هدمت آليات عسكرية اسرائيلية، فجر الجمعة، منزل عضو المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في بلدته عارورة شمال غرب رام الله بالضفة الغربية.
وقالت مصادر فلسطينية ان ان جرافات إسرائيلية ترافقها قوات كبيرة معززة من جيش الاحتلال داهمت منزل العاروري في أولي ساعات الفجر وسلمته إخطاراً بهدم منزله دون سابق إنذار.
وأوضحت أن الجرافات بدأت بهدم المنزل مباشرة بعد إخلاءه من سكانه في قرية عارورة بعد قطع الكهرباء عنها والبدء بحملة تفتيشات واسعة للمنازل.
وكان مسؤول أمني إسرائيلي قال ان "عضو المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري المتواجد في تركيا، "متهم بشكل مباشر بالوقوف خلف عملية اختطاف المستوطنين الثلاثة في الخليل يوم الخميس الماضي".
ووفقا للمسؤول كما نقل عنه موقع "واللا" الاخباري العبري، دون ان يفصح عن اسمه، فان إسرائيل "لا تملك أي أدلة دامغة تثبت تورطه(العاروري) ووقوفه خلف الهجوم، ولكن ليس لديها أدنى شك في أن له يد في العملية، وكان يقف سابقا خلف بعض العمليات، وكان يصدر باستمرار تعليماته لخلايا في الضفة لتنفيذ مثل هذه العمليات".
وأشار إلى أن العاروري "لم يتوقف عن تشكيل خلايا ناشطة في الضفة الغربية بهدف تنفيذ عمليات اختطاف إسرائيليين، لافتا إلى أن إسرائيل نجحت في اعتقال بعض النشطاء الذين حاولوا تأسيس تلك الخلايا بعد أن وصلوا للضفة قادمين من الأردن، عقب لقاءات لهم مع العاروري في تركيا خلال رحلات خارجية للدراسة، وقد عثر مع بعضهم على اموال ورسائل خاصة فيها تعليمات صريحة لإعداد خلايا لخطف إسرائيليين" وفقا لما ذكره ذات المصدر.
الى ذلك أصيب فجر اليوم، مواطن فلسطيني بجروح وعدد من المواطنين بالاختناق، خلال مهاجمة قوات الاحتلال المواطنين بقنابل الصوت والغاز السام في بلدة دورا جنوب الخليل جنوب الضفة.
وذكرت مصادر محلية، بأن اشتباكات اندلعت بين الشبان وجنود الاحتلال الذين اقتحموا منطقة كنار شرق البلدة، أصيب خلالها عدد من المواطنين بالاختناق جراء اطلاق قنابل الغاز السام، وتم علاجهم ميدانيا.
وأضافت" كما أصيب أحد الشبان بقنبلة غاز بالوجه بشكل مباشر نقل على أثرها إلى المستشفى بواسطة طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني."
وقالت "كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة الناموس، وحي المدارس غرب البلدة، وقرية خرسا جنوبا، إضافة إلى أحياء احنينة، والماجور، حيث داهمت منازل المواطنين وأجرت عمليات تفتيش بمحتوياتها، عُرف من أصحابها كامل وعثمان شديد."
واستخدمت قوات الاحتلال الطائرات العمودية في عمليات إنزال الجنود في منطقة كنار ومحيط مدرستها الابتدائية، فيما تواجدت قوات أخرى راجلة ومحمولة بكثافة على الطريق الرابط دورا الخليل.
وفي بيت لحم، قالت مصادر محلية متطابقة ، إن نحو 400 جندي إسرائيلي شرعوا بعمليات تفتيش كبيرة في الجبل المقابل لقرية ارطاس جنوب المدينة.
وأوضحت هذه المصادر أن قوات كبيرة من الاحتلال باشرت بتفيش المنازل والكهوف في المنطقة، وأن الاقتحام وصل حتى أطراف مخيم الدهيشة، وخصوصا بالقرب من السوق المركزي في بيت لحم.
وعُرف من أصحاب المنازل التي تم تفتيشها في المنطقة المواطن الفلسطيني محمود ابراهيم عودة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال عدة قرى في بيت لحم وشرعت بمداهمة عدد من المنازل وتفتيشها .
وأفاد مصدر أمني بأن اكثر من 200 جندي اسرائيلي اقتحموا قرية واد رحال جنود بيت لحم، وشنوا حملة دهم واسعة النطاق في منازل المواطنين تخللها تفتيشها والعبث بمحتوياتها وإخراج ساكنيها .
وأضاف المصدر أن عملية إنزال لجنود الاحتلال تم في منطقة خلايل اللوز جنوب بيت لحم رافقه تفتيش في الأراضي والأحراش والمنازل.
وأردف" وفي قريتي نحالين وحوسان غرب بيت لحم استولت قوات الاحتلال على عدد من كاميرات المراقبة من بعض المنازل والمحلات التجارية ."
وأشار إلى أن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الرئيسي الغربي لإسكان بيت جالا القريب من مدرسة طاليتا قومي بالسواتر الترابية.
وينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلى عملية مداهمة وتفتيش منازل واعتقالات، عقب اختفاء المستوطنين الثلاثة الخميس الماضى، طالت اكثر من 300 فلسطيني غالبيتهم من أنصار حركة حماس ونواب فى المجلس التشريعى وقيادات من الحركة، ومن بينهم 53 أسيرا محررا من صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل فى العام 2011.
ولم تعلن أى جهة فلسطينية، مسؤوليتها عن اختطاف المستوطنين، لكن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو حمل حركة "حماس" المسؤولية عن اختطافهم وهو ما رفضته الحركة، دون تأكيد أو تنفى لصحة الاتهام.
