من استلام رواتبهم بحكم الامر الواقع ".
واضاف الوزير " كان المفترض اليوم ان تتسلم عائلات الشهداء بغزة رواتبهم وتم منعهم ايضا ".
وجدد مطالبته بضرورة ايجاد حل بأسرع وقت " لان كثير من الناس تضررت مصالحها بسبب منع البنوك من العمل ومنع موظفي السلطة وعائلات الشهداء من استلام رواتبهم التي باتت موجودة في حساباتهم ".
بدوره حذر رئيس نقابة الموظفين العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة ، من الاستمرار بمنع موظفين السلطة الفلسطينية بقطاع غزة من استلام رواتبهم .
وقال زكارنة " نحن لسنا ضد احد ان يتم إدخاله ضمن موازنة السلطة ولكن بالحوار مع الجهات المعنية ، وليس بالبلطجة التي تقوم بها (مليشيات ) حماس بغزة ، ونطالب بمحاكمتهم امام الشعب علنا ، وليس اعطائهم رواتب " حد قوله
واضاف زكارنة في تصريح لـ " وكالة قدس نت للأنباء " اليوم ، " ليس لنا علاقة بأي موظف خارج السلطة الفلسطينية ، و لدينا 77 الف موظف يتقاضوا رواتبهم من موازنة السلطة يمنعون الان من استلام رواتبهم ".
وتابع " ما يجرى ليست اعمال نقابية ، هي اعمال بلطجة غير مقبولة وغير مبررة ولن نقف مع احد من الذين يقومون بهذه الاعمال ".
وقال " الحوار يدار مع السلطة الفلسطينية والجهات المعنية ، وليس مع الموظف الغلبان الذي ينتظر قوت يومه او أسر الشهداء او التجار الذين يمنعون من استلام رواتبهم وقضاء مصالحهم ".
واكد زكارنة وقوف النقابة مع اى موظف مقطوع راتبه من موظفي السلطة الفلسطينية بغزة .
واضاف " هذا الاسلوب لا يضغط على الحكومة ولا يضغط سوى علينا كموظفين ، والحوار يجب ان يتم بين الاطراف التي اتفقت وليس عبرنا بالتهديد والحرق والشتائم ، نحن الموظفين خارج المعادلة".
وقال " اذا استمر هذا الاسلوب والابتزاز من حماس بمنع الموظفين ومهاجمتنا ، سنهاجم حماس ونقول بشكل واضح سنكون جاهزين للرد على حماس في غزة ونحن جسم منظم وسنشتبك معهم بكل الوسائل ، ونحن نعطيهم فرصة ". حد قوله
واضاف " اذا كان الاسلوب تنظيمي سنلجأ الى تنظيماتنا وان تم المساس بشبابنا بغزة ، سنمس شبابهم بالضفة ونحن لا نلعب وعلى حماس ان تحترم من تتحاور معهم ". كما قال .
وقال زكارنة نحن نمثل 77 الف موظف وسندافع عنهم ، ومن اراد ان يكون نقيب لجهات اخرى هذا شأنه ، متسائلا لم اسمع من هؤلاء ويقصد (نقابة موظفين غزة ) التابعة لحماس، ان دافعوا عن اى موظف امام حكومة هنية(حكومة غزة السابقة )في الوقت الذي كان موظفيهم محرمون .
وكانت قد نشأت ازمة الرواتب لموظفي غزة الذين عينتهم حركة حماس اثناء ادارتها للحكم والتي ما زالت قائمة فعليا، مطلع شهر حزيران الجاري ، وذلك حينما قامت "حكومة التوافق الوطني " بصرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة ولم تقم بصرف رواتب لموظفي غزة الذين عينهم حماس ،الامر الذى دفع الطرف الاخير الى منع موظفي السلطة من استلام رواتبهم عبر البنوك ما ادى الى اشتباك بين الطرفين .
