قال الناطق باسم الهيئة القيادية العليا لحركة بغزة حسن احمد ان" الانقسام الفلسطيني انتهى الى غير رجعة، وعلى التنظيمات الفلسطينية ان تكون موحدة للشعب وليست مفرقة ".
وعن زيارة مرتقبة لمسؤول ملف المصالحة بحركة فتح عزام الاحمد الى غزة لبحث ترتيبات لحل ازمة رواتب الموظفين مع حركة حماس قال احمد "ان الانقسام انتهى بعد اعلان تشكيل حكومة التوافق الوطني، والاحمد يمكن ان يجري جولة بين الضفة وغزة في أي وقت لمناقشة ترتيبات ملفات المصالحة المختلفة"، دون ان يؤكد الاعداد لهذه الزيارة بشكل رسمي.
وقال احمد في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء " الليلة الماضية ان "قطار المصالحة يسير انطلاقا من اتفاق القاهرة 2011، وهو واضح في بنوده وغير قابل للتأويل والاجتهاد "، داعيا وسائل الاعلام الى عدم تناقل كل ما يمكن ان يثير الخلافات بهذا الشأن، حفاظا على اتفاق المصالحة.
واضاف " النص المتعلق في الموظفين بالاتفاق واضح جدا ، بتشكيل لجنة ادارية قانونية من خبراء بما فيهم خبراء عرب لدراسة حاجة الهيكل الإداري للوزارات من الموظفين ، بعيدا عن المحاصصة السياسية والتنظيمية وحسب حاجة الوزارات سيتم دراسة ملفات الموظفين في قطاع غزة ".
وقال الناطق باسم الهيئة القيادية العليا لحركة بغزة " لن يلقى احد بالشارع ، وكل ابناء الشعب الفلسطيني شعب واحد ولهم الحق في وطنهم بدون استثناء ، وعلى التنظيمات الفلسطينية ان تكون موحدة للشعب وليست مفرقة ".
واضاف " لكن لابد من ترتيب العمل وفقا لاحتياجات الوزارات من الكادر البشرى ، لكن لن يقال لأي موظف (روح مع السلامة) ، وهذا يتطلب توفير شبكة امان مالية ، لان فلسطين لا تحتمل هذا الكم الهائل من الموظفين ".
واعتبر احمد ما تقوم به حركة حماس من اغلاق للبنوك في غزة فعل غير مقبول اطلاقا ، كما وانه لا يمكن مصادرة حق الشعب بقتل الحركة الاقتصادية وهو ليس اسلوب احتجاج ، مطالبا الالتزام باتفاق القاهرة للمصالحة ".
وواصلت فروع البنوك العاملة في قطاع غزة، إغلاقها لليوم السادس على التوالي، بسبب منع الشرطة في القطاع وصول موظفي البنوك إلى أماكن عملهم، كما تواصل منع المواطنين من الاقتراب من الصرافات الآلية.
وجاء هذا الإغلاق، عقب صرف حكومة التوافق الوطني الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله، رواتب الموظفين العموميين يومي الأربعاء والخميس الماضيين، من دون أن تشتمل على رواتب موظفي القطاع الذين عينتهم حركة حماس منذ سيطرتها على الحكم منتصف عام 2007.
وكان القيادي بحركة حماس أحمد يوسف قال إن "عزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة بحركة فتح ، وزياد أبو عمرو نائب رئيس الوزراء في حكومة التوافق، سيصلان غزة بغرض بحث ترتيبات اللجان المشتركة لدمج الموظفين".
وأوضح يوسف في تصريح صحفي، أن اللقاءات ستبحث ملف اللجان المعنية بالموظفين إضافة للجان الإدارية والمالية الخاصة بهم.
وأشار إلى أن الأحمد قدم طلبا لسلطات الاحتلال الاسرائيلي من أجل زيارة القطاع مع أبو عمرو خلال الأسبوع المقبل، وهما بانتظار موافقة الاحتلال عليه.
ولفت إلى أن عزام الأحمد سيلتقي موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، وقد أبلغه أنه بانتظار موافقة الاسرائيليين السماح له بالدخول عبر معبر بيت حانون/ايرز.
واتفقت حركتا حماس وفتح على تشكيل لجان إدارية ومالية خلال اتفاق المصالحة الاخير في ابريل الماضي، بغرض بحث دمج المؤسسات الحكومية بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وما زال القلق يساور الموظفين الحكوميين الذين عينتهم حركة حماس في غزة، والبالغ عددهم 40 ألف موظف في ضوء رفض السلطة الفلسطينية صرف رواتبهم، بينما يمنع الموظفين التابعين للسلطة في القطاع والبالغ عددهم 77 الف موظف من تلقي رواتبهم بسبب استمرار اغلاق البنوك في غزة من قبل الشرطة التي تديرها حركة حماس والتي ما زالت تمسك بزمام الحكم فعليا.
