انتهى ، مساء الاثنين، اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية في إسرائيل "الكابينيت" برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لبحث التطورات في قضية الشبان الاسرائيليين الثلاثة المفقودين منذ الخميس الماضي في منطقة الخليل بالضفة الغربية.
ولم ترشح أنباء بعد عن القرارات التي اتخذت خلال اجتماع "الكابينيت"، حيث هناك تكتم حول تفاصيل النتائج، وحسب مواقع اعلامية عبرية، ناقش "الكابينيت" مقترحات لإبعاد قيادات سياسية من حركة حماس بمن فيهم أسرى إداريون مضربون عن الطعام إلى قطاع غزة، إلى جانب فرض عقوبات ضد حماس تهدف إلى توجيه ضربة قاسية للبنية التحتية للحركة في الضفة".
ورغم أن حماس لم تعلن مسؤوليتها او علاقتها بعملية اختفاء الشبان، ولم تعثر اسرائيل على دلائل تربطها بها، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تعمل بموجب فرضية بأن حماس أو إحدى الخلايا المقربة منها تقف خلف عملية اختطافهم, وتستغل أزمة اختفاء الشبان لاتخاذ خطوات قاسية ضد الحركة وناشطيها، وتوظف العملية لخدمة حملتها الدعائية ضد حركة حماس وحكومة الوفاق الوطني والمصالحة الفلسطينية.
وقالت الإذاعة العبرية إن "الكابينيت" بحث اقتراحات تهدف إلى "تشديد الإجراءات ضد ناشطي حماس بهدف الضغط على الحركة ومعاقبتها على العملية".
وأضافت أن "من بين المقترحات المطروحة إبعاد العديد من قيادات حركة حماس بمن فيهم أعضاء المجلس التشريعي الذين اعتقلوا في الأيام الأخيرة إلى غزة، وإغلاق المؤسسات التابعة لحماس، وضرب مصادر تمويل الحركة، وهدم بيوت الناشطين بالحركة، وإدارة حملة طويلة الأمد ضد الحركة."
وقالت مصادر عبرية أخرى إن المجلس الوزاري بحث سبل تكثيف الضغط على حركة حماس وإمكانية إبعاد عدد من قيادات حماس من الضفة الغربية إلى قطاع غزة."
ونقل موقع "واي نت" العبري عن مسؤول سياسي قوله "الأمر قيد الفحص لدى المستشار القضائي للحكومة و نريد أن نطرد إلى غزة عدداً من كبار القيادات بمن فيهم هؤلاء عدد من المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام".
ونقلت الإذاعة عن مصادر عسكرية قولها إن "عمليات الاعتقال ستتواصل وهي مبنية على معلومات استخباري"ة.
ويأتي اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي بالتزامن مع تشديد الخناق على منطقة الخليل وارتفاع عدد المعتقلين إلى أكثر من 150 بمن فيهم كبار القيادات السياسة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وعلى رأسهم رئيس المجلس التشريعي، عزيز الدويك.
ورغم الضغط الهائل الذي تفرضه إسرائيل على الضفة الغربية، وخاصة منطقة الخليل، تخشى أن يؤدي هذا الضغط إلى انفجار الشارع الفلسطيني، لهذا يبدو أن الاتصال الهاتفي الذي أجري اليوم بين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، كان هدفه غير المباشر الإسهام في منع الانفجار.
وكان ضابط إسرائيلي كبير ربط يوم أمس بين إضراب الأسرى الإداريين وبين عملية اختفاء الشبان, مؤكدا أن الجيش الاسرائيلي سيبذل ما بوسعه لمنع الانفجار في الضفة الغربية مضيفا " إن عملية الاختطاف تحمل في طياتها دوافع للتصعيد في الضفة الغربية، لكننا سنبذل كل ما يتطلب لكي لا تتسبب في التصعيد".
