قال رئيس نادي الاسير الفلسطيني قدورة فارس ، "طالما اضراب الاسرى عن الطعام مستمر في سجون الاحتلال فإن الامور لم تصل الى حل مع ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية ، وهي ليست مفاوضات تتقدم بعض الخطوات وتقف".
واضاف فارس في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء " مساء الاثنين، "عندما تتوفر الارادة لدى مصلحة السجون الاسرائيلية بالاستجابة الى مطالب الاسرى بوقف الاعتقال الاداري سيكون هناك حل خلال جلسة واحدة ، وحتى الان هذه الارادة غير متوفرة ".
واضاف " هناك حوارات لكن لا يوجد حل ،والمطلوب تكثيف الجهود والضغوط على كافة المستويات الشعبية والسياسية والدولية حتى يلتزم الاحتلال الاسرائيلي بمطالب الاسرى الفلسطينيين ".
وقال ان "عدد الاسرى المضربين عن الطعام 320 اسيرا فلسطينيا ، وإن معظم الاسرى الذين اضربوا عن الطعام منذ اليوم الاول للإضراب قد نقلوا الى المشافي بسبب وضعهم الصحي الصعب والخطير جدا ".
ودخل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال اليوم الاثنين يومهم الـ 47 على التوالي في إضرابهم المفتوح عن الطعام تنديدا باعتقالهم إداريا (دون تهمة أو محاكمة)، وسعيا منهم لإسقاط "الملف السري" ، وسط تردي حالتهم الصحية لدرجة خطر الموت المفاجئ. وعمدت إدارة السجون إلى التضييق على الأسرى المضربين ومنع أكثرهم من لقاء محاميهم وعزلهم في زنازين خاصة .
وكان نادي الأسير الفلسطيني قال يوم امس، إن" 3 جلسات فاشلة عقدت بين قيادة الأسرى المضربين عن الطعام وممثلي مصلحة السجون الاسرائيلية، نتيجة رفض الأخيرة تلبية مطالب الأسرى.
وأوضح النادي، أن قيادة الإضراب أكدت لمدير الوحدة القانونية في النادي، المحامي جواد بولس، خلال زيارته للأسرى، أن تلك الجلسات كانت "سلبية"، وأن الحكومة الإسرائيلية أبلغتهم، عبر ممثلي مصلحة السجون، بأنها ضاقت ذرعا بهذه الإضرابات وهي على استعداد إن استمر هذا الإضراب لفتح مستشفى خاص لهم وللذين سيلتحقون بهم.
وأضاف أن "رسالة تحذيرية نقلت للأسرى مفادها أن حكومة الاحتلال غير مكترثة باستشهاد أحدهم، وأن هذه الإضرابات يجب أن توضع على المحك".
الى ذلك أكد مركز الأسرى للدراسات أن قضية الأسرى ليست ذات أولوية رغم خطورة حياتهم مقارنة باهتمام المواطن بالرواتب ومستقبل الحكومة والمعبر ورفع الحصار ، وأضاف المركز "أن هذه النتيجة كانت حصاد استطلاع عشوائى قام به المركز فى قطاع غزة يوم أمس".
واعتبر مركز الأسرى للدراسات بأن" هنالك خلل فى الأولويات فرضته الظروف الحياتية ، بسبب الاشكاليات ذات التأثير المباشر على حياة المواطنين كقضية الرواتب الممنوعة لموظفى رام الله فى البنوك ومستقبل رواتب موظفى الحكومة السابقة فى غزة ، والمعبر المغلق منذ فترة طويلة ، وقضية الحصار المفروض على قطاع غزة وتأثر العمال والتجار والصناع من تأدية أعمالهم مع تضخم فى عدد الخريجين والبطالات والعاطلين عن العمل وارتفاع مستوى الفقر ."
من ناحيته طالب الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات حكومة التوافق بحل الاشكاليات الهامشيىة لتتصدر القضايا الاستراتيجية والمصيرية هم الفلسطيني ، وناشد القوى الوطنية والاسلامية ووسائل الاعلام ووزارة الثقافة ووزارة التربية والتعليم وخطباء المساجد بالتأكيد على خطورة حياة الأسرى ووجوب مساندتهم ودعمهم .
وطالب حمدونة بنقل خيمة التضامن من أمام مقر الصليب الأحمر بغزة كمكان نائى ومغلق و بعيد عن الحركة إلى مفترق عام له رسالة اعلامية ومثير لتساؤل المواطنين ويجذب الاعلاميين.
