واصلت فروع البنوك العاملة في قطاع غزة، إغلاقها لليوم الخامس على التوالي، بسبب منع الشرطة في قطاع غزة من وصول موظفي البنوك إلى أماكن عملهم، كما تواصل منع المواطنين من الاقتراب من الصرافات الآلية.
ويأتي هذا الإغلاق والتصعيد، في أعقاب صرف حكومة التوافق الوطني، رواتب الموظفين العموميين يومي الأربعاء والخميس الماضيين، دون أن تشتمل على رواتب موظفي القطاع الذين عينتهم الحكومة المقابلة منذ العام 2007.
بدوره، أكد أمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، أن:" ما تقوم به الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة حماس المنتهية في غزة، أمر غير مقبول واستفزازي.
وأوضح مقبول، في تصريح خاص لمراسل"وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الاثنين، أن:" الأوضاع في قطاع غزة جراء منع أجهزة حماس الموظفين من الوصول للبنوك بات خطير ويهدد أجواء المصالحة بشكل كبير".
ولفت مقبول، إلى أن:" القيادة الفلسطينية لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الأوضاع السائدة الآن في قطاع غزة، وإغلاق البنوك لليوم الخامس على التوالي في وجه العاملين والموظفين التابعين للسلطة".
وذكر أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، أن:" القيادة الفلسطينية ستبحث عن طرق بديلة لإيصال الرواتب موظفي قطاع غزة كاملةً، نظراً للحاجة المحلة لإنهاء هذا الملف بالكامل".
ودعا مقبول، حركة "حماس" في غزة وموظفيها للتعقل، والسماح لكافة الموظفين باستلام رواتبهم من البنوك، موضحاً أن كافة الأمور المتعلقة بالموظفين واضحة وستسير وفقا لاتفاقات المصالحة التي جرى توقيعها في السابق".
ويبلغ عدد موظفي القطاع الذين لم يشملهم صرف الرواتب، قرابة 40 ألف موظف، تدور حولهم خلافات بين طرفي المصالحة الفلسطينية ممثلة بحركتي فتح وحماس، بينما لا تملك الحكومة الفلسطينية أية إجابات واضحة بشأن مستقبلهم.
إلا أن رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله، قدم وعود بتوفير رواتب موظفي القطاع الذين عينتهم حركة حماس خلال أقرب وقت ممكن، دون إعطاء أية تفاصيل حول موعد توفيرها وصرفها، وكيف سيتم التعامل معهم مستقبلا.
وتبلغ فاتورة رواتب موظفي غزة، الذين يدور خلاف بشأنهم، ما بين 40 - 50 مليون دولار أمريكي، في الوقت الذي تعاني فيه الموازنة الفلسطينية من عجز يقدر بـ 1.25 مليار دولار أمريكي.
