انطلقت "الصلوات" من أجل السلام في حدائق الفاتيكان مساء الاحد بضيافة البابا فرنسيس وحضور الرئيسين الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) والاسرائيلي شيمون بيريس وبطريرك القسطنطينية المسكوني برتلماوس الأول وحارس الأراضي المقدسة الأب بيير باتيستا بيتسابالا.
ولقد التقى البابا على انفراد ولمدة خمسة عشر دقيقة ضيفيه ابو مازن وبيريس والوفود المرافقة. وعقب اللقاءين تصافح الرئيسان الفلسطيني والاسرائيلي.
وتهدف دعوات التضرع من أجل إحلال السلام، الموزعة على ثلاثة مراحل، إلى تحقيق "سلام حقيقي وكامل"، يعقب ذلك كلمات للبابا وللرئيسين الفلسطيني والاسرائيلي، خالية من أية إشارة سياسية للصراع الراهن في الشرق الاوسط.
ويعقب كل "صلاة" للسلام من الديانات الابراهيمية الثلاث فواصل موسيقية، والتي تبدأ بالتضرع باللغة العبرية إلى "رب السلام" كي "يضع حدا للحرب وسفك الدماء في العالم، لنشر السلام الكامل الرائع في كل العالم بحيث لا ترفع الدول السيف واحدة ضد الأخرى وترفض على الدوام الحرب"، بحسب الترجمة الايطالية للنص.
وتعقبها الصلاة المسيحية، ومن ثمّ دعوات ممثلي الديانة الاسلامية بالتضرع: "يا الله، أجلب إلينا السلام في أرض السلام وأرفع الظلم عن المظلومين في هذه الارض..."
وكان البابا فرنسيس قال في تغريدة على موقع تويتر "أطلب اليوم من جميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة أن يتحدوا معنا في الصلاة من أجل السلام في الشرق الأوسط".
ولقد أعلن الرئيس الاسرائيلي أنه "لن يجتمع على انفراد" مع الرئيس الفلسطيني ، وانه "لا ينوي البحث معه في مواضيع تتعلق بالمفاوضات السياسية"، حسبما نقلت عنه في وقت سابق الاذاعة في الدولة العبرية.
وقال بيريس "لقد وصلت إلى الفاتيكان من اجل حدث غير اعتيادي للدعوة للسلام سويا مع ممثلي الديانات الرئيسية في إسرائيل" وأضاف في تعليقات على حسابه في (تويتر) "إن رسائل القادة الدينيين لها من يسمعها وينقل صاداها إلى كل أنحاء العالم".
وتابع الرئيس الإسرائيلي "أمل أن هذا الحدث سيساهم في دفع السلام بين الأطراف وفي كل العالم أيضا .
وأعرب الرئيس الفلسطيني، عن أمله في أن يسفر "يوم الصلاة من أجل السلام"، عن اتجاه إسرائيل لخيار السلام.
وقال ابو مازن خلال مقابلة معه نشرتها صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، اليوم ،"نتطلع إلى أن يساعد يوم الصلاة بالعقل والقلب، إسرائيل على اتخاذ القرار، لقد وقعت مع شيمون بيريس على اتفاقات السلام في أوسلو، والبيت الأبيض، 1993، لكن السلطة التنفيذية في يد من يعارضون هذه الاتفاقات".
وأعتبر أن "دعوة بابا الفاتيكان تتميز بالشجاعة، فبهذه الصلاة نبعث برسالة للمؤمنين بالأديان الثلاثة الكبرى والأديان الأخرى مفادها أن حلم السلام لا يجب أن يموت".
وأضاف أنه "ليس هناك شيء يمكنه إيقاف البحث عن الحلول التي يمكن للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بموجبها العيش معًا في دولتهم وعلى أراضيهم المعترف بها دوليا".
وبدوره، استبعد قيادي فلسطيني أن يؤدي اجتماع اليوم في الفاتيكان، بين ابو مازن وبيريس، بمشاركة البابا إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية المجمدة.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء "لقاء اليوم في الفاتيكان يأتي بدعوة من البابا من اجل الصلاة من اجل السلام ولكن بطبيعة الحال، فإن الرئيس الإسرائيلي غير مخول من قبل الحكومة الإسرائيلية بالتفاوض مع القيادة الفلسطينية".
وأضاف "كما أن الحكومة الإسرائيلية أغلقت الباب أمام المفاوضات والحل السياسي بإعلانها تعليق المفاوضات وتصعيدها النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية كما شهدنا في اليومين الماضيين."
