خرجت مسيرات حاشدة لحركة حماس الليلة في شوارع مدينة غزة تنديدا بما وصفته انتهاك الحريات العامة في الضفة الغربية ودعما ومساندة للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الاسرائيلي منذ 50 يوما على التوالي.
وانطلقت المسيرات التي دعت اليها الحركة تحت شعار "رفض انتهاك الحريات بالضفة والتضامن مع الاسرى" من مساجد غزة بعد انتهاء صلاة المغرب، واتجه المشاركين صوب مقر المجلس التشريعي وسط المدينة، حيث القيت كلمة قدمها الاسير المحرر المبعد من الضفة الى غزة عبد الرحمن شاهين.
وطالب شاهين في كملته بتوفير الاجواء المناسبة للمصالحة الفلسطينية ، وعدم قمع المسيرات الجماهيرية التي تخرج في الضفة الغربية دعما للأسرى، مؤكدا بانها ليست موجهة ضد احد وانما تستهدف الاحتلال الاسرائيلي .
واضاف شاهين ، امام المحتشدين من مؤدي حماس الذين رفعوا رايات الحركة ، " نطالب حكومة التوافق الوطني ممثلة برئيسها رامي الحمد الله ، الوقوف عند مسؤولياتها الوطنية وحماية شعبنا ، بأخذ الاجراءات المناسبة لحماية الشعب بحقه بالتظاهر السلمي ".
وتابع " كما نطالب لجنة الحريات بالوقوف عند مسؤولياتها المناطة بها وان يكون لها موقف معلن وواضح ، من الممارسات القذرة التي تقوم بها الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية ، بتعديها على النساء الحرائر من ذوي الاسرى والتعدي على رموز وقيادات الشعب الفلسطيني ، والتعدي على خيم التضامن مع الاسرى " .حسب قوله
وقال " كما نؤكد لابنا شعبنا بضرورة مواصلة الاحتجاجات والمظاهرات في كافة ارجاء الوطن مساندة للأسرى في معركتهم ،ونقول ان هذه المسيرات ليست موجهة ضد احد وانما موجهة ضد الاحتلال ".
واعتبر شاهين ان" كل من يقف ضد هذه المسيرات ويوقفها ويتعدى عليها ، انما هو يقف مع الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني والاسرى الابطال" .
وفي اوج كلمة حماس التي القاها الاسير المحرر شاهين ، قام عدد من المؤدين لحماس بحرق علم اسرائيل ، فيما ردد المحتشدين التكبيرات والشعارات التي تندد بالاحتلال .
واضاف شاهين ، ان" اعتداء الاجهزة الامنية على نساء الاسرى وفض الاعتصامات بالقوة لهو سابقة خطيرة يجب محاسبة من قاموا بهذه البلطجة ."
ولفت شاهين الى ان الشعب الفلسطيني استبشر خيرا في اتفاق المصالحة الذي وقع في ابريل الماضي بين حركتي حماس وفتح واسفر عن تشكيل حكومة توافق وطني ، "لانه كان ينتظر ان تغير هذه الحكومة واقعه ، والمفروض ان تقدم الحكومة كل الدعم والاسناد الى الشعب وقضاياه وعلى رأس تلك القضايا قضية الساعة الا وهى قضية الاسرى" .
واعتبر ان "الاسرى في يومهم 49 على التوالى من اضرابهم عن الطعام ، بصمود وثبات داخل السجون ، فإنهم يرسلون رسالة الى الشعب والامة العربية والاسلامية واحرار العالم بالوقوف بجانبهم حتى تحقيق مطالبهم ."
وقال " ان الشعب استجاب لنداء الاسرى منذ الايام الاولي لخوض هذا الاضراب وخرج بالاعتصامات للتضامن معهم ، ويبقى للمقاومة الكلمة الاخرى في ميدانها ".
وكانت حركة حماس اتهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالاعتداء على عدد من قياداتها في محافظات الضفة الغربية أبرزهم الشيخ حسن يوسف، وذلك اثناء مشاركتهم في فعاليات تضامنية مع الاسرى المضرين عن الطعام.
من ناحيته اتهم المتحدث الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، عدنان الضميري، قيادات حماس بمحاولة افتعال الفتن، وبعدم إشعار الأجهزة الأمنية حول فعالياتها.
وأوضح الضميري في تصريح صحفي أن "حماس لديها أزمة داخلية تريد تصديرها مع الأجهزة الأمنية، ضمن برنامج عنوانه الأسرى".
وحول اتهامات حماس للأجهزة الأمنية بالاعتداء على فعالياتها، أوضح الضميري أن الأجهزة "لا مشكلة لديها مع أي فصيل في مدن الضفة، سوى مع حماس، وهناك اتفاق مع الفصائل والأجهزة الأمنية بعدم رفع أعلام الفصائل في الفعاليات، وأن يتم رفع العلم الفلسطيني فقط، حتى إن الأجهزة لن تسمح لحركة فتح برفع راياتها".
