رسائل متطابقة للسفير منصور حول العدوان الإسرائيلي على غزة

 بعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير الدكتور رياض منصور، الليلة الماضية، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (رواندا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ذكر فيها بأن الوضع في دولة فلسطين المحتلة يتدهور بشكل خطير بسبب تصاعد العدوان العسكري الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الذي بدأ يوم 12 يونيو، وعلى وجه الخصوص، تكثيف إسرائيل هجماتها ضد قطاع غزة المحاصر في انتهاك خطير للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والأحكام ذات الصلة المتعلقة بحماية المدنيين في الصراعات المسلحة، وانتهاك خطير لحظر الأعمال الانتقامية والعقاب الجماعي ضد السكان المدنيين تحت الاحتلال.

وذكر السفير منصور أن الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين تتزايد بشكل مأساوي نتيجة للعدوان الإسرائيلي الوحشي والإجرامي فمنذ أمس وحتى اليوم شنت السلطة القائمة بالاحتلال أكثر من 150 غارة جوية عسكرية واستهدفت عمدا مناطق مدنية في قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد24  فلسطينيا على الأقل واصابة اكثر من 100 من المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال والمسنين، ومن بين الشهداء ستة أطفال، اثنان منهم دون سن الخامسة.  ومن بينهم محمد حبيب وابنه موسى اللذان قتلا إثر قصف جوي لسيارة في حي  الشجاعية شرق مدينة غزة؛ وفخري صالح عجوري الذي استشهد إثر قصف لدراجته النارية في منطقة أبراج الشيخ زايد في شمال قطاع غزة. كما استشهد عبدالله  كوارع ومحمد عاشور ورياض كوارع ومحمود جودة وبكير محمود جودة وعمار محمد جودة وحسين محمد كوارع وجميعهم قتلوا بوحشية عندما قصف الطيران الإسرائيلي منزلهم.  

وأوضح أن تهديد السلطة القائمة بالاحتلال بمزيد من التصعيد لهذا العدوان العسكري اللاإنساني ضد قطاع غزة سيؤدي الى مزيد من  الخسائر في أرواح المدنيين الفلسطينيين الأبرياء والعزل.

وأشار في هذا الصدد الى  تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس وزراء إسرائيل الذي صرح بأن العملية العسكرية ضد قطاع غزة سيتم توسيعها - بما في ذلك احتمال اجتياح بري  للقطاع.

وأضاف منصور أن هذه التصريحات تبين النية الحقيقية للسلطة القائمة بالاحتلال لإقحام المنطقة في دائرة عنف مميتة ومدمرة. ولفت الانتباه إلى قيام إسرائيل بحشد قواتها، بما في ذلك الدبابات والشاحنات والعربات المدرعة والجرافات والحافلات بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، واستدعاء 40،000 مما يسمى بكتائب الاحتياط.

وذكر بأن هذا الوضع يتطلب بشكل واضح اهتمام المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الذي من واجباته الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وضمان الحماية للشعب الفلسطيني من وحشية الاحتلال العسكري الإسرائيلي بموجب القانون الانساني الدولي.

ووجه مجددا نداءا عاجلا الى مجلس الأمن للقيام بواجباته وفقا لميثاق الأمم المتحدة واتخاذ ما يلزم من إجراءات لوضع حد للعدوان الإسرائيلي وتوفير الحماية للسكان المدنيين الفلسطينيين.

وأكد أن ما ترتكبه إسرائيل ضد شعبنا يشكل انتهاكا خطيرا لجميع قواعد القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر القتل العمد والأعمال الانتقامية ضد السكان المدنيين من قبل السلطة القائمة بالاحتلال.

وأضاف أنه من الواضح أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب  ضد الشعب الفلسطيني، وهو ما يجب إدانته بشكل لا لبس فيه، ويجب توجيه رسالة قوية إلى إسرائيل بأن توقف فورا حملتها العسكرية وتلتزم بالقانون للحد من تصعيد هذا الوضع الخطير ولتعزيز الهدوء، والأهم من ذلك، لإنقاذ أرواح المدنيين الأبرياء.

المصدر: نيويورك - وكالة قدس نت للأنباء -