من جانبها رفضت نقابة الموظفين في القطاع العام بغزة ، تصنيف الموظفين بين شرعيين وغير شرعيين والعودة الى مربع الانقسام الاول .كما قالت
وقالت النقابة "في الوقت الذي بارك فيه شعبنا الفلسطيني المصالحة وطي ملف الانقسام واستبشر خيرا بحكومة الوفاق الوطني, ما زال ثلة في الساحة الرسمية والنقابية لا يروق لهم رؤية الوحدة تتحقق على أرض الواقع ".
واضافت في بيان صحفي وصل "وكالة قدس نت للأنباء " اليوم ، "بخطوة كثيرة الغرابة والاستهجان وتتناقض مع طبيعة العمل النقابي قام السيد زكارنة بتصريحات مستفزة تهدف إلى بث روح الفرقة، والتمييز بين موظفين الضفة وغزة ومن ثم العودة الى المربع من الانقسام".
وقالت "لقد عمد (زكارنة ) إلى تصنيف الموظفين بالشرعيين وغير الشرعيين، وشكك في أهليتهم وكأنهم غير فلسطينيين ، وصب عليهم كل اللعنات والشتائم والاتهامات, وهو بذلك ينصب نفسه مرشدا لحكومة الوفاق الوطني في الضفة و غزة, ولو كان نقابيا بحق ويعمل من منطلق وطني لكان حريا عليه أن ينتصر لزملائه الموظفين في غزة والضفة."
وأغلقت بنوك قطاع غزة أبوابها اليوم الأحد مجددا، بسبب أزمة صرف الرواتب، حيث شوهد عشرات من عناصر الشرطة في غزة يتجمعون قبالة مقرات البنوك ومنعوا فتح أبوابها في استمرار للأزمة منذ يوم الخميس الماضي ما حال دون دفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية.
وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) مساء أمس، خلال مقابلة مع قناة مصرية "تظاهرات واغلاق البنوك لمنع الموظفين من استلام رواتبهم". وقال "هذا يعطي إشارة سلبية عن أهدافها من المصالحة.. لن نستطيع دفع رواتب موظفي حماس قبل أن نتفق، ولتدفع لهم كما كانت تدفع سابقا".
وأودعت السلطة الفلسطينية مساء الأربعاء الماضي رواتب موظفيها في قطاع غزة في البنوك، حيث توافد مئات منهم لسحب رواتبهم عبر الصرافات الآلية.إلا أن المئات من موظفي حماس احتجوا على الفور في مناطق مختلفة من قطاع غزة على عدم صرف رواتبهم ومنعوا موظفي السلطة من تلقي رواتبهم.
ويمثل هذا التطور أول الأزمات أمام حكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله والتي أدت اليمين القانونية يوم الاثنين الماضي ويناط بها توحيد المؤسسات الفلسطينية بعد سبعة أعوام من الانقسام بين الضفة الغربية وغزة.
وسبق أن أعلنت حكومة التوافق الفلسطينية أن حل أزمة موظفي حكومة حماس السابقة في غزة سيتم عبر لجان فنية وإدارية متخصصة من خلال الاستناد على اتفاق القاهرة للمصالحة الموقع عام 2011.
ولدى السلطة الفلسطينية في غزة نحو 77 ألف موظف بين عسكري ومدنى واصلت صرف رواتبهم حتى بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف عام 2007.
وأمرت السلطة موظفيها بالامتناع عن العمل بعد سيطرة حماس على المقار الحكومية في غزة، في المقابل عينت حماس نحو 40 ألف موظفي نصفهم مدنيين ويفترض أن يتم صرف رواتبهم من قبل حكومة التوافق وفق ما سبق أن أعلن مسؤولون في حركتي فتح وحماس.
ومعلوم أن السلطة الفلسطينية تواجه عجزا في موازنتها للعام الجاري بأكثر من مليار دولار علما أنها تصرف حاليا رواتب شهرية لأكثر من 150 ألف موظف حكومي.
