المالكي: فشل النظام الدولي على مدى السنوات الـ 67 الماضية غير مقبول ولا مبرر

أحاط رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، ممثلي الدول والقناصل المعتمدين لدى دولة فلسطين بالعدوان والإعتداءات واسعة النطاق التي تشنها إسرائيل، "السلطة القائمة بالاحتلال"، ضد المدنيين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ووضع المالكي ممثلي الدول في صورة الإعتداءات الإسرائيلية الممنهجة والمعد لها سلفاً والتي تزايدت وتوسعت منذ عشرة أيام عقب اختفاء ثلاثة مستوطنين، مشدداً على عدم شرعية الإستيطان ونقل المستوطنين بشكل غير قانوني إلى الأرض الفلسطينية المحتلة. وأضاف أن العقاب الجماعي الذي تفرضه اسرائيل على الشعب الفلسطيني غير مبرر تحت أي ظرف من الظروف.

وأوضح وزير خارجية دولة فلسطين أن "القيادة الفلسطينية تعتبر حملة الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم شكل من أشكال العقاب الجماعي، والذي يعد جريمة حرب، تعتزم من خلالها سلطة الاحتلال إيقاع خسائر بشرية ومالية باهظة على الشعب الفلسطيني وتسعى من خلاله إلى إرهاب وترويع شعب بأكمله وأخذه رهينة."

 وسرد المالكي جملة اعتداءات قوات الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، بما في ذلك القتل المتعمد للمدنيين الفلسطينيين، والاعتقالات التعسفية واسعة النطاق، فضلاً عن حالات مداهمة وتخريب منازل الفلسطينيين ونهبها.

وأكد المالكي بهذا الصدد، أن هذا النوع من السلوك غير القانوني والعدائي لايخدم أي غرض سوى ترويع السكان المدنيين الآمنين وإرهابهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة وتقويض المؤسسات الرسمية الفلسطينية وضرب حكومة الوفاق الوطني، التي تهدد خلق حالة من الفوضى والخراب من خلال القضاء على أهمية مؤسسات الدولة الفلسطينية.

وطالب رياض المالكي الدول بالتنديد بالعدوان والعمل الفوري على وقفه وقال " قامت سلطة الاحتلال وعلى امتداد أكثر من 46 عاماً من الاحتلال، بارتكاب انتهاكات صارخة ومتواصلة لحقوق الشعب الفلسطيني ولقواعد القانون الدولي دون عقاب".

وشدد على ضرورة إجابة المجتمع الدولي على السؤال الملح: ما إذا كان يعتبر حياة المواطنين الفلسطينيين ذات قيمة متساوية مع شعوب العالم الاخرى؟! الأمر الذي يتطلب تحمل الدول لمسؤولياتها بموجب القانون الدولي وتحديداً القانون الدولي الإنساني والعمل دون إبطاء على توفير الحماية للشعب الفلسطيني ومنع سلطة الاحتلال من تحقيق نواياها المعلنة.

وكان المالكي قد قام بإرسال رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، رئيس مجلس الأمن، رئيس الجمعية العامة والمفوضة السامية لحقوق الانسان وكذلك مفوضة السياسة الخارجية الأمن في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى أمين الجامعة العربية وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي طالبهم فيها بإتخاذ مواقف واضحة من العدوان الاسرائيلي وممارساته الإرهابية مشدداً على أنه من غير المقبول "إبداء القلق" فقط، تجاه ما تقوم به اسرائيل، "السلطة القائمة بالاحتلال"، من عمليات قتل وتنكيل وترويع المدنيين، بما فيهم الأطفال والنساء، في انتهاك واضح للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، تحت أي مبرر كان. وعليهم التزام أخلاقي وسياسي وقانوني دائم لا لبس فيه تجاه الشعب الفلسطيني بما في ذلك حمايته وإعمال حقوقه.

وأختتم وزير الخارجية،  رياض المالكي، بالقول " لقد فشل النظام الدولي، على مدى السنوات الـ67 الماضية، في إثبات مصداقيته وتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني." وأضاف أن "هذا أمر غير مقبول ولامبرر، ونتوقع من المجتمع الدولي اتخاذ موقف أخلاقي وقانوني والقيام بخطوات جادة تضع حداً لحملة الإرهاب التي يشنها الاحتلال ضد أبناء شعبنا."

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -